وَإِنْ حَلَفَ: لَا أَقَمْتُ فِي هَذَا الْمَاءِ،
الشروح عليها
مسألة: (وإنْ حَلَفَ لا أقَمْتُ في هذا الماءِ، ولا خَرَجْتُ مِنه. وكَانَ المَاءُ جَارِيًا، لَمْ يَحْنَثْ) لأن الماءَ المحْلُوفَ عليه جَرَى، وصارَ في غيرِه، فلم يَحْنَثْ، سواء أقامَ أو خَرَجَ؛ لأنَّه إنَّما يَقِفُ في غيرِه أو يَخْرُجُ منه، وهذا الذي ذكَرَه القاضي في «المُجَردِ». وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ الأيمانَ عندَهم تُبْنَى على اللّفْظِ، لا على القَصْدِ،
وكذلك قالوا: لا يَحْنَثُ في هذه الأيمانِ السَّابقةِ كلها.
وقال القاضي في كتابٍ آخرَ: قِياسُ المذهبِ أنَّه يَحْنَثُ إلَّا أن يَنْويَ عَينَ الماءِ الذي هي فيه؛ لأن إطْلاقَ يَمِينه يَقْتَضِي خُروجَها من النَّهْرِ أو إقامَتَها فيه.
٣٦٣٠ -
(وَإِنْ حَلَفَ: لَا أَقَمْتُ فِي هَذَا الْمَاءِ، وَلَا خَرَجْتُ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ جَارِيًا لَمْ يَحْنَثْ) ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ جَرَى، وَصَارَ فِي غَيْرِهِ، فَلَمْ يَحْنَثْ، سَوَاءً أَقَامَ أَوْ خَرَجَ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقِفُ فِي غَيْرِهِ أَوْ يَخْرُجُ مِنْهُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي " الْمُجَرَّدِ "؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ تَنْبَنِي عَلَى اللَّفْظِ لَا عَلَى الْقَصْدِ،
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ
وإنْ حلَف لا أقَمْتُ في هذا الماءِ، ولا خَرَجْتُ منه. فإنْ كانَ جاريًا لم يحْنَثْ إذا نَوَى ذلك الماءَ بعَينه. قدَّمه الشَّارِحُ،
وقال: هذا الذي ذكَرَه القاضي في «المُجَردِ».
وقال في «الفُروعِ» في بابِ. جامعِ الأيمانِ: حَنِثَ بقَصْدٍ أو سبَبٍ. انتهى.
وقال في «الرِّعايتَين»: إنْ كان في ماءٍ جارٍ، ولا نِيةَ له، لم تَطْلُقْ.
وقيل: إنْ نَوَى الماءَ بعَينه، وإلا حَنِثَ، كما لو قصَدَ خرُوجَها مِن النَّهْرِ، أو أفادَتْ قرِينَةٌ. قال القاضي في كتاب آخرَ: قِياسُ المذهبِ، أنه يَحْنَثُ، إلَّا أنْ يَنْويَ عَينَ الماءِ الذي هي فيه؛ لأنَّ إطْلاقَ يمينه يَقْتَضِي خُروجَها مِن النهْرِ وَإنْ كَانَ وَاقِفًا، حُمِلَ مِنْهُ مُكْرَهًا.
وإنِ استَحْلَفَهُ ظَالِم: مَا لِفُلَانٍ عِنْدَكَ وَدِيعَة؟ وَكانَتْ لَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَة، فَإِنَّهُ يَعْنِي بـ «مَا»: الَّذِي، وَيَبَرُّ فِي يَمِينهِ.
أو إقامَتَها فيه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.