فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن سَبَق فقال: ارتَجَعْتُك. فقالت: قد انْقَضَت عِدَّتِي قبلَ رَجْعتِكَ) فأنْكَرَها (فالقَوْلُ قَولُه) ذَكَره القاضي؛ لِمَا ذَكَرْنا. وهو أحَدُ الوُجُوهِ لأصحابِ الشافعيِّ. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، أنّ قَوْلَها مَقْبُولٌ، سَواءٌ سَبَقَها بالدَّعْوَى أو سَبَقَتْه. وهو وَجْهٌ ثانٍ لأصْحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّ الظَّاهِرَ البَينُونَةُ، والأصْلَ عَدَمُ الرَّجْعَةِ، فكان الظَّاهِرُ معها, ولأنَّ مَن قُبِلَ قَوْلُه سابِقًا، قُبِلَ مَسْبُوقًا، كسائِرِ مَن يُقْبَلُ قَوْلُه. ولهم وَجْهٌ ثالِثٌ، أنَّ القَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ بكُلِّ حالٍ؛ لأنَّ المرْأة تَدَّعِي ما يَرْفَعُ النِّكاحَ، وهو يُنْكِرُه، فكان القَوْلُ [قولَه، كما لو ادَّعَى المُولِي والعِنِّينُ إصابةَ امرأتِه، فأنْكَرَتْه.

وهذا لا يَصِحُّ، فإنَّه قد انْعَقَدَ سببُ البَينُونةِ، وهو مُفْضٍ إليها، ما لم يوجدْ ما يَرْفعُه ويُزِيلُ حُكْمَه، والأصْلُ عَدَمُه، فكان القولُ] قَوْلَ مَن أنْكَرَه،

٢٩٬٧٧٣

بخِلافِ ما قاسوا عليه.

٣٦٦٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

وَنَبَّهَ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ سَبَقَ، فَقَالَ: ارْتَجَعْتُكِ، فَقَالَتْ: قَدِ انْقَضَتْ عِدَّتِي قَبْلَ رَجْعَتِكَ) فَأَنْكَرَهَا (فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَمْدَانَ؛ لِأَنَّهُ ادَّعَى الرَّجْعَةَ قَبْلَ الْحُكْمِ بِانْقِضَائِهَا؛ وَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ وَقَدْ صَحَّتْ فِي الظَّاهِرِ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي إِبْطَالِهَا (وَقَالَ الْخِرَقِيُّ) وَالشِّيرَازِيُّ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَنَصَّ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ فِي " الْوَاضِحِ " (الْقَوْلُ قَوْلُهَا) ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ الْبَيْنُونَةُ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الرَّجْعَةِ؛ وَلِأَنَّ مَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ سَابِقًا قُبِلَ مَسْبُوقًا كَسَائِرِ الدَّعَاوَى،

١٩٬٢١١

وَالْأَصَحُّ قَوْلُهُ، جَزَمَ بِهِ فِي " التَّرْغِيبِ "، وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْأَصْحَابُ لِسَبْقِ الدَّعْوَى، هَلْ هُوَ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَمْ لَا؛

الإنصافالمرداوي

وإنْ سَبَقَ، فقال: ارْتَجَعْتُكِ. فقالتْ: قدِ انْقَضَتْ عِدَّتِي قبلَ رَجْعَتِكَ. فالقَوْلُ قَوْلُه. هذا المذهبُ.

٣٣٬٧٢٠

قال في «الفُروعِ»: والأصحُّ، القَوْلُ قوْلُه.

٣٣٬٧٢١

قال في «الرِّعايتَين»: قُبِلَ قوْلُه في الأصحِّ. وصحَّحه في «النَّظْمِ». واخْتارَه القاضي وغيرُه. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،

٣٣٬٧٢٢

وَإنْ تَدَاعَيَا مَعًا، قُدِّمَ قَوْلُهَا.

٣٣٬٧٢٣

وَقِيلَ: يُقَدَّمُ قَوْلُ مَنْ تَقَعُ لَهُ القُرْعَةُ.

و «الخُلاصَةِ»، و «التَّرْغيبِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.

٣٣٬٧٢٤

وقال الخِرَقِيُّ: القَوْلُ قوْلُها. قال في «الواضِحَ» في الدَّعاوَى: نصَّ عليه. وجزَم به أبو الفَرَجِ الشِّيرَازِيُّ، وصاحِبُ «المُنَوِّرِ».

٣٣٬٧٢٥

قال في «الفُروعِ»: جزَم به ابنُ الجَوْزِيِّ. والذي رأَيتُه في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» ما ذكَرْتُه أوَّلًا، فلعَلَّه اطَّلَع على غيرِ ذلك. وأطْلَقهما الزَّرْكَشِيُّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.