وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ،
الشروح عليها
مسألة: (فإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، فإذا مضَتْ فو الله لا وَطِئْتُكِ أرْبَعَةَ أشْهُر)
أو: فَإذَا مَضَتْ فلا وَطِئْتُكِ شَهْرَين. أو: لا وَطِئْتُكِ شَهْرَين ،
فَإذَا مَضَتْ فو اللهِ لا وَطِئْتُكِ أرْبَعَةَ أشْهُر. ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، ليسَ بمُولٍ؛ لأنَّه حالِفٌ بكُل يَمِينٍ علي مُدَّةٍ ناقِصَةٍ عن مُدَّةِ الإِيلاءِ، فلم يَكُنْ مُولِيًا، كما لو لم يَنْو إلَّا مُدَّتَهُما، ولأنَّه يُمْكِنُه الوَطْءُ بالنِّسْبَةِ إلى كُلِّ يَمِين عَقِيبَ مُدَّتِها مِن غيرِ حِنْثٍ فيها، فأشْبَهَ ما لو اقْتَصَرَ عليها
(وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِذَا مَضَتْ فَوَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا) قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي "، و" الْمُسْتَوْعِبِ " و" الرِّعَايَةِ " و" الْمُحَرَّرِ "؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّمَانَيْنِ لَا تَزِيدُ مُدَّتُهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ أرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فإذا مَضَتْ فو اللهِ لا وَطِئْتُكِ أَربَعَةَ أشْهُر. لم يَصِرْ مُولِيًا. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»،
وَإنْ قَال: وَالله لا وَطِئْتُكِ إِنْ شِئْتِ. فَشَاءَتْ، صَارَ مُولِيًا، وَإلَّا فَلَا.
و «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنْ يَصِيرَ مُولِيًا. وهو لأبي الخَطَّابِ. وصحَّحه الشَّارِحُ. وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «المُغْنِي»، و «الفُروع».
فائدة: وكذا الحُكْمُ لو حَلَفَ على مُدَّةٍ، ثم قال: إذا مَضَتْ، فوَ اللهَ لا وَطِئْتُكِ مُدَّةً. بحيثُ يكونُ مَجْموعُ المُدَّتَين أكثرَ مِن أرْبَعَةِ أشْهُر. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم.
تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: وإنْ قال: والله لا وَطِئْتُكِ إنْ شِئْتِ. فشاءَتْ، صارَ مُولِيًا. أنَّه سواءٌ شاءَتْ في المَجْلِسِ أو في غيرِه. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. وعليه وَإنْ قَال: إلا أنْ تَشَائِي. أَوْ: إلا بِاخْتِيَارِكِ. أَوْ إلا أنْ تَخْتَارِي.
أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: تُعْتَبَرُ مَشِيئَتُها في الحالِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.