فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن ظاهَرَ مِن امْرأتِه الأمَةِ ثم اشْتَراها، لم تَحِلَّ له حتى يُكَفِّرَ. وقال [أبُو بَكْرٍ] (٢) : يَبْطُلُ الظِّهَارُ وَتَحِل له،

٣٠٬٢٩٠

فإن وَطِئَها فعليه كفَّارَةُ يَمِينٍ) وجملةُ ذلك، أنَّ الظِّهارَ يصِحُّ مِن كُلِّ زَوْجَةٍ، أمَةً كانت أو حُرَّةً، لعُمُوم الايَةِ.

٣٠٬٢٩١

فإذا ظاهَرَ مِن زَوْجَتِه الأمَةِ ثم مَلَكَها، انْفَسَخَ النِّكاحُ. واخْتَلَفً أصحابُنا في بَقاءِ حُكْمِ الظهارِ، فذَكَرَ الخِرَقِيُّ أنَّه باقٍ، ولا يَحِل له الوَطْءُ حَتَّى يُكَفِّرَ. وبه يقولُ مالكٌ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْي. ونصَّ عليه الشافعيُّ.

٣٠٬٢٩٢

وقال القاضي: المذهبُ ما ذكَرَ الخِرَقِيُّ. وهو قولُ أبي عبدِ الله بِنِ حامِدٍ؛ لقَوْلِ الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ من نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أنَّ يَتَمَاسَّا}. وهذا قد ظاهَرَ مِن امْرأتِه، فلم يَحِلَّ له مَسُّها حتى يُكَفِّرَ، ولأنَّ الظهارَ قد صَحَّ فيها، وحُكْمُه لا يَسْقُطُ بالطَّلاقِ المُزِيل للمِلْكِ والحِلِّ، فبمِلْكِ اليَمِينِ أَوْلَى، ولأنَّها يَمِين انْعَقَدَتْ موجِبَةً لكفَّارةٍ ، فوَجَبَتْ دُونَ غيرِها، كسائِرِ الأيمانِ.

٣٠٬٢٩٣

وقال أبو بكْرٍ عبدُ العزِيزِ، وأبو الخَطَّابِ: يَسْقُطُ الظِّهارُ بمِلْكِه لها،

٣٠٬٢٩٤

وإن وَطِئَها حَنِثَ، وعليه كفَّارةُ يَمِين، كما لو تَظاهَرَ منها وهي أمَتُه. ويَقْتَضِي قولُ أبي بَكْرٍ وأبي الخَطَّابِ ههُنا أنْ تُباحَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ؛ لأنَّه أسْقَطَ الظِّهارَ، وجَعَلَه يَمِينًا، كتَحْريمِ أمَتِه.

٣٠٬٢٩٥

فإنْ أعْتَقَها عن كفَّارَتِه، صَحَّ على القَوْلَين جميعًا .

٣٠٬٢٩٦

فإن تَزَوَّجَها بعدَ ذلك، حَلَّتْ له بغيرِ كفَّارَةٍ؛ لأنَّه كفَّرَ عن ظِهارِه بإعْتاقِها، ولا يَمْتَنِعُ إجْزاوها عن الكفَّارَةِ التي وجَبَثْ بسَبَبِها، كما لو قال: إن مَلَكْتُ أمَةً فللَّهِ عليَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ. فمَلَكَ أمَةً فأعْتَقَها.

٣٠٬٢٩٧

وإن أعْتَقَها عن غَيرِ الكفَّارَةِ، ثُمَّ تزَوَّجَها، لم تَحِلَّ له حتى يُكَفِّرَ.

٣٧٣٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ الْأَمَةِ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يُكَفِّرَ) .

١٩٬٥٢٠

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إِذَا ظَاهَرَ مَنْ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ، ثُمَّ مَلَكَهَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَحُكْمُ الظِّهَارِ بَاقٍ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، قَالَ الْقَاضِي: وَهُوَ الْمَذْهَبُ لِلْآيَةِ، وَلِأَنَّ الظِّهَارَ لَا يَسْقُطُ بِالطَّلَاقِ الْمُزِيلِ لِلْمِلْكِ وَالْحِلِّ فَبِمَلِكِ الْيَمِينِ أَوْلَى.

الإنصافالمرداوي

وإنْ ظاهَرَ مِن امْرَأتِه الأمَةِ ثم اشْتَرَاها، لم تَحِلَّ له حتى يُكَفِّرَ. هذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم الخِرَقِيُّ، وابنُ حامِدٍ، والقاضي، وغيرُهم. وجزَم به في «الخُلاصةِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٤٬٠٧١

وقال أبو بَكْرٍ في «الخِلافِ»: يَبْطُلُ الظِّهارُ وتحِلُّ له،

٣٤٬٠٧٢

فإنْ وَطِئَها فعليه كفَّارَةُ يمينٍ. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ. ويتَخرجُ أنَّه لا كفَّارَةَ عليه، كظِهارِه مِن أمَتِه.

٣٤٬٠٧٣

وَإنْ كَرَّرَ الظِّهَارَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

٣٤٬٠٧٤

وَعَنْهُ، إِنْ كَرَّرَهُ فِي مَجْلِس وَاحِدٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

٣٤٬٠٧٥

وَإنْ كَرَّرَه فِي مَجَالِسَ فَكَفَّارَاتٌ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.