وَإِنْ لَاعَنَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ،
الشروح عليها
٣٨١٥ - مسألة : (وإن لاعَنَ زَوْجَتَه الأمَةَ ثم اشتراها، لم تَحِلَّ له، إلَّا أن يُكْذِبَ نَفْسَه، على الرِّوايةِ الأُخْرَى) لأنَّه تَحْريمْ مُؤبَّدٌ، فحَرُمَت على مُشْتَريها، كتَحْريمِ الرَّضاعِ. ولأنَّ المُطَلِّقَ ثلَاثًا إذا اشْتَرَى مُطَلَّقَتَه، لم تَحِلَّ له قبلَ زوجٍ وإصابةٍ، فههنا أَوْلَى؛ لأنَّ هذا التَّحْريمَ مُؤَبَّدٌ، وتَحْريمُ الطلاقِ ليس بمؤبَّدٍ، ولأنَّ تَحْريمَ الطلاقِ يَخْتَصُّ النِّكَاحَ، وهذا لا يَخْتَصُّ به. وهذا مَذْهبُ الشافعيِّ.
فأمَّا على الرِّوايةِ الضعيفةِ، فتَحِلُّ له. ٣٨١٦ -
(وَإِنْ لَاعَنَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ) ، لِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ مُؤَبَّدٌ كَالرَّضَاعِ، وَلِأَنَّ الْمُطَلَّقَ ثَلَاثًا إِذَا اشْتَرَى مُطَلَّقَتَهُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ قَبْلَ زَوْجٍ وَإِصَابَةٍ، فَهُنَا أَوْلَى ; لِأَنَّ هَذَا التَّحْرِيمَ مُؤَبَّدٌ، وَتَحْرِيمُ الطَّلَاقِ يَخْتَصُّ النِّكَاحَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ لاعَنَ زَوْجَتَه الأَمَةَ، ثم اشْتَراها، لم تحِلَّ له إلا أنْ يُكْذِبَ نفسَه،
وَإِذَا قُلْنَا: تَحِلُّ لَهُ الزَّوْجَةُ بِإِكْذَابِ نَفْسِهِ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وُجِدَ مِنْهُ طَلَاقٌ، فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى النِّكَاحِ،
وَإنْ وُجِدَ مِنْهُ طَلَاقٌ دُونَ الثَّلَاثِ، فَلَهُ رَجْعَتُهَا. الرَّابِعُ، انْتِفَاءُ الْوَلَدِ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ اللِّعَانِ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَيَنْتَفِي عَنْهُ حمْلُهَا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ.
وَقَال الْخِرَقِيُّ: لَا يَنْتَفِي عَنْهُ حَتَّى يَذْكُرَهُ في اللِّعَانِ.
على الرِّوايَةِ الأُخْرَى. وهي رِوايَةُ حَنْبَلٍ.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها لا تحِلُّ له، كما لو كانتْ حُرَّةَ، كما تقدَّم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.