فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٣٣٣المقنعالحنابلةج ٧ ص ٦٤ج ٧ ص ٦٤

وَإِنْ لَمْ يمَكُنْ كَوْنُهُ مِنْهُ، مِثْلَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا، أَوْ لِأَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا أَوْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرُوءِ،

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فأمَّا إن أتَتْ به لِدُونِ سِتَّةِ أشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَها، أو لأكْثَرَ مِن أرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أبانها) لم يلْحَقْ بالزَّوْجِ؛ لأنَّا عَلِمْنا أنَّها عَلِقَتْ به قَبْلَ النِّكاحِ، ولَا يَحْتَاجُ إلَى نَفْيِهِ بِاللِّعانِ، لأنَّ اللِّعانَ يَمِينٌ، واليَمِينُ جُعِلَتْ لِتَحْقِيقِ أحَدِ الجائِزَينِ ونَفْيِ أحَدِ المُحْتَملَينِ، وما لا يَجُوزُ لَا يُحْتَاجُ إلى نَفيِه.

٣٨٢٨ - مسألة: (وإن أقَرَّتْ بانْقِضاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرُوءِ، ثم أتَتْ به لأَكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ) لم يلْحَقْ بِالزَّوْجِ. وهذا قولُ أبي العباسِ ابنِ سُرَيجٍ .

٣٠٬٩٧٢

وقال غيرُه مِن أصْحابِ الشافعيِّ: يلْحَقُ به؛ لأنَّه يُمْكِنُ أن يكونَ منه، والوَلَدُ يُلْحَقُ بالإِمْكانِ. ولَنا، أنَّها أتَتْ به بعدَ الحُكْمِ بانْقِضاءِ عدَّتِها، في وقتٍ يُمْكِنُ أن لا يكونَ منه، فلم يَلْحَقْه، كما لو انْقَضَتْ عِدَّتُها بوَضْعِ الحَمْلِ، وإنَّما يُعْتَبَرُ الإمْكانُ مع بقاءِ الزَّوْجِيَّةِ أو العِدَّةِ،

٣٠٬٩٧٣

وأمَّا بعدَهما، فلا يُكْتَفَى بالإمْكانِ لِلَحاقِه، وإنَّما يُكْتَفَى بالإمْكانِ لِنَفْيِه، وذلك لأنَّ الفِراشَ سَبَبٌ، ومع وُجُودِ السَّبَبِ يُكْتَفَى بإمْكانِ الحِكْمةِ واحتمالِها،

٣٠٬٩٧٤

فإذا انْتَفَى السَّبَبُ وآثارُه، انْتَفَى الحُكْمُ لانْتِفائِه، ولا يُلْتَفَتُ إلى مُجَرَّدِ الإِمْكانِ.

٣٠٬٩٧٥

فأمَّا إن طَلَّقَها فاعْتَدَّتْ بالأَقْراء، ثم وَلَدَتْ ولدًا قبلَ مُضِيِّ سِتَّةِ أشْهُرٍ مِن آخِرِ أقْرائِها، لَحِقَ الزَّوْجَ؛ لأنَّا تَيَقَّنَّا أنَّها [لم تَحْمِلْه بعدَ انْقِضاءِ عِدَّتِها، ويُعْلَمُ أنَّها كانت حامِلًا به في زَمَنِ رُؤْيةِ الدَّمِ، فيَلْزَمُ أن لا يكونَ الدَّمُ حَيضًا]، فلم تَنْقَضِ عِدَّتُها به. ٣٨٢٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ لَمْ يمَكُنْ كَوْنُهُ مِنْهُ، مِثْلَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا، أَوْ لِأَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا) لَمْ يَلْحَقْهُ ; لِأَنَّا عَلِمْنَا أَنَّهَا عَلِقَتْ بِهِ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى نَفْيِهِ بِاللِّعَانِ، وَلِأَنَّ اللِّعَانَ يَمِينٌ، وَالْيَمِينُ جُعِلَتْ لِتَحَقُّقِ أَحَدِ الْجَائِزَيْنِ وَنَفْيِ أَحَدِ الْمُحْتَمَلَيْنِ، وَمَا لَا يَجُوزُ لَا يُحْتَاجُ إِلَى نَفْيِهِ. (أَوْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرُوءِ، ثُمَّ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَهَا) لَمْ يَلْحَقْهُ.

وَقَالَه ابْنُ شُرَيْحٍ: لِأَنَّهَا أَتَتْ بِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ أَلَّا يَكُونَ مِنْهُ، فَلَمْ يَلْحَقْهُ كَمَا لَوِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْحَمْلِ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْإِمْكَانُ مَعَ بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ.

١٩٬٨٤٩

وَأَمَّا بَعْدَهُمَا فَلَا يَكْتَفِي بِالْإِمْكَانِ لِلَحَاقَة، وَإِنَّمَا يَكْتَفِي بِالْإِمْكَانِ لِنَفْيِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْفِرَاشَ سَبَبٌ، وَمَعَ وُجُودِ السَّبَبِ يَكْتَفِي بِإِمْكَانِ الْحِكْمَةِ،

١٩٬٨٥٠

فَإِذَا انْتَفَى السَّبَبُ انْتَفَى الْحُكْمُ لِانْتِفَائِهِ، وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى مُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ.

١٩٬٨٥١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا إِذَا أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرُوءِ، ثُمَّ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ آخِرِ أَقْرَاهَا يَلْحَقُهُ. صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " لِعِلْمِنَا أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا فِي زَمَنِ رُؤْيَةِ الدَّمِ فَيَلْزَمُ أَلَّا يَكُونَ الدَّمُ حَيْضًا.

الإنصافالمرداوي

أو لأكْثَرَ مِن أرْبَعِ سِنِين منذُ أبانَها. لم يَلْحَقْه نسَبُه، بلا نِزاعٍ. ويأْتِي في العِدَدِ، هل تَنْقَضِي به العِدَّةُ؟ قبلَ قوْلِه: وأقَلُّ مدَّةِ الحَمْلِ. أو أقَرَّتْ بانْقِضاءِ عِدَّتِها بالقَرْءِ، ثم أتَتْ به لأكْثَرَ مِن سِتةِ أشْهُرٍ بعدَها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

لم يلْحَقْه نسَبُه. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وقطَع به كثيرٌ منهم. وذكَر بعضُهم قوْلًا: إنْ أقَرَّتْ بفَراغِ العِدَّةِ، أو الاسْتِبْراءِ مِن عِتْقٍ، ثم وَلَدَتْ بعدَه فوقَ نِصْفِ سَنَةٍ، لَحِقَه نسَبُه.

٣٤٬٤٥٦

وقال ناظِمُ «المُفْرَداتِ»:

إمْكانُ وَطْءٍ في لُحوقِ النَّسَبِ ... فعندَنا مُعْتَبرٌ في المذهبِ كامْرَأةٍ تكونُ في شِيرازِ ... وزَوْجُها مُقِيمٌ في الحِجازِ فإنْ تَلِدْ لستَّةٍ مِن أشْهُرِ ... مِن يومِ عَقْدٍ واضِحًا في النَّظَرِ فمُدَّةُ الحَمْلِ مع المَسِيرِ ... لا بدَّ أنْ تمْضِيَ في التَّقْديرِ أَوْ فَارَقَهَا حَامِلًا، فَوَضَعَتْ، ثُمَّ أَتَتْ بِآخَرَ بَعْدَ سِتَّةِ أشْهُرٍ، أوْ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ بِهَا، كَالَّتِي يَتَزَوَّجُهَا بِمَحْضَرِ الْحَاكِمِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فِي الْمَجْلِسِ، أوْ يَتَزَوَّجُهَا وَبَينَهُمَا مَسَافَةٌ لَا يَصِلُ إِلَيهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي أَتَتْ بِالْوَلَدِ فِيهَا، إنْ مضَتَا به غَدَا مُلْتَحِقَا ...

ومالِكٌ والشَّافِعِيُّ وافَقا وعندَنا في صُورَتَين حَقَّقُوا ... والمُدَّتان إنْ مضَتْ لا يَلْحَقُ مَنْ كان كالقاضي وكالسُّلْطانِ ... وسَيرُه لا يَخْفَ عن عِيانِ أو غاصبٍ صدَّ عن اجْتِماعِ ... ونحوه فامْنَعْ ولا تُراعِي تنبيهان؛ أحدُهما، مفْهومُ قولِه: أو تزَوَّجَها وبينَهما مسافَةٌ لا يصِلُ إليها في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . .

المُدَّةِ التي أتَتْ بالوَلَدِ فيها، لم يَلْحَقْه نسَبُه. أنَّه لو أمْكَنَ وُصولُه إليها في المُدَّةِ التي أتَتْ بالوَلَدِ فيها، لَحِقَه نسَبُه. وهذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

٣٤٬٤٥٧

وقال في «التَّعْليقِ»، و «الوَسِيلةِ»،

٣٤٬٤٥٨

و «الانْتِصارِ»: ولو أمْكَنَ، ولا يَخْفَى المَسِيرُ؛ كأمِيرٍ، وتاجرٍ كبيرٍ. ومَثَّل في «عُيونِ المَسائلِ» بالسُّلْطانِ والحاكمِ. نقَل ابنُ مَنْصورٍ، إنْ عَلمَ أنَّه لا يصِلُ مِثْلُه، لم يُقْضَ بالفِراشِ، وهي مِثْلُه. ونقَل حَرْبٌ وغيرُه، في والٍ وقاضٍ، لا يُمْكِنُ أنْ يدَعَ عَمَلَه، فلا أَوْ يَكُونُ صَبِيًّا لَهُ دُونَ عَشْرِ سِنِينَ، أوْ مَقْطُوعَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَينِ، لَمْ يَلْحَقْهُ نَسَبُهُ،

٣٤٬٤٥٩

وَإِنْ قُطِعَ أحَدُهُمَا، فَقَال أصْحَابُنَا: يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ. وَفِيهِ بُعْدٌ.

يَلْزَمُه، فإنْ أمْكَنَ، لَحِقَه.

الثَّانِي، مَفْهومُ قولِه: أو يكُونَ صَبِيًّا له دُونَ عَشْرِ سِنِين، لم يَلْحَقْه نَسَبُه. أنَّ ابنَ عَشْرِ سِنِين يُولَدُ لمِثْلِه، ويَلْحَقُه نسَبُه. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحاب. وعِبارَتُه في «العُمْدَةِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ» كذلك.

٣٤٬٤٦٠

قال في «القَواعِدِ الأُصوليَّةِ»: هذا المذهبُ.

٣٤٬٤٦١

وقال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»: لا يلْحَقُ النَّسَبُ مِن صَبِيٍّ له تِسْعُ سِنِين فما دُونَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقدَّمه في «الفُروعِ»، وابنُ تَميمٍ، ذكَرَه في بابِ ما يُوجِبُ الغُسْلَ. وقدَّمه في «الكافِي»، و «الرِّعايتَين»، و «الشرْحِ»، وغيرِهم.

٣٤٬٤٦٢

وقيل: يُولَدُ لابنِ تِسْعٍ. جزَم به في «عُيونِ المَسائلِ»، ذكَرَه عنه في «الفُروعِ»، في أثْناءِ كتابِ الإِقْرارِ، في أحْكامِ إقْرارِ الصَّبِيِّ، وقاله القاضي. نقَلَه عنه في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»، و «الكافِي».

٣٤٬٤٦٣

قال في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: أو كان الزَّوْجُ صَبِيًّا له دُونَ تِسْعِ سِنِين.

٣٤٬٤٦٤

وقيل: عَشرِ سِنِين. وقيل: اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً. انتهى.

٣٤٬٤٦٥

وقيل: لا يُولَدُ إلَّا لابنِ اثْنتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً. واخْتارَ أبو بَكْرٍ، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ، لا يَلْحَقُه نسَبُه حتى يُعْلَمَ بُلوغُه. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «المُنَوِّرِ». فعلى الأول، لا يُحْكَمُ ببُلوغِه إنْ شُكَّ فيه به، ولا يسْتَقِرُّ به مَهْرٌ، ولا تثْبُتُ به عِدَّةٌ ولا رَجْعَةٌ.

٣٤٬٤٦٦

قال في «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ فيه قول، كثُبوتِ الأحْكامِ بصَوْمِ يومِ الغَيمِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أو مقْطُوعَ الذَّكَرِ والأُنثيَين، لم يلْحَقْه نَسَبُه. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. ونَقَلَ ابنُ هانِئٍ، في مَن قُطِعَ ذكَرُه وأُنْثَياه، قال: إنْ دفَقَ، فقد يكونُ الوَلَدُ مِنَ الماءِ القَليلِ،

٣٤٬٤٦٧

فإنْ شكَّ في وَلَدِه، أُرِيَ القافَةَ. وسألَه المَروذِيُّ عن خَصِيِّ؟ قال: إنْ كان مجْبُوبًا ليس له شيءٌ؛

٣٤٬٤٦٨

فإنْ أنْزَلَ، فإنَّه يكونُ منه الوَلَدُ، وإلَّا فالقافَةُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.