وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا فَأَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مِنْهُ سَوَاءٌ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ، أَوْ لَمْ يَدَّعِهِ
الشروح عليها
مسألة: (وكذلِك إن لم يَسْتَبْرِئْها فأتَتْ به لأَكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ، فَادَّعَى المُشْتَرِي أنَّه منه، سَواءٌ ادَّعَاهُ البائِعُ أو لم يَدَّعِهِ) لأنَّه وُجِدَ منه سَبَبُه، وهو الوَطْءُ، ولم يُوجَدْ ما يُعارِضُه ولا يَمْنَعُه، فتَعَيَّنَ إحالةُ حُكْمِه عليه، وإلْحَاقُ الولدِ بمَن وُجدَ السَّبَبُ منه، سواءٌ ادَّعاهُ البائِعُ أو لا. ٣٨٣٥ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا فَأَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مِنْهُ) أَيْ: مِنَ الْبَائِعِ لَحِقَهُ نَسَبُهُ ; لِأَنَّهُ وَجَدَ مِنْهُ سَبَبَهُ، وَهُوَ الْوَطْءُ، وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُعَارِضُهُ، وَلَا يَمْنَعُهُ، فَتَعَيَّنَ إِحَالَةُ الْحُكْمِ عَلَيْهِ، (سَوَاءٌ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ، أَوْ لَمْ يَدَّعِهِ) لِأَنَّ الْمُوجِبَ لِإِلْحَاقِهِ أَنَّهَا لَوْ أَتَتْ بِهِ فِي مُلْكِهِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ لَلَحِقَ بِهِ. وَانْتِقَالُ الْمُلْكِ عَنْهُ لَمْ يَتَجَدَّدْ بِهِ شَيْءٌ. وَحَكَاهُ فِي " الْفُرُوعِ " قَوْلًا.
وَقِيلَ: يَرَى الْقَافَةَ. نَقَلَهُ صَالِحٌ وَحَنْبَلٌ. وَنَقَلَ الْفَضْلُ: هُوَ لَهُ.
قُلْتُ: فِي نَفْسِهِ مِنْهُ، قَالَ: فَالْقَافَةُ،
وَإِنِ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لِلْآخَرِ، وَالْمُشْتَرِي مُقِرٌّ بِالْوَطْءِ، فَالْخِلَافُ كَذَلِكَ.
وكذلك إنْ لم يَسْتَبْرِئْها فأتَت به لأكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ، فادَّعَى المُشْتَرِي أنَّه منه -أي مِن البائعِ، فهو وَلَدُ البائعِ- سواءٌ ادَّعاه البائِعُ أو لم يدَّعِه. وهذا بلا نِزاعٍ. لكِنْ لو ادَّعاه المُشْتَرِي، فقيلَ: يَلْحَقُه. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
وقيل: يُرَى القافَةَ. نقَلَه صالِحٌ، وحَنْبَلٌ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النظْمِ». وأطْلَقَهما في «الفُروعِ». ونقَل الفَضْلُ، هو له.
قلتُ: في نَفْسِه منه شيءٌ؟ قال: فالقافَةُ.
وأمَّا إذا ادَّعَى كل واحدٍ منهما أنَّه للآخَرِ، والمُشْتَرِي مُقِر بالوَطْءِ، فقيلَ: يكونُ للبائعِ. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ».
وقيل: يُرَى القافَةَ. جزَم به في «المُغْنِي». ذكَرَه قبَيلَ قولِ الخِرَقِيِّ: وتجْتَنِبُ الزَّوْجَةُ المُتَوفَّى عنها زوْجُها الطِّيبَ. وأطْلَقهما في «الفُروعِ».
وَإنِ اسْتُبْرِئَتْ، ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لأكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، لَمْ يَلْحَقْهُ نَسَبُهُ.
وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ تُسْتَبْرا، وَلَمْ يُقِرَّ الْمُشْتَرِي لَهُ بِهِ.
فَأمَّا إِنْ لَمْ يَكُن الْبَائِعُ أقَرَّ بِوَطْئِهَا قَبْلَ بَيعِهَا، لَمْ يَلْحَقْهُ الْوَلَدُ بِحَالٍ، إلا أنْ يَتَّفِقَا عَلَيهِ، فَيَلْحَقَهُ نَسَبُهُ،
وإنِ اسْتُبرِئَتْ، ثم أتَتْ بوَلَدٍ لأكْثَرَ مِن سِتةِ أشْهُرٍ، لم يَلْحَقْه نَسَبُه،
وكذا إنْ لم تُسْتَبْرأْ، ولم يُقِرَّ المُشْتَرِي له به. بلا نِزاعٍ.
وإنِ ادَّعاه بعدَ ذلك، وصدَّق المُشْتَرِي، لَحِقَه نَسَبُه، وبَطَلَ البَيعُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.