فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال) الزَّوْجُ: (أنا أخْدِمُكِ) بنَفْسِى. لم يَلْزَمْها؛ لأنَّها تَحْتَشِمُه، وفيه غَضاضَةٌ عليها، لكَوْنِ زَوْجِها خَادِمًا. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه يَلْزَمُها الرِّضَا به؛ لأَنَّ الكِفايَةَ تَحْصُلُ به. فصل: (ويَلْزَمُه نَفَقةُ المُطَلَّقةِ الرَّجْعِيَّةِ، وكُسْوَتُها، ومَسْكَنُها، كالزَّوْجَةِ سَواءً) لأنَّها زَوْجَةٌ، بدَلِيلِ قولِه تعالى:{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ}. ولأنَّها يَلْحَقُها طَلاقُه وظِهارُه [وإيلاؤُه]، فأشْبَهَ ما قبلَ الطَّلاقِ، وللأدِلَّةِ الدَّالَّةِ على وُجُوبِ نَفَقةِ الزَّوْجَةِ مِن الكتابِ والسُّنَّةِ والإِجْماعِ.

٣٩٥٦ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: أَنَا أَخْدُمُكِ فَهَلْ يَلْزَمُهَا قَبُولُ ذَلِكَ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهَا قَبُولُ ذَلِكَ. قَدَّمَهُ فِي " الشَّرْحِ " ; لِأَنَّهَا تَحْتَشِمُهُ، وَفِيهِ غَضَاضَةٌ عَلَيْهَا لِكَوْنِ زَوْجِهَا خَادِمًا لَهَا،

٢٠٬٣٦٩

وَالثَّانِي: بَلَى. قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّ الْكِفَايَةَ تَحْصُلُ بِهِ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: لَهُ ذَلِكَ فِيمَا يَتَوَلَّاهُ مِثْلُهُ لِمَنْ يَكْفِيهَا خَادِمٌ وَاحِدٌ، وَلَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مَنْ يُوَضِّئُ مَرِيضَةً،

٢٠٬٣٧٠

بِخِلَافِ رَقِيقَةٍ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي.

[

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: أنا أَخْدِمُكِ. فهل يَلْزَمُها قَبُولُ ذلك؟ على وجْهَيْن. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، لا يَلْزَمُها قَبُولُ ذلك. وهو المذهبُ. جزَم به فى «المُنَوِّرِ». وصحَّحه فى «النَّظْمِ». وقدَّمه فى «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». والوَجْهُ الثَّانى، يَلْزَمُها. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «تَجْريدِ فَصْلٌ: وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ، وَكُسْوَتُهَا، وَمَسْكَنُهَا، كَالزَّوْجَةِ سَوَاءً. وَأَمَّا الْبَائِنُ بِفَسْخٍ أَوْ طَلَاقٍ، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا، فَلَهَا النَّفَقَةُ والسُّكْنَى، وَإِلَّا فَلَا شَىْءَ لَهَا. وَعَنْهُ، لَهَا السُّكْنَى.

العِنايةِ».

واخْتارَ فى «الرِّعايَةِ»، له ذلك فيما يتَولَّاه مِثْلُه لمَنْ يكْفِيها خادِمٌ واحدٌ. وعليه نَفَفَةُ المُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ، وكُسْوَتُها، ومَسْكَنُها، كالزَّوْجَةِ سَواءً. بلا نِزاعٍ.

وقوله: وأَمَّا البائنُ بفَسْخٍ أو طَلاقٍ،

٣٥٬١٤٨

فإِنْ كانَتْ حامِلًا، فلها النَّفَقَةُ والسُّكْنَى.

٣٥٬١٤٩

وكذا الكُسْوَةُ. هذا المذهبُ بلا نِزاعٍ فى الجُمْلَةِ، وتَسْتَحِقُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النَّفَقَةَ كلَّ يومٍ تأْخُذُها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. ونصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال فى «المُذْهَبِ»: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّها إذا وضَعَتْ، اسْتَحَقَّتْ ذلك لجميعِ مُدَّةِ الحَمْلِ. وهو احْتِمالٌ فى «الهِدايَةِ»، فقال: ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يجِبَ عليه تَسْليمُ النَّفَقَةِ حتى تضَعَ الحَمْلَ؛ لأَنَّ مذهبَه أنَّ الحَمْلَ لا يُعْلَمُ، ولهذا لا يصحُّ اللِّعانُ عليه عندَه.

انتهى. قال فى «الفُروعِ»: يَلْزَمُه لبائنٍ حاملٍ نَفَقَةٌ وكُسْوَةٌ وسُكْنَى، نصَّ عليه، وعندَ أبى الخَطَّابِ، بوَضْعِه. قال فى «القَواعِدِ»: وهو ضعيفٌ، مُصادِمٌ لقَوْلِه تعالَى:{وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}.

٣٥٬١٥٠

وقال فى «المُوجَزِ»، و «التَّبْصِرَةِ» رِوايةً: لا تَلْزَمُه. قال فى «الفُروعِ»: وهى سَهْوٌ. قال فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: وحكَى الحَلْوَانِىُّ وابْنُه رِوايةً، لا نفَقَةَ لها، كالمُتَوَفَّى عنها. وخصَّها ابْنُه بالمَبْتُوتَةِ بالثَّلاثِ، وبَناها على أنَّ النَّفقةَ للمرْأَةِ، والمَبْتُوتَةُ لا تَسْتَحِقُّ النَّفقَةَ، وإنَّما تسْتَحِقُّ النَّفقَةَ إذا قُلْنا: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . .

هى للحَمْلِ. قال ابنُ رجَبٍ: وهذا مُتوَجِّهٌ فى القِياسِ، إلَّا أنَّه ضعيفٌ مُخالِفٌ للنَّصِّ والإِجْماعِ فيما إذا ظَنَّ، و وُجوبُ النَّفَقَةِ للمَبْتُوتَةِ الحامِلِ يُرَجِّحُ القولَ بأنَّ النَّفقةَ للحامِلِ. انتهى.

٣٥٬١٥١

وقال فى «الرَّوْضَةِ»: تَلْزَمُه النَّفَقَةُ، وفى السُّكْنَى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

رِوايَتان.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.