فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥٥٢ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا دَفْعَ الْقِيمَةِ لَمْ يَلْزَمِ الْآخَرَ ذَلِكَ) لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ، فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا كَالْبَيْعِ،

٢٠٬٤٠٨

وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ جَازَ ; لِأَنَّهُ طَعَامٌ وَجَبَ فِي الذِّمَّةِ لِآدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ فَجَازَتِ الْمُعَاوَضَةُ عَنْهُ كَالطَّعَامِ فِي الْفَرْضِ،

٢٠٬٤٠٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَمْلِكُ فَرْضَ غَيْرِ الْوَاجِبِ كَدَرَاهِمَ مَثَلًا إِلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا، فَلَا يُجْبَرُ مَنِ امْتَنَعَ،

٢٠٬٤١٠

قَالَ فِي " الْهَدْيِ ": لَا أَصْلَ لَهُ فِي كِتَابٍ، وَلَا سُنَّةٍ، وَلَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ ; لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ بِغَيْرِ الرِّضَا عَنْ غَيْرِ مُسْتَقِرٍّ،

٢٠٬٤١١

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ مَعَ عَدَمِ الشِّقَاقِ وَعَدَمِ الْحَاجَةِ،

٢٠٬٤١٢

فَأَمَّا مَعَ الشِّقَاقِ وَالْحَاجَةِ كَالْغَائِبِ مَثَلًا فَيَتَوَجَّهُ الْفَرْضُ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ عَلَى مَا لَا يَخْفَى، وَلَا يَقَعُ الْغَرَضُ بِدُونِ ذَلِكَ بِغَيْرِ الرِّضَا.

الإنصافالمرداوي

وإنْ طَلَبَ أحَدُهما دَفْعَ القِيمَةِ، لم يَلْزَمِ الآخَرَ ذلك. بلا نِزاعٍ. قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ ما سَبَق -أو صرِيحُه- أنَّ الحاكِمَ لا يَمْلِكُ فَرْضَ غيرِ الواجِبِ -كدَراهِمَ مثَلًا- إلَّا باتِّفاقِهما، فلا يُجْبَرُ مَنِ امْتَنَعَ، قال ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَه اللَّهُ، فى «الهَدْى»: لا أصْلَ لفَرْضِ الدَّارهمِ فى كتابٍ ولا سُنَّةٍ، ولا نصَّ عليه أحدٌ مِن الأئِمَّةِ؛ لأنَّها مُعاوَضَةٌ بغيرِ الرِّضَى عن غيرِ مُسْتَقِرٍّ. قال فى «الفُروعِ»: وهذا متَوجِّهٌ مع عدَمِ الشِّقاقِ وعدَمِ الحاجَةِ،

٣٥٬٢١٣

فأمَّا مع الشِّقاقِ والحاجَةِ؛ كالغائبِ مثلًا، فيتَوَجَّهُ الفَرْضُ للحاجَةِ إليه على ما لا يخْفَى، ولا يقَعُ الفَرْضُ بدُونِ ذلك بغيرِ الرِّضَى. انتهى.

٣٥٬٢١٤

وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: قلتُ: ويجوزُ التَّعَوُّضُ عن النَّفَقَةِ والكُسْوَةِ بنَقْدٍ وغيرِه عمَّا يجِبُ.

٣٥٬٢١٥

تنبيه: قولُه: وعليه كُسْوَتُها فى كُلِّ عامٍ. يعْنِى، عليه كُسْوَتُها مرَّةً. بلا فَإِذَا قَبَضَتْهَا فَسُرِقَتْ أَوْ تَلِفَتْ، لَمْ يَلْزَمْهُ عِوَضُهَا، نِزاعٍ. ومَحِلُّها أوَّلَ كلِّ عامٍ [مِن حينِ الوُجوبِ]. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وذكَر الحَلْوانِىُّ وابنُه، أوَّلَ كلِّ صَيْفٍ وشِتاءٍ. واخْتارَه فى «الرِّعايَةِ»،

٣٥٬٢١٦

فقال: قلتُ: فى أوَّلِ الشِّتاءِ كُسْوَتُه، وفى أوَّلِ الصَّيْفِ كُسْوَتُه.

٣٥٬٢١٧

وقال فى «الواضِحِ»: وعليه كُسْوَتُها كلَّ نِصْفِ سَنَةٍ.

٣٥٬٢١٨

وإِذا قَبَضَتْها، فسُرِقَتْ أو تَلِفَتْ، لم يَلْزَمْه عِوَضُها. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ لأنَّها تَمْلِيكٌ.

٣٥٬٢١٩

قال فى «الفُروعِ»: فإنْ سُرِقَتْ أو بَلِيَتْ، فلا بدَلَ فى الأصحِّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وقيل: يَلْزَمُه عِوَضُها.

٣٥٬٢٢٠

وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وقيل: هى إمْتاعٌ، فيَلْزَمُه بدَلُها؛ ككُسْوَةِ القَريبِ.

٣٥٬٢٢١

وقال فى «الكافِى»: فإنْ بَلِيَتْ فى الوَقْتِ الذى يَبْلَى فيه مثْلُها، لَزِمَه بدَلُها؛ لأَنَّ ذلك مِن تَمامِ كُسْوَتِها،

٣٥٬٢٢٢

وإنْ تَلِفَتْ قبلَه، لم يَلْزَمْه بدَلُها.

٣٥٬٢٢٣

وَإِنِ انْقَضَتِ السَّنَةُ وَهِىَ صَحِيحَةٌ، فَعَلَيْهِ كُسْوَةُ السَّنَةِ الْأُخْرَى. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ.

٣٥٬٢٢٤

وإِذا انْقَضَتِ السَّنَةُ وهى صَحِيحَةٌ، فعَليه كُسْوَةُ السَّنَةِ الأُخْرَى. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يَلْزَمَه. وهو لأبى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ».

٣٥٬٢٢٥

قلتُ: وهو قَوِىٌّ جدًّا. قال فى «الرِّعايَةِ»: إنْ قُلْنا: هى تَمْليكٌ. لَزِمَه،

٣٥٬٢٢٦

وإنْ قُلْنا: إمْتاعٌ. فلا؛ كالمَسْكَنِ وأوْعِيَةِ الطَّعامِ والمَاعُونِ والمِشْطِ، ونحوِ ذلك. وأَطْلَقهما فى «الشَّرْحِ».

٣٥٬٢٢٧

وقال فى «الكافِى»: وإنْ مضَى زَمانٌ تَبْلَى فيه ولم تَبْلَ، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، لا يَلْزَمُه بدَلُها؛ لأنَّها غيرُ مُحْتاجَةٍ إلى الكُسْوَةِ. والثَّانى، يجِبُ؛ لأَنَّ الاعْتِبارَ بالمُدَّةِ، بدَليلِ أنَّها لو تَلِفَتْ قبلَ انْقِضاءِ المُدَّةِ، لم يَلْزَمْه وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ مُضِىِّ السَّنَةِ، فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِقِسْطِ بَقِيَّةِ السَّنَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

بدَلُها.

فائدتان؛ إحْداهما، تَمْلِكُ المرْأَةُ الكُسْوَةَ بقَبْضِها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

٣٥٬٢٢٨

وقيل: لا تَمْلِكُها. والمَسْألَتان المُتَقَدِّمَتان مَبْنِيَّتان على هذا الخِلافِ.

الثَّانيةُ، حُكْمُ الغِطاءِ والوِطاءِ ونحوِهما حُكْمُ الكُسْوَةِ فيما تقدَّم، خِلافًا ومذهبًا. واخْتارَ ابنُ نَصْرِ اللَّهِ فى «حَواشِيه»، أنَّ ذلك يكونُ إمْتاعًا لا تَمْليكًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.