فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن ماتَتْ أو طَلَّقَها قَبْلَ مُضِىِّ السَّنَةِ، فهل يَرْجِعُ عليها بقِسْطِ بَقِيَّةِ السَّنَةِ؟ على وَجْهَيْن) أحَدُهما، له الرُّجُوعُ؛ لأنَّه دَفَعها للزَّمانِ المُسْتَقْبَلِ،

٣٢٬٠٠٩

فإذا طَلَّقَها قبلَ مُضِيِّهِ، كان له اسْتِرْجاعُها، كما لو دَفَعَ إليها نَفَقَةَ مُدَّةٍ، ثمَّ طَلَّقَها قبلَ انْقِضائِها. والثانى، ليس له الاسْتِرْجاعُ؛ لأنَّه دَفَعَ إليها الكُسْوَةَ بعدَ وُجُوبِها عليه، فلم يكنْ له الرُّجُوعُ فيها، كما لو دَفَعَ إليها النَّفقةَ بعدَ وُجُوبِها ثمَّ طَلَّقَها قبلَ أكْلِها،

٣٢٬٠١٠

بخِلافِ النَّفَقةِ المُسْتَقْبَلَةِ.

٣٩٦٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِقِسْطِ بَقِيَّةِ السَّنَةِ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: يَرْجِعُ بِهِ. قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الرِّعَايَةِ " وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ " ; لِأَنَّهُ دَفَعَ لِمُدَّةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ كَمَا لَوْ دَفَعَ إِلَيْهَا نَفَقَةَ مُدَّةٍ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ انْقِضَائِهَا.

٢٠٬٤٢٤

وَالثَّانِي: لَا رُجُوعَ ; لِأَنَّهُ دَفَعَ إِلَيْهَا الْكِسْوَةَ بَعْدَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ كَمَا لَوْ دَفَعَ إِلَيْهَا النَّفَقَةَ بَعْدَ وُجُوبِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ إِكْمَالِهَا،

٢٠٬٤٢٥

بِخِلَافِ النَّفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَكَنَفَقَةِ الْيَوْمِ،

٢٠٬٤٢٦

وَقِيلَ: تَرْجِعُ بِالنَّفَقَةِ، وَقِيلَ: بِالْكِسْوَةِ،

٢٠٬٤٢٧

وَقِيلَ: كَزَكَاةٍ مُعَجَّلَةٍ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُنْتَخَبِ "،

٢٠٬٤٢٨

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: لَا يَرْجِعُ فِيهِمَا إِنْ بَانَتْ وَيَرْجِعُ إِنْ أَبَانَهَا بِطَلَاقٍ، أَوْ فَسْخٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَرْجِعُ إِلَّا يَوْمَ الْفُرْقَةِ وَالسَّلَفِ وَهُوَ أَصَحُّ إِلَّا عَلَى النَّاشِزِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا فِي الْأَصَحِّ،

٢٠٬٤٢٩

وَفِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " لَا تَرْجِعُ بِمَا وَجَبَ كَيَوْمٍ وَكِسْوَةِ سَنَةٍ، بَلْ بِمَا لَمْ يَجِبْ، وَيَرْجِعُ بِنَفَقَتِهَا مِنْ مَالٍ غَائِبٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِظُهُورِهِ عَلَى الْأَصَحِّ

الإنصافالمرداوي

وإن ماتَتْ أو طَلَّقَها قبلَ مُضِىِّ السَّنَةِ، فهل يَرْجِعُ عليها بقِسْطِه؟ على وجْهَيْن.

٣٥٬٢٢٩

وكذا الحُكْمُ لو تسَلَّفَتِ النَّفَقَةَ فماتَتْ أو طلَّقها. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الشَّرْحِ»؛ أحدُهما، يرْجِعُ. وهو المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: رجَع فى الأصحِّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه» وَإِذَا قَبَضَتِ النَّفَقَةَ، فَلَهَا التَّصَرُّفُ فِيهَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ بِهَا، وَلَا يَنْهَكُ بَدَنَهَا، [وغيرُه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»] ، وغيرِهم.

٣٥٬٢٣٠

وقيل: لا يرْجِعُ. وقيل: يرْجِعُ بالنَّفَقَةِ دُونَ الكُسْوَةِ.

٣٥٬٢٣١

وقيل: عكْسُه. وقيل: ذلك كزكاةٍ مُعَجَّلَةٍ. وجزَم به وَلَدُ الشِّيرَازِىِّ فى «المُنْتَخَبِ». وجزَم فى «عُيونِ المَسائلِ» أنَّه لا يرْجِعُ بما وَجَبَ؛ كيَوْمٍ وكُسْوَةِ سَنَةٍ، بل يرْجِعُ بما لم يجِبْ إذا دفعَه.

٣٥٬٢٣٢

فائدة: لا يرْجِعُ ببَقِيَّةِ اليَوْمِ الذى فارَقَها فيه، ما لم تَكُنْ ناشِزًا. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى»: لا يرْجِعُ، قوْلًا واحدًا. قال فى «الفُروعِ»: ولا يرْجِعُ فى الأصحِّ. قال فى «الوَجيزِ»، و «الرِّعايَةِ»،

٣٥٬٢٣٣

وغيرِهما: وكذا يَوْمُ السَّلَفِ لا يرْجِعُ به. وتقدَّم كلامُه فى «عُيونِ المَسائلِ».

٣٥٬٢٣٤

وقيل: يرْجِعُ به. وأمَّا إذا كانتْ ناشِزًا، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه يرْجِعُ عليها بذلك.

٣٥٬٢٣٥

وقيل: لا يرْجِعُ أيضًا.

تنبيه: فى قوْلِ المُصَنِّفِ: إِذا قَبَضَتِ النَّفَقَةَ، فلها التَّصَرُّفُ فيها. إشْعارٌ بأنَّها وَإِنْ غَابَ مُدَّةً وَلَمْ يُنْفِقْ، فَعَلَيْهِ نَفَقَةُ مَا مَضَى.

٣٥٬٢٣٦

وَعَنْهُ، لَا نَفَقَةَ لَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ قَدْ فَرَضَهَا لَهَا.

تَمْلِكُها. وهو صحيحٌ. صرَّح به فى «التَّرْغيبِ»، و «الوَجيزِ»، و «الرِّعايتَيْن»، وقَطُعوا به كالكُسْوَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.