فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٧٤٤ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ نَذَرَ الطَّوَافَ) فَأَقَلُّهُ أُسْبُوعٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ نَذَرَ الطَّوافَ على أرْبَع، طافَ طَوافَينِ، نصَّ عليه. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «النَّظم»، وغيرِهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. قال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: هذا بدَلَّ واجِبٌ.

٣٩٬٦٤٣

وعنه، يُجْزِئُ طَوافٌ واحدٌ على رِجْلَيه. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: والقِياسُ أن يَلْزَمَه طَوافٌ واحدٌ على رِجْلَيه، ولا يَلْزَمُه على يدَيه.

٣٩٬٦٤٤

وفي الكفَّارَةِ على هذه الرِّوايَةِ وَجْهان. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»، و «الفُروعِ». قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: بِناءً على ما تقدَّم. وقالا: قِياسُ المذهبِ، لُزومُ الكفَّارَةِ؛ لإخْلالِه بصِفةِ نَذْرِه وإنْ كان غيرَ مَشْرُوع.

فوائد؛ الأولَى، مِثْلُ المَسْألةِ في الحُكْمِ، لو نَذَرَ السَّعْيَ على أرْبَع. ذكَرَه في «المبْهِجِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ». وجزَم به في «الرِّعايةِ الكُبْرى».

٣٩٬٦٤٥

قال في «الفُروعِ»: [وكذا] لو نذَرَ طاعَةً على وَجْهٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مَنْهِيٍّ عنه؛ كنَذْرِه صَلاةً عُرْيانًا، أو الحَجّ حافِيًا حاسِرًا، أو نذَرَتِ المرْأةُ الحَج حاسِرَةً وَفاءً بالطاعَةِ.

٣٩٬٦٤٦

قال في «القَواعِدِ الأصُوليَّةِ»: قِياسُ المذهبِ، الوَفاءُ بالطَّاعَةِ على الوَجْهِ المَشْروعِ،

٣٩٬٦٤٧

وفي الكفَّارَةِ لتَرْكِه المَنْهِيَّ وَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ». وهما كالوَجْهَين المُتَقَدِّمَين قبلَ ذلك.

٣٩٬٦٤٨

قال في «الرِّعايةِ»: فإن قال: حافِيًا حاسِرًا. كفَّر ولم يفْعَلِ الصِّفَةَ،

٣٩٬٦٤٩

وقيل: يَمْشِي منذُ أحْرَمَ. انتهي.

الثَّانيةُ، لو نذَرَ الطَّوافَ، فأقَلُّه أسْبوعٌ،

٣٩٬٦٥٠

ولو نذَرَ صَوْمًا، فأقَلُّه يَوْمٌ،

٣٩٬٦٥١

ولو نذَرَ صَلاةً لم يُجْزِئْه أقلُّ مِن رَكْعَتَينِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

٣٩٬٦٥٢

وقيل: يُجْزِئُه رَكْعَة. وأطْلَقَهما في «الشَّرْحِ».

الثَّالثةُ، قال في «الفُروعِ»: لو نذَرَ الحَجَّ العامَ فلم يَحُجَّ، ثم نذَرَ أخْرَى في العامِ الثَّاني، فيَتَوَجَّهُ أنَّه يصِحُّ، ويَبْدأ بالثَّانِيَةِ لفَوْتِها، ويُكَفِّرُ لتَأخِيرِ الأولَى،

٣٩٬٦٥٣

وفي المَعْذُورِ الخِلافُ. انتهى.

الرابِعَةُ، لا يَلْزَمُ الوفاءُ بالوَعْدِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ؛ لأنَّه يَحْرُمُ بلا اسْتِثْناءٍ، لقَوْلِه تَعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} . ولأنَّه في مَعْنَى الهِبَةِ قبلَ القَبْض. ذكَرَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . .

في «الفُروعِ». وذكَر الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله، وَجْهًا، أنَّه يَلْزَمُه. واخْتارَه.

٣٩٬٦٥٤

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ أنَّه رِوايَةٌ مِن تأجيلِ العارِيَّةِ والصُّلْحِ عن عِوَضِ المُتْلَفِ بمُؤجَّل.

تعليق

ولمَّا قيلَ للإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ: بِمَ يُعْرَف الكذَّابُون؟ قال: بخُلْفِ المَواعيدِ.

٣٩٬٦٥٥

قال في «الفُروعِ»: وهذا مُتَّجِه. وتقدَّم الخُلْفُ بالعَهْدِ في أوَّلِ كتابِ الأيمانِ.

الخامسةُ، لم يزَلِ العُلَماءُ يسْتَدِلُّون بهذِه الآيَةِ على الاسْتِثْناءِ.

٣٩٬٦٥٦

وفي الدَّلالةِ بها غُموضٌ، فلهذا قال القرَافِيُّ في «قَواعِدِه»: اتَّفَقَ العُلَماءُ على الاسْتِدْلالِ بقَوْلِه تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ}، وَوجْهُ الدَّليلِ منه في غايَةِ الإشْكالِ؛

٣٩٬٦٥٧

فإن {إلا} ليستْ للتَّعْليقِ، و {أَنْ} المَفْتوحةَ ليستْ للتَّعْليقِ، فما بَقِيَ في الآيَةِ شيءٌ يدُلُّ على التَّعْليقِ [مُطابَقَةً ولا الْتِزامًا]، فكيفَ يصِحُّ الاسْتِدْلالُ بشيء لا يدُلُّ على ذلك؟ وطولَ الأيَّامِ يُحاولُون الاسْتِدْلال بهذه الآيَةِ، ولا يكادُ يُتَفَطَّنُ لوَجْهِ الدَّليلِ منها، وليسَ فيها إلَّا الاسْتِثْناءُ و {أَنْ} النَّاصِبَةُ لا الشَّرْطِيَّةُ، ولا يَفْطُنون لهذا الاسْتِثْناء مِن أيِّ شيءٍ هو؟ وما هو المُسْتَثْنَى منه؟ فتأمَّلْه فهو في غايةِ الإشْكالِ، وهو أصْل في اشْتِراطِ المَشِيئَةِ عندَ النُّطْقِ بالأفْعالِ، والجوابُ، أنا نقولُ: هذا اسْتِثْناءٌ مِن الأحْوالِ، والمُسْتَثْنَى حالةٌ مِن الأحْوالِ، وهي مَحْذوفَةٌ قبلَ «أن» النَّاصِبَةِ وعامِلَة فيها؛

أعْنِي الحال عامِلَةً في «أن» النَّاصِبَةِ، وتقْرِيرُه، ولا تقُولَنَّ لشيءٍ: إنِّي فاعِل ذلك غدًا في حالةٍ مِن الأحْوالِ إلا مُعَلِّقًا بأنْ يَشاءَ الله، ثم حُذِفَتْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«مُعَلقًا» والباءُ مِن «أن» فيَكونُ النَّهْي المُتَقَدِّمُ مع «إلا» المُتَأخرَةِ قد حصَرَتِ القَوْلَ في هذه الحالِ دُونَ سائرِ الأحْوالِ، فتَخْتَص هذه الحالُ بالإباحَةِ وغيرُها بالتَّحْريمِ، وتَرْكُ المُحَرَّمِ واجِب، وليسَ شيء هناك يُتْرَكُ به الحَرامُ إلَّا هذه، فتَكونُ واجِبَةً، فهذا مُدْرَكُ الوُجوبِ،

٣٩٬٦٥٨

وأمَّا مُدْرَكُ التَّعْليقِ فهو قوْلُنا : مُعَلِّقًا. فإنَّه يدُلُّ على أنَّه تعْليق في تلك الحالةِ، كما إذا قال: لا تخْرُجْ إلَّا ضاحِكًا. فإنَّه يفيدُ الأمْرَ بالضَّحِكِ للخُروجِ، وانْتَظَمَ «مُعَلِّقًا» مع «أن» بالباءِ المَحْذُوفَةِ، واتجَهَ الأمْرُ بالتَّعْليقِ على المَشِيئَةِ مِن هذه الصِّيغَةِ عندَ الوَعْدِ بالأفْعالِ. انتهى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن نذر الطواف على أربعٍ طاف طوافين. نص عليه) .

١٥٬٩٣٣

أما كون من نذر الطواف على أربع يطوف طوافين؛ فلأن ابن عباس قال ذلك.

١٥٬٩٣٤

وقال المصنف رحمه الله في المغني: الأولى أن يلزمه طواف واحد على رجليه، ولا يلزمه ذلك على يديه؛ لأنه ليس بمشروع.

١٥٬٩٣٥

فأما قول المصنف رحمه الله: نص عليه؛ فتأكيد، ورفع لوهمِ كون ذلك قولاً لبعض الأصحاب. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.