فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن لم يَحْضُرْ له خَصْمٌ، وقال: حُبِسْتُ ظُلْمًا، ولا حَقَّ عليَّ، ولا خَصْمَ لي. نادَى بذلك ثَلاثًا، فإن حَضَر له خَصْمٌ، وإلَّا أحْلَفَهُ، وخَلَّى سَبيلَه) لأنَّ الظاهِرَ أنَّه لو كان له خَصْم، لظَهَر. ٤٨٦٢ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ لَهُ خَصْمٌ، وَقَالَ: حُبِسْتُ ظُلْمًا، وَلَا حَقَّ عَلَيَّ وَلَا خَصْمَ لِي. نَادَى بِذَلِكَ ثَلَاثًا فَإِنْ حَضَرَ لَهُ خَصْمٌ) نَظَرَ بَيْنَهُمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ لم يَحْضُرْ له خَصْم، وقال: حُبِسْتُ ظُلْمًا، ولا حَقَّ عليَّ، ولا خَصْمَ لي. نادَى بذلك ثَلًالا،

٤٠٬١٣١

فإنْ حضَر له خَصْم وإلَّا أحلَفَه، وخَلَّى سَبِيلَه.

٤٠٬١٣٢

وكذا قال في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي»، وغيرهم. وأقَره الشارحُ، وابنُ مُنَجَّى على ذلك.

٤٠٬١٣٣

وقال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُحَررِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نُودِيَ بذلك. ولم يذْكُروا ثَلًاثًا.

٤٠٬١٣٤

قلتُ: يَحْتَمِلُ أن مُرادَ مَن قيد بالثلاثِ، أنه يَشْتَهِرُ بذلك، ويظْهَرُ له غَرِيمٌ -أنْ كانَ- في الغالِبِ. ومُرادُ مَن لم يُقَيِّدْ، أنه يُنادَى عليه حتى يغْلِبَ على الظنِّ أنه ليسَ له غَرِيم، ويحْصُلُ ذلك في الغالِبِ في ثَلاثٍ، فيَكونُ المَعْنَى في الحَقِيقَةِ واحِدًا، وكَلامُهم مُتفِق. لكِنْ حكَى في «الرِّعايتَين» القَوْلَين، وقام عدَمَ التَّقْيِيدِ بالثلاثِ، فظاهِرُه التنافِي بينَهما.

فوائد؛ الأولَى، لو كان خَصْمُه غائِبًا، أبْقاهُ حتى يَبْعَثَ إليه. على الصحيحِ مِن المذهبِ. قدمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين».

٤٠٬١٣٥

وقيل: يُخَلِّي سَبِيلَه، كما لو جَهِلَ مَكانَه، أو تَأخرَ بلا عُذْر.

٤٠٬١٣٦

قلتُ: وهو ضعيفٌ. وقال في «الفُروعِ»: والأوْلَى أنْ لا يُطْلِقَه إلا بكَفِيلٍ. واخْتارَه في «الرِّعايَةِ».

٤٠٬١٣٧

قلتُ: وهو عَينُ الصوابِ، إذا قُلْنا: يُطْلَقُ.

الثانيةُ، لو حُبِسَ بقِيمَةِ كَلْبٍ، أو خَمْرِ ذِمِّيٍّ، فقيلَ: يُخَلَّى سَبِيلُه. وقدمه في «الرعايةِ الكُبْرى»،

٤٠٬١٣٨

وقال: إنْ صدَّقَه غَرِيمُه. واخْتارَه القاضي وغيرُه. وقدَّمه الشارِحُ. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «المُغْنِي».

٤٠٬١٣٩

وقيل: يُبَقَّى. وأطْلَقهما في «الفُروعِ».

٤٠٬١٤٠

وقيل: يَقِفُ ليَصْطَلِحا على شيءٍ. وجزَم في «الفُصولِ»، أنَّه يرْجِعُ إلى رَأيِ الحاكمِ الجديدِ.

الثالثةُ، إطْلاقُ الحاكمِ المحْبوسَ مِن الحَبْسِ أو غيرِه حُكْم. جزَم به في «الرِّعايةِ»، و «الفُروعِ».

٤٠٬١٤١

وكذا أمْرُه بإراقَةِ نَبِيذٍ. ذكَرَه في «الأحْكامِ السُّلْطانِيةِ»، في المُحْتَسِبِ. وتقدَّم في بابِ الصُّلْعِ، أن إذنه في مِيزابٍ وبِناءٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرِه يمْنَعُ الضَّمانَ؛ لأنه كإذْنِ الجميعِ.

٤٠٬١٤٢

ومَن منَع؛ فلأنه ليسَ له عندَه أنْ يأذَنَ، لا لأنَّ إذنه لا يرْفَعُ الخِلافَ، ولهذا يرْجِعُ بإذْنِه في قَضاءِ دَين ونفَقَةٍ، وغيرِ ذلك، ولا يضْمَنُ بإذْنِه في النَّفَقَةِ على لَقِيطٍ وغيرِه، بلا خِلافٍ،

٤٠٬١٤٣

وإنْ ضَمِنَ لعدَمِها؛ ولهذا إذْنُ الحاكمِ في أمْر مُخْتَلَفٍ فيه، كافٍ بلا خِلاف. وسَبَق كلامُ الشَّيخِ تَقِيِّ الدينِ، رحِمَه اللهُ، أنَّ الحاكِمَ ليسَ هو الفاسِخَ، وإنَّما يأذَنُ له، ويحْكُمُ به، فمتَى أذِنَ أو حكَمَ لأحَد باسْتِحْقاقِ عَقْدٍ أو فَسْخ، فعَقَدَ أو فَسَخَ، لم يحْتَجْ بعدَ ذلك إلى حُكْم بصِحَّتِه، بلا نِزاعٍ، لكِنْ لو عقَدْ هو أو فسَخَ، فهو فِعْلُه. وهل فِعْلُه حُكْم؟ فيه الخِلافُ المَشْهورُ. انتهى.

٤٠٬١٤٤

وقال في «الرِّعايةِ»: وإنْ ثَبَتَ عليه قَوَدٌ لزَيدٍ، فأمَر بقَتْلِه، ولم يقُلْ: حَكَمْتُ به. أو أمَر رَبَّ الدَّينِ الثابتِ أنْ يأخُذَه مِن مالِ المَدْيونِ، ولم يقُلْ: حكَمْتُ به. احْتَمَلَ وَجْهَين.

٤٠٬١٤٥

وكذا حَبْسُه، وإذنه في القَتْلِ وأخْذِ الدَّينِ. انتهى.

الرابعةُ، فِعْلُه حُكْم. قاله في «الفُروعِ» وغيرِه. وقد ذكَر الأصحابُ في حِمَى الأئمةِ، أن اجْتِهادَ الإمامِ لا يجوزُ [نقْضُه، كما لا يجوزُ] نقْضُ حُكْمِه. وذَكروا -خَلا المُصَنِّفِ- أن المِيزابَ ونحوَه يجوزُ بإذْن، واحْتَجُّوا بنَصْبِه -عليه أفْضَلُ الصلاةِ والسَّلامِ- مِيزابَ العَبَّاسِ، رَضِيَ الله عنْه .

٤٠٬١٤٦

وقال المُصَنفُ في «المُغْنِي» وغيرِه، في بَيعِ ما فُتِحَ عَنْوَة: إنْ باعَه الإمامُ لمَصْلَحَة رَآها، صحَّ؛ لأنَّ فِعْلَ الإمامِ كحُكْمِ الحاكمِ.

٤٠٬١٤٧

وقال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُغْنِي» أيضًا: لا شُفْعَةَ فيها، إلا أنْ يحْكُمَ ببَيعِها حاكِم، أو يفْعَلَه الإمامُ أو نائبُه.

٤٠٬١٤٨

وقال في «المُغْنِي» أيضًا: إنَّ ترْكَها بلا قِسْمَةٍ وَقْفٌ لها،

٤٠٬١٤٩

وأنَّ ما فَعَلَه الأئِمَّةُ ليس لأحَدٍ نقْضُه. واخْتارَ أبو الخَطابِ رِوايةً، أن الكافِرَ لا يَمْلِكُ مال مُسْلِم بالقَهْرِ.

٤٠٬١٥٠

وقال: إنَّما منْعُه منه بعدَ القِسْمَةِ؛ لأنَّ قِسْمَةَ الإمامِ تجْرِي مَجْرَى الحُكْمِ. انتهى. وفِعْلُه حُكْم؛ كتَزْويجِ يَتيمَةٍ، وشِراءِ عَين غائبَةٍ، وعَقْدِ نِكاحٍ بلا وَلِيٍّ. وذكَرَه المُصَنِّفُ في عَقْدِ النِّكاح بلا وَلِيٍّ، وغيرُه. وذكَرَه الشيخُ تَقِي الدينِ، رحِمَه اللهُ، أصحَّ الوَجْهَين. وذكَر الأزَجِيُّ -في مَن أقَر لزَيدٍ، فلم يُصَدِّقْه، وقُلْنا: يأخُذُه الحاكِمُ. ثم ادَّعَاه المُقِرُّ- لم يصِح؛ لأنَّ قَبْضَ الحاكمِ بمَنْزِلَةِ الحُكْمِ بزَوالِ مِلْكِه عنه. وذكَر الأصحابُ في القِسْمَةِ المُطْلَقَةِ المَنْسِيةِ، أنَّ قُرْعَةَ الحاكِمِ كحُكْمِه لا سَبِيلَ إلى نقْضِه.

٤٠٬١٥١

وقال القاضي في «التَّعْليقِ»، والمَجْدُ في «المُحَررِ»: فِعْلُه حُكْم -إنْ حكَم به هو أو غيرُه وفاقًا- كفُتْيَاه.

٤٠٬١٥٢

فإذا قال: حَكَمْتُ بصِحَّتِه. نفَذَ حُكْمُه باتِّفاقِ الأئِمةِ. قاله الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رحِمَه اللهُ.

٤٠٬١٥٣

وقال [ابنُ القَيِّمِ] في «إعْلامِ المُوَقِّعِينَ»: فُتْيا الحاكِمِ ليستْ حُكْمًا منه،

٤٠٬١٥٤

فلو حكَم غيرُه بغيرِ ما أفْتَى، لم يكُنْ نقْضًا لحُكْمِه، ولا هي كالحُكْمِ، ولهذا يجوزُ لنْ يُفْتِيَ للحاضِرِ والغائبِ،

٤٠٬١٥٥

ومَن يجوزُ حُكْمُه له ومَن لا يجوزُ. انتهى.

٤٠٬١٥٦

وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: حُكْمُه يَلْزَمُ بأحَدِ ثلاثةِ ألْفاظٍ: ألزَمْتُكَ. أو: قَضَيتُ له به عليكَ. أو: أخْرِجْ إليه منه. وإقْرارُه ليسَ كحُكْمِه. ثُمَّ يَنْظُرُ فِي أَمْرِ الأَيتَامِ وَالْمَجَانِينِ وَالوُقُوفِ، الخامسةُ، قولُه: ثم يَنْظُرُ في أَمْرِ الأَيتامِ والمَجانِينِ والوُقُوفِ. بلا نِزاعٍ،

٤٠٬١٥٧

وكذا الوَصايا. فلو نفَّذَ الأَوَّلُ وَصِيَّتَه، لم يَعْزِلْه؛ لأنَّ الظَّاهِرَ معْرِفَةُ أهْلِيَّتِه، لكِنْ يُراعِيه.

٤٠٬١٥٨

قال في «الفُروعِ»: فدَلَّ أنَّ إثْباتَ ضِفَةٍ؛ كعَدالةٍ وجَرْحٍ وأهْلِيَّةِ وَصِيَّةٍ وغيرِها، حُكْمٌ -خِلافًا لمالِكٍ، رحِمَه اللهُ- يقْبَلُه حاكمٌ خِلافًا لمالِكٍ،

٤٠٬١٥٩

وأنَّ له إثْباتَ خِلافِه. وقد ذكَر الأصحابُ أنَّه إذا بانَ فِسْقُ الشَّاهِدِ، يعْمَلُ بعِلْمِه في عَدالتِه، أو يحْكُمُ.

٤٠٬١٦٠

وقال في «الرِّعايتَين» هنا: وينْظُرُ في أمْوالِ الغُيَّابِ. زادَ في «الكُبْرى»، وكُلِّ ضالَّةٍ ولُقَطَةٍ، حتى الإِبِلِ ونحوها. انتهى. وقد ذكَرَ الأصحابُ -منهم المُصَنِّفُ في هذا الكِتابِ، في أواخِرِ البابِ الذي بعدَ هذا- إذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ادَّعَى أنَّ أباه ماتَ عنه، وعن أَخٍ له غائبٍ، وله مالٌ في ذِمَّةِ فُلانٍ، أو دَينٌ عليه، وثَبَتَ ذلك، أنَّه يأْخُذُ مال الغائبِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. ويدْفَعُ إلى الأخِ الحاضِرِ نَصِيبَه. وتقدَّم في بابِ مِيراثِ المَفْقودِ، أنَّ الشَّيخَ تَقِيَّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، قال: إذا حصَل لأَسِيرٍ مِن وَقْفٍ شيءٌ، تَسَلَّمَه وحَفِظَه وَكِيلُه ومَن ينْتَقِلُ إليه جميعًا. واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ».

السَّادِسَةُ، مَن كانَ مِن أُمَناءِ الحاكمِ للأَطْفالِ، أو الوَصايا التي لا وَصِيَّ لها، ونحوه بحالِه، أقَرَّه؛ لأنَّ الذي قبْلَه وَلَّاه،

٤٠٬١٦١

ومَن فسَقَ، عزَلَه، ويضُمُّ إلى الضَّعِيفِ ثُمَّ حَال القَاضِي قَبْلَهُ؛

٤٠٬١٦٢

فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ، لَمْ يَنْقُضْ مِنْ أَحْكَامِهِ إلا مَا خَالفَ نَصَّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةً أَوْ إِجْمَاعًا.

أمِينًا. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

٤٠٬١٦٣

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ أنَّها مسْأَلَةُ النَّائبِ. وجعَل في «التَّرْغيبِ» أُمَناءَ الأَطْفالِ كنائبِه في الخِلافِ، وأنَّه يضُمُّ إلى وَصِيٍّ فاسِقٍ أو ضَعِيفٍ أمينًا، وله إبدْالُه.

٤٠٬١٦٤

تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: ثم -يَنْظُرُ في- حالِ القاضِي قبلَه. وُجوبُ النَّظَرِ في أحْكامِ مَن قبْلَه؛ لأنَّه عطَفَه على النَّظَرِ في أمْرِ الأَيتامِ والمَجانِينِ والوُقوفِ، وتابَع في ذلك صاحِبَ «الهِدايةِ» فيها وغيرَه. وهو ظاهِرُ «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى».

٤٠٬١٦٥

وقيل: له النَّظَرُ في ذلك مِن غيرِ وُجوبٍ. وهو المذهبُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٤٠٬١٦٦

قال في «الفُروعِ»: وله -في الأصحِّ- النَّظَرُ في حالِ مَن قبْلَه. قال الزَّرْكَشِيُّ: وقُوَّةُ كلامِ الخِرَقِيِّ تقْتَضِي أنَّه لا يجِبُ عليه تتَبُّعُ قَضايا مَن قبْلَه. وهو ظاهرُ «المُحَرَّرِ». وقدَّمه الزَّرْكَشِيُّ. وجزَم به في «الشَّرْحِ».

٤٠٬١٦٧

وقيل: ليسَ له النَّظَرُ في حالِ مَن قبْلَه ألْبَتَّةَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٨١١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.