فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: له في هذا العَبْدِ شِرْكٌ. أو: هو شَرِيكِى فيه. أو: هو شَرِكَةٌ بينَنا. رُجِعَ في تَفْسِيرِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ إليه) وقال أبو يُوسفَ: يكونُ مُقِرًّا بنِصْفه؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{فَهُمْ شُرَكَاءُ فِى الثُّلُثِ}. فاقْتَضَى ذلك التَّسْوِيةَ بينَهم، كذا ههُنا. ولَنا، أنَّ أىَّ جُزْءٍ كان له منه، فلَه فيه شَرِكَةٌ، فكان له تَفْسِيرُه بما شاءَ، كالنِّصْفِ، وليس إطْلاقُ لَفْظِ الشَّرِكَةِ على ما دُونَ النِّصْفِ مَجازًا، ولا مُخالِفًا للظاهرِ، والآيةُ ثَبَتَتِ التَّسْوِيةُ فيها بدَلِيلٍ آخَرَ.

٤٠٬٠٣٢

وكذلك الحُكْمُ إذا قال: هذا العَبْدُ شَرِكَةٌ بينَنا.

٤٠٬٠٣٣

وإن قال: له فيه سَهْمٌ. فكذلك.

٤٠٬٠٣٤

وقال القاضِى: يُحْمَلُ على السُّدْسِ، كالوَصِيَّةِ.

٥١٩٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا دِرْهَمًا. فَالْجَمِيعُ دَرَاهِمُ) اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَالْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ; لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ الصَّحِيحَ مَا كَانَ مِنَ الْجِنْسِ.

٢٥٬٩٧٩

وَقَالَ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو الْخَطَّابِ: يُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِ الْأَلْفِ إِلَيْهِ ; لِأَنَّ الْأَلْفَ مُبْهَمٌ وَالدِّرْهَمُ لَمْ يُذْكَرْ تَفْسِيرًا لَهُ؛ وَلِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ.

وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ عَنِ الْعَرَبِ الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الْإِثْبَاتِ إِلَّا مِنَ الْجِنْسِ، فَمَتَى عُلِمَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ عُلِمَ أَنَّ الْآخَرَ مِنْ جِنْسِهِ، كَمَا لَوْ عُلِمَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ.

وَعَلَى قَوْلِ التَّمِيمِيِّ وَأَبِي الْخَطَّابِ: إِنْ فَسَّرَهُ بِغَيْرِ الْجِنْسِ بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهِ.

٢٥٬٩٨٠

تَنْبِيهٌ: إِذَا قَالَ: مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا. فَالْجَمِيعُ دَرَاهِمُ.

٢٥٬٩٨١

وَقِيلَ: لَا يَكُونُ تَفْسِيرًا إِلَّا لِمَا يَلِيهِ.

٢٥٬٩٨٢

وَإِنْ قَالَ: تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا. فَالْكُلُّ دَرَاهِمُ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ.

٢٥٬٩٨٣

فَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا شَيْئًا. قُبِلَ تَفْسِيرُهُ عَلَى مَا دُونُ النِّصْفِ.

٢٥٬٩٨٤

وَكَذَا إِنْ قَالَ: إِلَّا قَلِيلًا.

٢٥٬٩٨٥

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مُعْظَمُ الْأَلْفِ أَوْ جُلُّهَا. لَزِمَهُ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ الْأَلْفِ، وَيَحْلِفُ عَلَى الزِّيَادَةِ إِذَا ادُّعِيَتْ عَلَيْهِ. ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ.

[قَالَ لَهُ فِي هَذَا الْعَبْدِ شِرْكٌ أَوْ هُوَ شَرِيكِي فِيهِ أَوْ هُوَ شَرِكَةٌ]

الإنصافالمرداوي

وإنْ قالَ: له علىَّ أَلْفٌ إنْ شاءَ اللَّهُ. فقد أقَرَّ بها. ونصَّ عليه.

٤٢٬٣٤٤

وكذا إنْ قال: له علىَّ أَلْفٌ لا يَلْزَمُنِى إلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه. وهو المذهبُ فيهما. وعليه الأصحابُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ فى قوْلِه: إلَّا أَنْ يشاءَ اللَّه. وفيهما احْتِمالٌ، لا يكونُ مُقِرًّا بذلك.

٤٢٬٣٤٥

فائدة: لو قال: بِعْتُكَ. أو: زَوَّجْتُكَ. أو: قَبِلْتُ إنْ شاءَ اللَّهُ. صحَّ، كالإِقْرارِ. قال فى «عُيونِ المَسائلِ»: كما لو قال: أنا صائِمٌ غدًا إنْ شاءَ اللَّه. تصِحُّ نِيَّتُه وصَوْمُه، ويكونُ ذلك تأْكِيدًا.

٤٢٬٣٤٦

وقال القاضى: يَحْتَمِلُ أَنْ لا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تصِحَّ العُقودُ؛ لأَنَّ له الرُّجوعَ بعدَ إيجابِها قبلَ القَبُولِ،

٤٢٬٣٤٧

بخِلافِ الإِقْرارِ. وقال فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُجَرَّدِ»: فى بِعْتُكَ. أو: زوَّجْتُكَ إنْ شاءَ اللَّهُ. أو: بعْتُكَ إنْ شِئْتَ. فقال: قَبِلْتُ إنْ شاءَ اللَّه. صحَّ. انتهى.

٤٢٬٣٤٨

وإنْ قَالَ: إنْ قَدِمَ فُلَانٌ فَلَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ. لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا.

٤٢٬٣٤٩

وَإِنْ قَالَ: لَه عَلَىَّ أَلْفٌ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ. فَعَلَى وَجْهَيْنِ.

وإنْ قالَ: له علىَّ أَلْفٌ إنْ قَدِمَ فُلانٌ. فعلى وَجْهَيْن. يَعْنِى، إذا أَخَّرَ الشَّرْطَ. وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما،

٤٢٬٣٥٢

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ. كَانَ إقْرَارًا.

٤٢٬٣٥٣

وإنْ قَالَ: إذَا جَاءَ رَأسُ الشَّهْرِ فَلَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ. فَعَلَى وَجْهَيْنِ.

لا يكونُ مُقِرًّا. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، ونَصَرَه. والوَجْهُ الثَّانى، يكُونُ مُقِرًّا. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الوَجِيزِ». واخْتارَه القاضى.

٤٢٬٣٥٤

فائدة: مِثْلُ ذلك فى الحُكْمِ، لو قال: له علَىَّ ألفٌ إن جاءَ المَطَرُ، أو شاءَ فُلانٌ. خِلافًا ومذهبًا. وإنْ قالَ: له علىَّ أَلْفٌ إذا جاءَ رَأسُ الشَّهْرِ. كانَ إقْرارًا. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. فال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: قال أصحابُنا: هو إقْرارٌ. قال فى «المُحَرَّرِ»: فهو إقْرار، وَجْهًا واحدًا. وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وفيها تخْريجٌ من المَسْأَلَةِ الآتِيَةِ بعدَها. وأَطْلقَ فى وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَى أَلْفٌ إنْ شَهِدَ بِهِ فُلان.

أَوْ: إنْ شَهِدَ به فُلَانٌ «التَّرْغيبِ» فيها وَجْهَيْن. وذكَرَ الشَّارِحُ احْتِمالًا بعدَمِ الفَرْقِ بينَهما؛ فيكونُ فيهما وَجْهان.

٤٢٬٣٥٥

فائدة: لو فسَّرَه بأَجَلٍ أو وَصِيَّة، قُبِلَ منه.

وإنْ قال: له علىَّ أَلْفٌ إنْ شَهِدَ به فُلانٌ. لم يَكُنْ مُقِرًّا. وهو المذهبُ. صَدَّقْتُهُ. لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا.

٤٢٬٣٥٦

وَإِنْ قَالَ: إِنْ شَهِد بِهِ فُلَان فَهُوَ صَادِقٌ. احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ جزَم به فى [«الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و] «الشَّرْحِ»، و «شَرْح ابنِ مُنَجَّى»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، ونَصَرَه.

٤٢٬٣٥٧

وقيل: يكونُ مُقِرًّا اخْتارَه القاضى. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى».

وإنْ قال: له علىَّ أَلْفٌ مِن ثَمَنِ مَبِيعٍ لم أَقْبِضْهُ.

٤٢٬٤٨٩

وقال المُقَرُّ له: بل دَيْنٌ وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِى أَلْفٌ. وَفَسَّرَهُ بدَيْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ، قُبِلَ مِنْهُ.

فى ذِمَّتِكَ. فعلى وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»؛ أحدُهما، القولُ قولُ المُقَرِّ له، صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». وقدَّمه شارِحُ «الوَجِيزِ».

والوَجْهُ الثَّانى، القولُ قولُ المُقِرِّ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا أَوْلَى.

وإنْ قالَ: له علىَّ أَلْفٌ. وفَسَّرَه بوَدِيعَةٍ، لم يُقْبَلْ. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الخِرَقِىِّ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .

«الفُروعِ» وغيرِه .

٤٢٬٤٩٢

وقيل: يُقْبَلُ. قال القاضى: يُقْبَلُ قولُه على تأْوِيلِ: علىَّ حِفْظُها، أو ردُّها. ونحوُ ذلك.

٤٢٬٤٩٣

تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ، إذا لم يُفَسِّرْه مُتَّصِلًا،

٤٢٬٤٩٤

[فإنْ فسَّرَه به مُتَّصَلًا]، قُبِلَ. قوْلًا واحدًا. لكِنْ إنْ زادَ فى المُتَّصِلِ، وقد تَلِفَتْ، لم يُقْبَلْ. ذكَرَه القاضى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرُه. بخِلافِ المُنْفَصِلِ؛ لأَنَّ إقْرارَه تضَمَّنَ الأَمانَةَ، ولا مانِعَ.

٤٢٬٤٩٥

فائدة : لو أحْضَرَه، وقال: هو هذا، وهو وَدِيعَةٌ. ففى قَبُولِ [قَوْلِ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُقَرِّ له، أنَّ المُقَرَّ به غيرُه، وَجْهان. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ». وظاهِرُ «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، الإطْلاقُ؛ أحدُهما، لا يُقْبَلُ. ذكَرَه الأَزَجِىُّ عنِ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: اخْتارَه القاضى.

والوَجْهُ الثَّانى، يُقْبَلُ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». وصحَّحه النَّاظِمُ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ، و «الكافِى». وهو المذهبُ. قال المُصَنِّفُ: وهو مُقْتَضَى قولِ الخِرَقِىِّ.

٤٢٬٤٩٦

فائدةٌ : لوقال: له عندِى مِائَةٌ ودِيعَةً بشَرْطِ الضَّمانِ. لَغَا وصْفُه لها

تعليق

وَلَوْ قَالَ: لَهُ فِى هَذَا الْمَالِ أَلْفٌ. لَزِمَهُ تَسْلِيمُهُ.

بالضَّمانِ، وبَقِيَتْ على الأَصْلِ. وَإِنْ قَالَ: لَهُ مِنْ مَالِى. أَوْ: فِى مَالِى. أَوْ: فِى مِيرَاثِى مِنْ أَبِى أَلْفٌ. أَوْ: نِصْفُ دَارِى هَذِهِ. وَفَسَّرَهُ بِالْهِبَةِ،

٤٢٬٤٩٧

وَقَالَ: بَدَا لِى مِنْ تَقْبِيضِهِ. قُبِلَ منه. وإنْ قالَ: له مِن مالِى. أو: فى مالِى. أو: فى مِيراثِى مِن أَبِى أَلْفٌ. أو: نِصْفُ دارِى هذه. وفَسَّرَه بالهِبَةِ،

٤٢٬٤٩٨

وقالَ: بَدا لى فى تَقْبِيضِه. قُبِلَ. وهو المذهبُ. ذكَرَه جماعةٌ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ الوَجِيزِ». وجزَم به فى «المُحَرَّرِ» فى الأُولَى. وذكَر القاضى وأصحابُه، أنَّه لا يُقْبَلُ. وهو رِوايَةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ» فى غيرِ الأْولَى. وذكَر فى «المُحَرَّرِ» أيضًا، فى قوْلِه: له مِن . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مالِى ألْفٌ. أو: له نِصْفُ مالِى إنْ ماتَ. ولم يُفَسِّرْه، فلا شئَ له. وذكَر فى «الوَجِيزِ»، إنْ قال: له مِن مالِى. أو: فى مالِى. أو: فى مِيراثِى ألْفٌ. أو: نِصْفُ دارِى هذه إنْ ماتَ. ولم يُفَسِّرْه، لم يَلْزَمْه شئٌ. وهو قولُ صاحبِ «الفُروعِ»، بعدَ حِكايَةِ كلامِ صاحبِ «المُحَرَّرِ». وذكَرَه بعضُهم فى بقِيَّةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . .

الصُّوَرِ. وقال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، فى قوْلِه: له نِصْفُ دارِى: يكونُ هِبَةً. وتقدَّم.

٤٢٬٤٩٩

وقال فى «التَّرْغيبِ» فى الوَصايَا: هذا مِن مالِى له. وَصِيَّةٌ، و: هذا له. إقْرارٌ، ما لم يتَّفِقا على الوَصِيَّةِ. وذكَر الأَزَجِىُّ، فى قوْلِه: له ألْفٌ فى مالِى. يصِحُّ؛ لأنَّ مَعْناه: اسْتَحَقَّ بسَبَبٍ سابقٍ، و: مِن مالِى. وَعْدٌ.

٤٢٬٥٠٠

قال: وقال أصحابُنا: لا فَرْقَ بينَ «مِن» و «فى» فى أنَّه يُرْجَعُ إليه فى تفْسيرِه، ولا يكونُ إقْرارًا إذا أَضافَه إلى نفْسِه، ثم أخَبَرَه لغيرِه بشئٍ منه.

٤٢٬٥٠١

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه إذا لم يُفَسِّرْه بالهِبَةِ، يصِحُّ إقْرارُه. وهو وَإِنْ قَالَ: لَهُ فِى مِيرَاثِ أَبِى أَلْفٌ. فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى التَّرِكَةِ.

صحيحٌ. وهو المذهبُ. والصَّحيحُ مِن الرِّوايتَيْن. قال فى «الفُروعِ»: صحَّ على الأصحِّ.

٤٢٬٥٠٢

قال المُصَنِّفُ ، والشَّارِحُ: فلو فسَّره بدَيْنٍ أو وَدِيعَةٍ أو وَصِيَّةٍ، صحَّ.

٤٢٬٥٠٣

وعنه، لا يصِحُّ. قال فى «التَّرْغِيبِ»: وهو المَشْهورُ؛ للتَّناقُضِ.

فائدتان؛ إحْداهما، لو زادَ على ما قالَه أوَّلًا: بحَقٍّ لَزِمَنِى. صحَّ الإِقْرارُ، على الرِّوايتَيْن. قالَه القاضى وغيرُه. وقدَّمه فى «الفُروعِ».

٤٢٬٥٠٤

وقال فى «الرِّعايَةِ»: صحَّ على الأصحِّ.

الثَّانيةُ ، لو قال: دَيْنِى الذى على زَيْدٍ لعَمْرو. ففيه الخِلافُ السَّابِقُ أيضًا. وإنْ قالَ: له فى مِيراثِ أبِى أَلْفٌ. فهو دَيْنٌ على التَّرِكَةِ. هذا المذهبُ.

٤٢٬٥٠٥

فلو فسَّره بإنْشاءِ هِبَةٍ، لم يُقْبَلْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٤٢٬٥٠٦

وقال فى «التَّرْغِيبِ»: إذا قال: له فى هذا المالِ. أو: فى هذه التَّرِكَةِ أَلْفٌ. يصِحُّ، ويُفَسِّرُها . قال: ويُعْتَبَرُ أَنْ لا يكونَ مَلَكَه،

تعليق

فلو قال الشَّاهِدُ: أُقِرُّ. وكانَ مَلَكَه إلى أَنْ أَقَرَّ، أو قال: هذا مِلْكِى إلى الآن، وهو لفُلانٍ. فباطِلٌ،

تعليق

ولو قال: هو لفُلانٍ، وما زالَ مِلْكِى إلى أَنْ أَقْرَرْتُ. لَزِمَه بأَوَّلِ كلامِه.

٤٢٬٥٠٧

وكذلك قال وَإِنْ قَالَ: لَهُ نِصْفُ هَذِهِ الدَّارِ. فَهُوَ مُقِرٌ بِنِصْفِهَا.

٤٢٬٥٠٨

وَإِنْ قَالَ: لَهُ هَذِهِ الدَّارُ عَارِيَّةً. ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْعَارِيَّةِ.

الأَزَجِىُّ. قال: ولو قال: دارِى لفُلانٍ. فباطِلٌ. وإنْ قالَ: له هذه الدَّارُ عارِيَّةً. ثَبَتَ لها حُكْمُ العارِيَّةِ.

٤٢٬٥٠٩

وكذا لو قال: له هذه الدَّارُ هِبَةً، أو سُكْنَى. وهذا المذهبُ فيهما. وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه [فى الأُولى]. وقدَّمه فى «الفُروعِ» فيهما، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ورَدَّا قولَ القاضى؛ لأَنَّ هذا بدَلُ اشْتِمالٍ.

٤٢٬٥١٠

وقيل: لا يصِحُّ لكَوْنِه مِن غيرِ الجِنْسِ. قال القاضى: فى هذا وَجْهٌ، لا يصِحُّ. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ عليه مَنْعُ قوْلِه: له هذه الدَّارُ ثُلُثَاها. وذكَرَ المُصَنِّفُ صِحَّتَه.

٤٢٬٥١١

فائدة: لو قال: هِبَةً سُكْنَى. أو: هِبَةً عارِيَّةً. عُمِلَ بالبَدَلِ.

٤٢٬٥١٢

وقال ابنُ عَقِيلٍ: قِياسُ قولِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، بُطْلانُ الاسْثْناءِ هنا؛ لأنَّه اسْتِثْناءٌ للرَّقَبَةِ وبَقاءٌ للمَنْفَعَةِ، وهو باطِلٌ عندَنا، فيكونُ مُقِرًّا بالرَّقَبَةِ والمَنْفَعَةِ.

٤٢٬٥١٣

وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَهَبَ، أَوْ رَهَنَ وَأَقبَضَ، أَوْ أَقَرَّ بِقَبْضِ ثَمَنٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ أَنْكَرَ،

٤٢٬٥١٤

وَقَالَ: مَا قَبَضْتُ وَلَا أَقْبَضْتُ. وَسَأَلَ إِحْلَافَ خَصْمِهِ، فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْيَمِينُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

وإنْ قالَ: له علىَّ أَلْفٌ إلَّا دِرْهَمًا. فالجمِيعُ دَراهمُ. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقيل: يُرْجَعُ فى تفْسِيرِها إليه. والخِلافُ هنا كالخِلافِ فى التى قبلَها.

٤٢٬٦٥٣

وقال الأَزَجِىُّ: إنْ فسَّر الأَلْفَ بجَوْزٍ أو بَيْضٍ، فإنَّه يُخْرِجُ منها بقِيمَةِ الدِّرْهَمِ،

٤٢٬٦٥٤

فإنْ بَقِىَ منها أكثرُ مِن النِّصْفِ، صحَّ الاسْتِثْناءُ،

٤٢٬٦٥٥

وإنْ لم يَبْقَ منها النِّصْفُ، فاحْتِمَالَان؛ أحدُهما، بَيْطُلُ الاسْتِثْناءُ، ويَلْزَمُه ما فسَّره، كأنَّه قال: له عنْدِى دِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَم. والثَّانى، يُطالَبُ بتَفْسيرٍ آخَرَ، بحيثُ يُخْرِجُ قِيمَةَ الدِّرْهَمِ، ويَبْقَى مِن المُسْتَثْنَى أكثرُ من النِّصْفِ.

٤٢٬٦٥٦

قال: وكذا قولُه: دِرْهَمٌ إلَّا أَلْف. يقالُ له: فسِّرْ. بحيثُ يَبْقَى مِن الدِّرْهَمِ أكثرُ مِن نِصْفِه، على ما بيَّنَّا.

٤٢٬٦٥٧

وكذا الأَلْفُ إلَّا خمسَمائةٍ، يُفسِّرُ الأَلْفَ والخَمْسَمِائَةٍ على ما مرَّ. انتهى.

٤٢٬٦٥٨

فائدة: لو قال: له علىَّ اثْنا عَشَرَ دِرْهَمًا ودِينارٌ.

٤٢٬٦٥٩

فإنْ رفَع الدِّينارَ، فواحِدٌ واثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا،

٤٢٬٦٦٠

وإنْ نَصَبَه نَحْوِىٌّ، فَمَعْناه الاثْنا عَشرَ دَراهِمَ ودَنانِيرَ.

٤٢٬٦٦١

وَإِنْ قَالَ: لَهُ فِى هَذَا الْعَبْدِ شِرْكٌ. أَوْ: هُوَ شَرِيكِى فِيهِ. أَوْ: هُوَ شَرِكَةٌ بَيْنَنَا. رُجِعَ فِى تَفْسِيرِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ إلَيْهِ.

ذكَرَه المُصَنِّفُ فى «فَتاوِيه». وإنْ قالَ: له فى هذا العَبْدِ شِرْكٌ. أو: هو شَرِيكِى فيه. أو: هو شَرِكَةٌ بينَنا. رُجِعَ فى تَفسِيرِ نَصِيبِ الشَّرِيك إليه.

٤٢٬٦٦٢

وكذا قولُه: هو لى وله. وهذا المذهبُ فى ذلك كلِّه، لا أعلمُ فيه خِلافًا. قلتُ : لو قيل: هو بينَهما نِصْفانِ. كان له وَجْهٌ. ويُؤَيِّدُه قولُه تعالَى:{فَهُمْ شُرَكَاءُ فِى الثُّلُثِ}.

٤٢٬٦٦٣

ثُمَّ وَجَدْتُ صاحِبَ «النُّكَتِ» قال: وقيل: يكونُ بينَهما سَواءً. نقَلَه ابنُ عَبْدِ القَوِىِّ، وعَزَاه إلى «الرِّعايةِ»، ولم أَرَه فيها.

فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: له فى هذا العَبْدِ سَهْمٌ. رُجِعَ فى تفْسيرِه إليه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وعندَ القاضى، له سُدْسُه، كالوَصِيَّةِ. جزَم به فى «الوَجِيزِ».

تعليق

ولو قال: له فى هذا العَبْدِ أَلْفٌ.

٤٢٬٦٦٤

قيل له: وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَكْثَرُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ. قِيلَ لَهُ: فَسِّرْ.

٤٢٬٦٦٥

فَإنْ فَسَّرَهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ قَدْرًا، قُبِلَ وَإِنْ قَلَّ.

٤٢٬٦٦٦

وَإِنْ قَالَ: أرَدْتُ أكْثَرَ بَقَاءً وَنَفْعًا؛ لأَنَّ الْحَلَالَ أَنْفَعُ مِنَ الْحَرَامِ. قُبِلَ مَعَ يَمِينِه، سَوَاءٌ عَلِمَ مَالَ فُلَانٍ فسِّرْه.

٤٢٬٦٦٧

فإنْ فسَّره بأنَّه رَهَنه عندَه بالأَلْفِ، فقيلَ: يُقْبَلُ تفْسِيرُه بذلك، كجِنايَتِه وكقوْلِه: نَقْدُه فى ثَمَنِه. أو: اشْتَرَى رُبْعَه بالأَلْفِ. أو: له فيه شِرْكٌ.

٤٢٬٦٦٨

وقيل: لا يُقْبَلُ؛ لأَنَّ حقَّه فى الذِّمَّةِ. وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ».

الثَّانيةُ، لو قال لعَبْدِه: إنْ أقْرَرْتُ بِك لزَيْدٍ، فأنتَ حُرٌّ قبلَ إقْرارِى. فأقَرَّ به لزَيْدٍ، صحَّ الإِقْرارُ دُونَ العِتْقِ.

٤٢٬٦٦٩

وإنْ قال: فأنتَ حُرٌّ ساعةَ إقْرارِى. لم يصِحَّ الإِقْرارُ ولا العِتْقُ. قالَه فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى». وتقدَّم فى أواخرِ بابِ الشُّروطِ فى البَيْعِ، لو علَّق عِتْقَ عَبْدِه على بَيْعِه مُحَرَّرًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٤٥٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.