فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٤١٠المقنعالحنابلةج ٨ ص ٣٩٩ج ٨ ص ٣٩٩

وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ، لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو أَوْ مَلَّكْتُهُ لِعَمْرٍو وَغَصَبْتُهُ مِنْ زَيْدٍ لَزِمَهُ دَفْعُهُ إِلَى زَيْدٍ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِعَمْرٍو

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: غَصَبْتُه مِن أحَدِهما) أو: هو لأحَدِهما. صَحَّ الإِقْرارُ؛ لأنَّه يَصِحُّ بالمَجْهُولِ، فصَحَّ للمَجْهُولِ، ثم يُطالَبُ بالبَيانِ،

٣٩٬٩٢١

فإن عَيَّنَ أحَدَهُما، دُفِع إليه

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

فصل: قَالَ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو] فصل (وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ، لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو) لَزِمَهُ دَفْعُهُ إِلَى زَيْدٍ ; لِإِقْرَارِهِ لَهُ بِهِ. وَلَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ عَلَى مَا سَبَقَ. وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِعَمْرٍو؛ وَلِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مِلْكِهِ لِإِقْرَارِهِ بِهِ لِغَيْرِهِ، فَلَزِمَهُ ضَمَانُهُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ؛ وَلِأَنَّهُ أَضْرَبَ عَنِ الْأَوَّلِ وَأَثْبَتَ لِلثَّانِي، فَلَا يُقْبَلُ الْإِضْرَابُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَوَّلِ ;

لِأَنَّهُ إِنْكَارٌ بَعْدَ إِقْرَارٍ. وَيُقْبَلُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الثَّانِي ; لِأَنَّهُ لَا دَافِعَ لَهُ.

٢٥٬٨٨٥

فَإِذَا تَعَذَّرَ تَسْلِيمُهُ إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِ تَعَلُّقِ حَقِّ الْأَوَّلِ بِهِ، تَعَيَّنَ دَفْعُ الْقِيمَةِ إِلَيْهِ.

٢٥٬٨٨٦

وَقِيلَ: لَا يَغْرَمُ لِعَمْرٍو شَيْئًا. (أَوْ مَلَّكْتُهُ لِعَمْرٍو وَغَصَبْتُهُ مِنْ زَيْدٍ لَزِمَهُ دَفْعُهُ إِلَى زَيْدٍ) لِإِقْرَارِهِ لَهُ بِالْيَدِ. (وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِعَمْرٍو) لِلْحَيْلُولَةِ، وَهَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ.

٢٥٬٨٨٧

وَالثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ لِعَمْرٍو شَيْئًا. قَالَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي ; لِأَنَّهُ لَا تَفْرِيطَ مِنْهُ، إِذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَلَّكَهُ لِعَمْرٍو وَهُوَ فِي يَدِ زَيْدٍ بِإِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.

٢٥٬٨٨٨

وَقِيلَ يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ إِلَى عَمْرٍو، وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِزَيْدٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِهِ لِعَمْرٍو أَوَّلًا لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهُ بِالْيَدِ لِزَيْدٍ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَهَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ.

٢٥٬٨٨٩

وَفِي الْمُحَرَّرِ: هُوَ الْأَصَحُّ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَالْمُتَّصِلِ وَالْمُنْفَصِلِ. ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ.

٢٥٬٨٩٠

قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ: وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتُهُ مِنْ زَيْدٍ، وَمَلَّكْتُهُ لِعَمْرٍو. وَأَخَذَهُ زَيْدٌ وَلَمْ يَضْمَنِ الْمُقِرُّ لِعَمْرٍو شَيْئًا. زَادَ فِي الرِّعَايَةِ: فِي الْأَشْهَرِ.

٢٥٬٨٩١

فَائِدَةٌ: قَالَ أَحْمَدُ فِي رَجُلٍ، قَالَ لِآخَرَ: اسْتَوْدَعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ. قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ قَالَ: اسْتَوْدَعَنِيهِ رَجُلٌ آخَرُ. فَالثَّوْبُ لِلْأَوَّلِ، وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِلْآخَرِ.

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ، لَا بَلْ مِنْ وإنْ قالَ: غَصَبْتُ هذا العَبْدَ مِن زيْدٍ، لا بل مِن عَمْرٍو. أَوْ: مَلَّكْتُهُ لعَمْرٍو وغَصَبْتُه مِن زَيْدٍ. لَزِمَه دَفْعُه إلَى زَيْدٍ، ويَغْرَمُ قِيمَتَه لعَمْرٍو . عَمْرٍو. أَوْ: مَلَّكْتُهُ لِعَمْرٍو وَغَصَبْتُهُ مِنْ زَيْدٍ. لَزِمَهُ دَفْعُهُ إِلَى زَيْدٍ، وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِعَمْرٍو.

على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: دَفَعَه لزَيْدٍ، وإلَّا صحَّ، وغَرِمَ قيمَتَه لعَمْرٍو. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . .

و «الخُلاصةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، وغيرِهم.

٤٢٬٥٢٦

وقيل: لا يَغْرَمُ قِيمَتَه لعَمْرٍو.

٤٢٬٥٢٧

وقيل: لا إقْرارَ مع اسْتِدْراكٍ مُتَّصِلٍ. واخْتارَه الشِّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ. وهو الصَّوابُ.

٤٢٬٥٢٨

فائدة: مِثْلُ ذلك فى الحُكْمِ، خِلافًا ومذهبًا، لو قال: غَصَبْتُه مِن زَيْدٍ، وغَصَبَه هو مِن عَمْرٍو. أو: هذا لزَيْدٍ، لا بل لعَمْرٍو. ونصَّ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، على هذه الأخيرةِ.

٤٢٬٥٢٩

وأمَّا إذا قال: مِلْكُه لعَمْرٍو، وغَصَبْتُه مِن زَيْدٍ. فجزَم المُصَنِّف هنا، بأنَّه يَلزَمُه دَفعُه إلى زَيْدٍ، ويَغْرَمُ قِيمَتَه لعَمْرٍو. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن».

٤٢٬٥٣٠

وقال: هذا الأشْهَرُ. وقيل: يَلْزَمُه دَفْعُه إلى عَمْرٍو، ويَغْرَمُ قِيمَتَه لزَيْدٍ. قال وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا. أُخِذَ بِالتَّعْيِينِ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى مَنْ المُصَنِّفُ: وهذا وَجْهٌ حسَنٌ. قال فى «المُحَرَّرِ»: وهو الأصحُّ. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ».

٤٢٬٥٣١

وقال القاضى، وابنُ عَقِيلٍ: العَبْدُ لزَيْدٍ، ولا يَضْمَنُ المُقِرُّ لعَمْرٍو شيئًا. ذكَرَه فى «المُحَرَّرِ». وتقدَّم اخْتِيارُ الشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللَّهُ.

٤٢٬٥٣٢

فائدة: لو قال: غَصَبْتُه مِن زَيْدٍ، ومِلْكُه لعَمْرٍو. فجزَم فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرِهما، أنَّه لزَيْدٍ، ولم يَغْرَمْ لعَمْرٍو شيئًا، قال فى «الرِّعايتَيْن»: أخذَه زَيْدٌ، ولم يَضْمَنِ المُقِرُّ لعَمْرٍو شيئًا، فى الأشْهَرِ. انتهى.

٤٢٬٥٣٣

وقيل: يغْرَمُ قِيمَتَه لعَمْرٍو كالتى قبلَها. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

٤٢٬٥٣٤

وقال فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى» بعدَ ذِكْرِ المَسْألتَيْن: وإنْ قال: مَلَّكْتُه لعَمْرٍو، وغصَبْتُه مِن زَيْدٍ. دفَعَه إلى زَيْدٍ، وقِيمَتَه إلى عَمْرٍو. وهذا مُوافِقٌ لإحْدَى النُّسْختَيْن فى كلامَ المُصَنِّفِ. جزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [في الإقرار المتعدد] قال المصنف رحمه الله: (وإن قال: غصبتُ هذا العبد من زيدٍ لا بل من عمرو، أو ملكته لعمرو وغصبته من زيدٍ لزمه دفعه إلى زيد، ويغرم قيمته لعمرو. وإن قال: غصبته من أحدهما أخذ بالتعيين فيدفعه إلى من عيّنه ويحلف للآخر. وإن قال: لا أعرف عينه وصدقاه انتزع من يده، وكانا خصمين فيه. وإن كذباه فالقول قوله مع يمينه) .

١٧٬٣٥٨

أما كون من قال: غصبت هذا العبد من زيدٍ لا بل من عمرو يلزمه دفعه إلى زيد؛ فلأنه أقرّ أن اليد لزيدٍ، وذلك يقتضي وجوب رد العبد إليه.

١٧٬٣٥٩

وأما كونه يغرم قيمته لعمرو؛ فلأنه اعترف بالملك في العبد له وقد أحال بينه وبين ملكه بإقراره. أشبه ما لو أتلفه. بيان اعترافه لعمرو بالملك أن قوله: لا بل من عمرو إضراب عن الأول وإثبات للثاني فلا يُقبل الإضراب بالنسبة إلى الأول؛ لأنه إنكار بعد إقرار، ويقبل بالنسبة إلى الثاني؛ لأنه لا دافع له.

١٧٬٣٦٠

فإذا تعذر تسليمه إليه من أجل تعلق حق الأول به تعين ثبوت الملك لعمرو بالنسبة إلى إقرار المقر.

١٧٬٣٦١

وأما كون من قال: ملكه لعمرو وغصبه من زيد يلزمه دفعه إلى زيد ويغرم قيمته لعمرو؛ فلأنه يساوي ما ذكر معنى فكذا يجب أن يكون حكماً.

١٧٬٣٦٢

وأما كون من قال: غصبته من أحدهما يؤخذ بالتعيين؛ فلأنه أقرّ بإقرار مجمل،

١٧٬٣٦٣

ومن أقرّ بمجمل لزمه البيان. ضرورة أن الحكم لا يقع إلا على معلوم.

١٧٬٣٦٤

وأما كون العبد يدفع إلى من عيّنه؛ فلأنه بإقراره لشخصٍ بعينه ظهر أنه المستحق. أشبه ما لو أقر به أولاً.

١٧٬٣٦٥

وأما كونه يحلف للآخر؛ فلأنه محتمل أنه هو المستحق. فشرعت اليمين؛ ليكون النكول سبباً لثبوت رد العبد أو بدله.

١٧٬٣٦٦

وأما كون من قال: لا أعرفه وصدقه الخصمان ينتزع من يده؛ فلأنه ظهر بإقراره أنه لا حق له فيه. ولم يتعين مستحقه؛ لأنه ادعى عدم معرفته وصدق عليه.

١٧٬٣٦٧

وأما كونهما يكونان خصمين فيه؛ فلأن كلاًّ منهما يدّعيه.

١٧٬٣٦٨

وأما كون القول قوله مع يمينه إذا كذباه؛ فلأنه ينكر معرفة عين المستحق. أشبه ما لو أنكر أنه مستحق بالكلية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.