فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(درْهَمٌ في عَشَرَةٍ. لَزِمَه دِرْهَمٌ، إلَّا أن يُرِيدَ الحِسَابَ، فيَلْزَمُه عَشَرَةٌ)

٤٠٬٠٦٣

أمّا إِذا قال: له عِنْدِى دِرْهَمٌ في دِينارٍ. فإنَّه يُسألُ عن مُرادَه،

٤٠٬٠٦٤

فإن قال: أرَدْتُ العَطْفَ. أو: مَعْنَى «مَعَ». لَزِمَه الدِّرْهَمُ والدِّينارُ.

٤٠٬٠٦٥

وإن قال: أسْلَمْتُه في دِينارٍ. فصَدَّقَه المُقَرُّ له، بَطَلَ إقْرارُه؛ لأَنَّ سَلَمَ أحَدِ النَّقْدَيْنِ في الآخَرِ لا يَصِحُّ.

٤٠٬٠٦٦

وإن كَذَّبَه، فالقولُ قولُ المُقَرِّ له؛ لأَنَّ المُقِرَّ وَصَلَ إقْرارَه بما يُسْقِطُه، فلَزِمَه دِرْهَمٌ، وبَطَلَ قولُه: في دِينارٍ.

٤٠٬٠٦٧

وكذلك إن قال: له دِرْهَمٌ في ثَوْبٍ. وفَسَّرَه بالسَّلَمَ، أو

٤٠٬٠٦٨

قال: في ثَوْبٍ اشْتَرَيْتُه منه إلى سَنَةٍ. فصَدَّقَه، بَطَلَ إقْرارُه؛ لأنَّه إن كان بعدَ التَّفَرُّقِ، بَطَل السَّلَمُ وسَقَطَ الثَّمَنُ،

٤٠٬٠٦٩

وإن كان قبلَ التَّفَرُّقِ، فالمُقِرُّ بالخِيارِ بينَ الفَسْخِ والإِمْضاءِ.

٤٠٬٠٧٠

وإن كَذَّبَه المُقَرُّ له، فالقولُ قولُه مع يَمِينِه، وله الدِّرْهمان.

٤٠٬٠٧١

وأمّا إذا قال: درْهَمٌ في عَشَرةٍ.

٤٠٬٠٧٢

وقال: أرَدْتُ في عَشَرةٍ لِى. لَزِمَه دِرْهَمٌ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ مَا يقولُ.

٤٠٬٠٧٣

وإن قال: أرَدْتُ الحِسَابَ. لَزِمَه عَشَرَةٌ.

٤٠٬٠٧٤

وإن قال: أرَدْت مَعَ عَشَرَةٍ. لَزِمَه أحَدَ عَشَرَ؛ لأَنَّ كثيرًا مِن العَوَامِّ يُرِيدُونَ بهذا اللَّفْظِ هذا المعنى.

٤٠٬٠٧٥

فإن كان مِن أَهْلِ الحِسَابِ، احْتَمَلَ أن لا يُقْبَلَ؛ لأَنَّ الظاهرَ مِن الحِسَابِ اسْتِعمالُ ألْفاظِه في مَعانِيها في اصْطِلاحِهم. ويَحْتَمِلُ أن يُقْبَلَ، فإنَّه لا يَمْتَنِعُ أن يَسْتَعْمِلَ اصْطلاحَ العّامَّةِ.

٥٢٠٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ. لَزِمَهُ دِرْهَمٌ) أَيْ: إِذَا أَطْلَقَ وَلَمْ يُخَالِفْهُ عُرْفٌ، كَمَا لَوْ

٢٦٬٠١٢

قَالَ: فِي عَشَرَةٍ لِي. فَإِنْ خَالَفَهُ عُرْفٌ، فَفِي لُزُومِهِ مُقْتَضَاهُ وَجْهَانِ. (إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْحِسَابَ فَيَلْزَمُهُ عَشَرَةٌ) لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُصْطَلَحُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْحِسَابِ.

٢٦٬٠١٣

وَإِنْ أَرَادَ مَعَ عَشَرَةٍ، لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْحِسَابِ فَلَا يُقْبَلُ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ، أَوْ يُعْمَلُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْتَنَعُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ اصْطِلَاحُ الْعَامَّةِ. فِيهِ احْتِمَالَانِ ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ.

[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ] مَسَائِلُ.

إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ، أَوْ دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ، أَوْ ثُمَّ دِرْهَمٌ. لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ.

٢٦٬٠١٤

وَقِيلَ: إِذَا قَالَ: دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ أَرَدْتُ، لَازِمٌ لِي أَنَّهُ يُقْبَلُ. وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْفَاءَ مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ كَالْوَاوِ وَثُمَّ؛ لِأَنَّهُ عَطَفَ شَيْئًا عَلَى شَيْءٍ فَاقْتَضَى ثُبُوتَهُمَا، كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ.

٢٦٬٠١٥

وَإِنْ قَالَ: دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ. أَوْ رَتَّبَ بِثُمَّ، لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ. قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الثَّالِثُ غَيْرَ الثَّانِي،

٢٦٬٠١٦

وَالثَّانِي غَيْرَ الْأَوَّلِ، وَالْإِقْرَارُ لَا يَقْتَضِي تَأْكِيدًا، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى الْعَدَدِ.

٢٦٬٠١٧

وَفِي الرِّعَايَةِ: أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ بِالثَّالِثِ تَكْرَارَ الثَّانِي وَتَوْكِيدَهُ، صُدِّقَ وَوَجَبَ اثْنَانِ،

٢٦٬٠١٨

وَإِنْ أَرَادَ تَكْرَارَ الْأَوَّلِ وَتَوْكِيدَهُ، فَلَا.

٢٦٬٠١٩

وَكَذَا إِنْ قَالَ: دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ. فَيَجِبُ مَعَ الْإِطْلَاقِ ثَلَاثَةٌ. ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ وَالسَّامَرِّيُّ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، كَقَوْلِهِ: ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.

٢٦٬٠٢٠

وَقِيلَ: دِرْهَمَانِ.

وَإِنْ قَالَ: دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ، ثُمَّ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمٌ، فَدِرْهَمٌ ثُمَّ دِرْهَمٌ، أَوْ دِرْهَمٌ ثُمَّ دِرْهَمٌ، فَدِرْهَمٌ. لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ الثَّالِثَ مُغَايِرٌ لِلثَّانِي فَلَمْ يَحْتَمِلِ التَّأْكِيدَ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قالَ: دِرْهَمٌ فى عَشَرَةٍ. لَزِمَه دِرْهَمٌ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ الحِسابَ، فتَلْزَمُه عَشَرَةٌ. أو يريدَ الجمعَ، فيَلْزَمُه أحَدَ عَشَرَ.

٤٢٬٧٢٩

وقال فى «الفُروعِ» بعدَ قوْلِه: وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِى تَمْرٌ فِى جِرَابٍ. أَوْ: سِكِّينٌ فِى قِرَابٍ. أَوْ: ثَوْبٌ فِى مِنْدِيلٍ. أَوْ: عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ. أَوْ: دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ. فَهَلْ يَكُونُ مُقِرًّا بِالظَّرْفِ وَالعِمَامَةِ وَالسَّرْجِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنَ.

دِرْهَمٌ فى دِينارٍ: وكذا دِرْهَمٌ فى عَشَرَةٍ،

٤٢٬٧٣٠

فإنْ خالفَه عُرْفٌ، ففى لُزومِه مُقْتَضَاه وَجْهان، ويعْمَلُ بنِيَّةِ حِسابٍ، ويتَوَجَّهُ فى جاهِلٍ الوَجْهان، وبنِيَّةِ جَمْعٍ،

٤٢٬٧٣١

ومِن حاسِبٍ، وفيه احْتِمالان. انتهى. وصحَّح ابنُ أبى المَجْدِ لُزومَ مُقْتَضَى العُرْفِ أو الحِسابِ، إذا كانَ عارِفًا به.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٤٦٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.