وَإِنْ نَتَفَ رِيشَهُ فَعَادَ
الشروح عليها
مسألة: (وإن نَتَف رِيشَه فعادَ، فلا شئَ عليه.
وقِيلَ: عليه قِيمَةُ الرِّيشِ) إذا نَتَف رِيشَ طائِرٍ، ثم حَفِظَه، فأطْعَمَه وسَقاه، حتى عاد رِيشُه، فلا ضَمانَ عليه؛ لأنَّ النَّقْصَ زال.
وقِيلَ: عليه قِيمَةُ الرِّيشِ؛ لأنَّ الثّانِي غيرُ الأوَّلِ.
فإن صار غيرَ مُمْتَنِعٍ بنَتْفِ رِيشِه، فهو كالجُرحِ، وقد ذَكَرْناه.
وإن غابَ، ففيه ما نَقَص. وبهذا قال الشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ. وأوْجَبَ مالكٌ، وأبو حنيفةَ فيه الجَزاءَ جَمِيعَه. ولَنا، أَنَّه نَقْصٌ يُمْكِنُ زَوالُه، فلم يَضْمَنْه بكَمالِه، كما لو جَرَحَه ولم يَعْلَمْ حالَه. ١٢٤٥ -
(وَإِنْ نَتَفَ رِيشَهُ) أَوْ شَعْرَهُ أَوْ وَبَرَهُ (فَعَادَ) بِأَنْ حَفِظَهُ وَأَطْعَمَهُ، وَسَقَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ نتَف رِيشَه فعَادَ، فلا شئَ عليه.
وكذا إنْ نتَف شَعَرَه. وهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: هو قوْلُ غيرِ أبى بَكْرٍ مِنَ الأصحابِ. وقدَّمه فى «الهدَايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، [و «شَرْحِ المَناسِكِ»] ، وغيرِهم. [وصحَّحَه فى «تَصْحِيحِ المُحَرَّرِ»] .
وقيل: عليه قِيمَتُه؛ لأنَّه غيرُ الأَوَّلِ. وجزَم به فى «الإفادَاتِ». وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيّةِ».
وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»: ذكَر أبو بَكْرٍ، أنَّ عليه حُكُومَةً. ويأْتِي نظيرُها إذا قطَع غُصْنًا ثم عادَ، فى البابِ الذى بعدَه، وتقدَّم، إذا أتْلَفَ بَيْضَ صَيْدٍ، فى كلامِ المُصَنِّفِ فى مَحْظُوراتِ الإحْرامِ.
فائدة: لو صادَ غيرَ مُمْتَنِعٍ بنَتْفِ رِيشِه أو شَعَرِه، فكالجَرْحِ على ما سَبق.
وإنْ غابَ، ففيه ما نقَص؛ لإمْكانِ زَوالِ نقْصِه، كما لو جَرَحَه وغابَ، وجَهِلَ حالَه. وَكُلَّمَا قَتَلَ صَيْدًا حُكِمَ عَلَيْهِ.
قال: (وإن نتف ريشه فعاد فلا شيء عليه. وقيل: عليه قيمة الريش) .
أما عدم وجوب شيء بنتف الريش العائد على المذهب فلأن النقص زال أشبه ما لو اندمل الجرح.
وأما وجوب قيمة الريش على وجه فلأن الثاني غير الأول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.