وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِسَهْمِهِ ضَمِنَهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِسَهْمِهِ ضَمِنَهُ) ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَ صَيْدًا حَرَمِيًّا أَشْبَهُ مَا لَوْ رَمَى حجرا، فأصاب صَيْدًا، إِذِ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ وَاحِدٌ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ، وَهَذَا لَا يَخْرُجُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَبِهِ فَارَقَ الْكَلْبُ؛ لِأَنَّ لَهُ اخْتِيَارًا وَقَصْدًا،
وَفِي " الْفُرُوعِ ": إِنْ قَتَلَ السَّهْمُ صَيْدًا غَيْرَ الَّذِي قَصَدَهُ فَكَالْكَلْبِ، وَقِيلَ: يَضْمَنُهُ الرَّامِي.
وإنْ فعَل ذلك بِسَهْمِه، ضَمِنَه. إنْ قتَل السَّهْمُ صَيْدًا قصَدَه، وكان الصَّيْدُ فى الحَرَمِ، فقد تقدَّم فى كلامِ المُصَنِّفِ،
وإنْ قتَل صَيْدًا غيرَ الذى قصَدَه، بأنْ شطَح السَّهْمُ، فدَخَل الحَرَمَ فقَتَلَه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ حُكْمَه حُكمُ الكَلْبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الفَائقِ».
وقيلَ: يَضْمَنُه مُطْلَقًا. وجزَم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
به فى «الخُلَاصَةِ»، والمُصَنِّفُ هنا، والشَّارِحُ.
وأمَّا إذَا رَمَى صَيْدًا فى الحِلِّ، فقَتَلَه بعَيْيه فى الحَرَمِ، فهذه نادِرَةُ الوُقوعِ، وظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ، تَضْمِينُه؛ منهم صاحِبُ «الفَائقِ» وغيرُه، بل هو كالصَّرِيح فى ذلك.
فائدتان؛ إحْداهما، لو دخَل سَهْمُه أو كَلْبُه الحَرَمَ، ثم خرَج فقتَلَه فى الحِلِّ، لم يَضْمَنْ،
ولو جرَح الصَّيْدَ فى الحِلِّ، فتحَامَلَ فدخَل الحَرَمَ، وماتَ فيه، حَلَّ أكْلُه، ولم يضْمَنْ، كما لو جرَحَه، ثم أحْرَمَ فَماتَ. قال المُصَنِّفُ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.