فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٢٨ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ يَسْتَلِمُهُ) أَيْ: يَمْسَحُهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى؛ لِأَنَّ الِاسْتِلَامَ افْتِعَالٌ مِنَ السَّلَامِ، وَهُوَ التَّحِيَّةُ، وَلِذَلِكَ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْيَمَنِ: الْمُحَيَّا؛ لِأَنَّ النَّاسَ يُحَيُّونَهُ، (وَيُقَبِّلُهُ) «لِمَا رَوَى عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَقْبَلَ الْحَجَرَ، وَوَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلًا فَقَالَ: يَا عُمَرُ هَاهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ،

٧٬٨٨٩

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَنَّ أَسْلَمَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَ الْحَجَرَ،

٧٬٨٩٠

وَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ، نَقَلَ الْأَثْرَمُ يَسْجُدُ عَلَيْهِ، وَفَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ (وَإِنْ شَاءَ اسْتَلَمَهُ وَقَبَّلَ يَدَهُ) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَلَمَهُ وَقَبَّلَ يَدَهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ الْيَدِ فَظَاهِرُهُ لَا يُسْتَحَبُّ قَالَهُ الْقَاضِي،

٧٬٨٩١

وَفِي " الرَّوْضَةِ ": هَلْ لَهُ أَنْ يُقَبِّلَ يَدَهُ؛ فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَصْحَابِنَا،

الإنصافالمرداوي

ثم يَسْتَلِمُه ويُقَبِّلُه، وإن شاءَ اسْتَلَمَه وقبَّل يَدَه،

١٤٬٥٠١

وإن شاءَ أشارَ إليه. خيَّرَه المُصَنِّفُ بينَ الاسْتِلامِ مع التَّقْبيلِ، وبينَ الاسْتِلامِ مع تَقْبيلِ يَدِه، وبينَ الإِشارةِ إليه.

١٤٬٥٠٢

وقال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». و «الكَافى»، و «المُغْنِى»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخِيصِ»، و «الفائقِ»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرِهم، ما معْناه، أنَّه يسْتَلِمُه ويُقَبِّلُه،

١٤٬٥٠٣

فإنْ شَقَّ، اسْتَلَمه وقبَّل يدَه،

١٤٬٥٠٤

فإنْ شَقَّ الاسْتِلامُ، أشارَ إليه. فجعَلوا فِعْلَ ذلك مُرَتبًا.

١٤٬٥٠٥

وقال فى «الفُروعِ»: ثم يَسْتَلِمُه بيَدِه اليُمْنَى. نقَل الأثْرَمُ، ويسْجُدُ عليه،

١٤٬٥٠٦

وإنْ شَقَّ قبَّل يَدَه. نقَلَه الأثْرَمُ. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، لا بأْسَ. قال القاضى: فظاهِرُه، لا يُسْتَحَبُّ.

١٤٬٥٠٧

وقال فى «الرَّوْضَةِ»: هل له أنْ يُقَبِّلَ يدَه؟ فيه خِلافٌ بينَ أصحابِنا، وإلَّا اسْتلَمه بشئٍ وقبَّلَه. وفى «الرَّوْضَةِ»، فى تقْبِيلِه الخِلافُ فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اليَدِ، ويُقَبِّلُه، وإلا أشارَ إليه بيَدِه أو بشئٍ ولا يُقَبِّلُه فى الأصحِّ. انتهى. يعْنِى، لا يُقَبِّلُ المُشارَ به.

١٤٬٥٠٨

وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: فيَسْتَلِمُه ويُقَبِّلُه. بل

١٤٬٥٠٩

وقيلَ: يسْتَلِمُه ويُقَبِّلُ يدَه، كما لو عسُر تقْبِيلُه. نصَّ عليه.

١٤٬٥١٠

وإنْ لمَسَه بشئٍ فى يَدِه قَبَّلَه،

١٤٬٥١١

فإنْ عسُر لمْسُه، أشارَ إليه بيَدِه، وقامَ نحوَه.

١٤٬٥١٢

وقيلَ: ويُقَبِّلُها إذَنْ. انتهى. فظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ لا أعلمُ له مُتابِعًا, ولعَلَّه أَرادَ جوازَ هذه الصِّفاتِ، لا الاسْتِحْبابَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فائدتان؛ إحداهما، يُسْتَحَبُّ اسْتِقْبالُ الحجَرِ بوَجْهِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: هو السُّنَّةُ. وهو ظاهِرُ الخِرَقِىِّ، وهو ظاهِرُ ما قطَع به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرحِ»؛

١٤٬٥١٣

فإنَّهما قالا: فإنْ لم يُمْكِنْه اسْتِلامُه وتقْبِيلُه، قامَ بحِذائِه، واسْتَقْبَلَه بوَجْهِه، وكبَّر وهلَّل . لكِنَّ هذا مخْصُوصٌ بصُورةٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٤٬٥١٤

وكذا قطَع به الزَّرْكَشِىُّ. وقيل: لا يُسْتحَبُّ. وأطْلَقهما فى «التَّلْخِيصِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروعِ».

١٤٬٥١٥

وقيل: يجِبُ. قال القاضى فى «الخِلافِ»: لا يجوزُ أنْ يَبْتَدِئَه غيرَ مُسْتَقْبِلٍ له فى الطوافِ مُحْدِثًا. وأطْلقَهُنَّ فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». الثَّانيةُ، الاسْتِلامُ؛ هو مسْحُ الحجَرِ باليَدِ أو بالقُبْلَةِ، مِنَ السَّلام، وهو التَّحِيَّةُ.

١٤٬٥١٦

وقيلَ: مِنَ السِّلامِ؛ وهى الحجارَةُ. واحِدُها سَلِمَةٌ، [يعْنِى، بفتْحِ السِّينِ] وبكَسْرِ اللَّامِ،

١٤٬٥١٧

وقيل: مِنَ المُسالَمَةِ. كأنَّه فعَل ما يفْعَلُ المُسالِمُ.

١٤٬٥١٨

وقيلَ: الاسْتِلامُ أنْ يُحَيِّى نفْسَه عندَ الحجَرِ بالسَّلامَةِ.

١٤٬٥١٩

وقيل: هو مهْموزُ الأصْلِ، مأخوذٌ مِن المُلاءمَةِ؛ وهى المُوافَقةُ.

١٤٬٥٢٠

وقيل: مِنَ الَّلأْمَةِ؛ وهى السِّلاحُ. كأنَّه حصَّن نفْسَه بمسِّ الحجَرِ. واللهَ أعلمُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٢٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.