فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ثم يَنْزِلُ، فيَمْشِى حتى يَأْتِىَ العَلَمَ، فيَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا إلى العَلَمِ) الآخَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ يُلَبِّي) ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.

٧٬٩٥١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُلَبِّي عَلَى الصَّفَا لِعَدَمِ فِعْلِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْمُتَمَتِّعِ؛ لِأَنَّهُ يَقْطَعُهَا إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ كَمَا يَأْتِي، وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلَا عَلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِأَنَّهُ مَوْضِعٌ تُرْجَى فِيهِ الْإِجَابَةُ.

٧٬٩٥٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَالظَّاهِرُ بَلَى، لِلْخَبَرِ (ثُمَّ يَنْزِلُ مِنَ الصَّفَا وَيَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ الْعَلَمَ) وَهُوَ الْمَيْلُ الْأَخْضَرُ فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ،

٧٬٩٥٣

قَالَ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ: إِذَا كَانَ مِنْهُ نَحْوُ سِتَّةِ أَذْرُعٍ

٧٬٩٥٤

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ أَظْهَرُ (فَيَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا إِلَى الْعَلَمِ) وَهُوَ الْمَيْلُ الْأَخْضَرُ بفناء المسجد حِذَاءَ دَارِ الْعَبَّاسِ.

٧٬٩٥٥

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَرْمَلُ بَيْنَهُمَا، وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ كَالْمُؤَلِّفِ وَهُوَ أَظْهَرُ،

٧٬٩٥٦

وَقِيلَ: بَلَى لِوُرُودِهِ فِي الْخَبَرِ

الإنصافالمرداوي

ثم يُلَبِّى. يعْنِى، بعدَ هذا الدُّعاءِ. وهكذا قال فى «الهِدايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».

١٤٬٦١٠

وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»: ويُلّبِّى عَقِيبَ كلِّ مرَّةٍ. ولم يذْكُرِ التَّلْبِيَةَ فى «التَّلْخِيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. ويَدْعُو. اقْتَصرَ جماعة مِنَ الأصحابِ؛ منهم صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، ثُمَّ يَنْزِلُ مِنَ الصَّفَا، وَيَمْشِى حَتَّى يأْتِىَ الْعَلَمَ، فَيَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا إلَى الْعَلَمِ، ثُمَّ يَمْشِى حَتَّىِ يَأْتِىَ الْمَرْوَةَ، فَيَفْعَلُ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، ثُمَّ يَنْزِلُ، فيَمْشِى في مَوْضِعِ مَشْيِهِ، وَيَسْعَى في مَوْضِعِ سَعْيِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعًا، يَحْتَسِبُ بِالذَّهَابِ سَعْيَةً، وَبِالرُّجُوعِ سَعْيَةً، يَفْتَتِحُ بِالصَّفَا، وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ.

١٤٬٦١١

فَإنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ، لَمْ يَحْتَسِبْ بِذَلِكَ الشَّوْطِ.

و «التَّلْخيصِ»، وغيرُهم. وقال جماعةٌ: ويرْفَعُ يدَيْه. ولم يذْكُرْ فى «المُحَرَّرِ»، وجماعةٌ، الدُّعاءَ. ثم يَنْزِلُ مِنَ الصَّفا، ويَمْشِى حتى يأْتِىَ العَلَمَ. هكذا قال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ: يَمْشِى حتى يأْتِىَ العَلَمَ. منهم الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».

١٤٬٦١٢

وقال جماعةٌ: يمْشِى إلى أنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يَبْقَى بينَه وبينَ العَلَمِ نحوُ سِتَّةِ أذْرُعٍ. منهم صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الكافِى»، و «الشَّرْحِ». [وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»] . قال فى «الفُروعَ»: وهو أظْهَرُ. فيَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا إلى العَلَمِ. هكذا قال جماهيرُ الأصحابِ، أعْنِى قالوا: يسْعَى سعْيًا شديدًا. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخِيصِ»، و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: عليه الأصحابُ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». قال فى «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ.

١٤٬٦١٣

وقال جماعةٌ: يَرْمُلُ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. وتقدَّم، هل يفْعَلُ ذلك إنْ كان راكِبًا؟ عندَ الرَّمَلِ فى الطَّوافِ.

١٤٬٦١٤

وَيُسْتَحَبُّ انْ يَسْعَى طاهِرًا مُسْتَتِرًا مُتَوَالِيًا.

١٤٬٦١٥

وَعَنْهُ، أنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِهِ.

١٤٬٦١٦

فائدة: لا يُجْزِئُ السَّعْىُ قبلَ الطَّوافِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه، و «الفُروعِ»، وغيرُهم مِنَ الأصحابِ.

١٤٬٦١٧

وعنه، يُجْزِئُ مُطْلَقًا مِن غيرِ دَمٍ. ذكَرَها فى «المُذْهَبِ».

١٤٬٦١٨

وعنه، يُجْزِء مُطْلَقًا مع دَمٍ. ذكَرَها القاضى.

١٤٬٦١٩

وعنه، يُجْزِئُ مع السَّهْوِ والجَهْلِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ثم ينزل من الصفا ويمشي حتى يأتي العلم فيسعى سعياً شديداً إلى العلم، ثم يمشي حتى يأتي المروة فيفعل عليها مثل ما فعل على الصفا، ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه يفعل ذلك سبعاً يحتسب بالذهاب سعية وبالرجوع سعية يفتتح بالصفا ويختم بالمروة، فإن بدأ بالمروة لم يحتسب بذلك الشوط) .

٤٬٦٢٦

أما نزوله إلى الصفا ومشيه إلى العلم وسعيه سعياً شديداً منه إلى العلم الآخر ومشيه من الثاني إلى المروة وفعله عليها مثل فعله على الصفا فلأن جابراً رضي الله عنه قال:«ثم نزل -يعني النبي صلى الله عليه وسلم - إلى المروة حتى إذا انصَبَّتْ قَدماه رملَ في بطن الوادي حتى إذا صعدنا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا».

٤٬٦٢٧

فإن قيل: ما العلمان؟

قيل: هما ميلان أخضران أحدهما: معلق في ركن المسجد، والآخر: بفناء المسجد وحذاء دار العباس.

٤٬٦٢٨

وأما نزوله من المروة ومشيه في موضع مشيه وسعيه في موضع سعيه وفعله ذلك سبع مرات فلأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك كذلك. وقال:«خذوا عني مناسككم».

٤٬٦٢٩

وأما احتسابه بالذهاب سعية وبالرجوع سعية فلأنه لو كان الذهاب والرجوع سعية لتعين أن يكون آخر الطواف عند الصفا وقد جاء في الحديث:«فلما كان آخر طوافه على المروة». ولأنه كل مرة طائف بهما فينبغي أن يحسب ذلك مرة كما إذا طاف بجميع البيت فإنه يحتسب به مرة.

٤٬٦٣٠

وأما افتتاحه بالصفا؛ فلما تقدم من «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دنى من الصفا قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: ١٥٨] بدأ بالصفا وقال: ابدأوا بما بدأ الله به».

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:«قال الله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: ١٥٨] فبدأ بالصفا وقال: اتبعوا القرآن فما بدأ به القرآن فابدأوا به».

٤٬٦٣١

وأما اختتامه بالمروة فلما تقدم من قوله:«فلما كان آخر طوافه على المروة».

ولأنه يلزمه بالبداءة بالصفا والاعتداد بالذهاب مرة والرجوع مرة الاختتام بالمروة.

٤٬٦٣٢

وأما عدم الاحتساب بالشوط إذا بدأ من المروة فلأن الشوط مخالف لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره فلم يحتسب به كالصلاة في الدار المغصوبة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.