فَإِنْ زَادَ عَلَى الْعَشْرِ، بَطَلَ فِي الزِّيَادَةِ وَفِي الْعَشْرِ رِوَايَتَانِ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ زَادَ عَلَى الْعَشْرِ، بَطَلَ فِي الزِّيَادَةِ) لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهَا. (وَفِي الْعَشْرِ رِوَايَتَانِ) مَبْنِيَّتَانِ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ،
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْبُطْلَانِ. وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا عَقَدَهَا مَجَّانًا مَعَ قُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَاسْتِظْهَارِهِمْ، لَا يَجُوزُ لِعَدَمِ الْمَصْلَحَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِمَصْلَحَةِ رَجَاءِ إِسْلَامِهِمْ، فَيَجُوزُ فِي رِوَايَةٍ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صَالَحَ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى غَيْرِ مَالٍ بَلْ لِمَصْلَحَةِ تَرْكِ قِتَالِهِمْ فِي الْحَرَمِ تَعْظِيمًا لِشَعَائِرِ اللَّهِ. وَالثَّانِيَةُ: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ تَرْكٌ لِلْقِتَالِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، وَلَا بَدَلٍ،
وَفِي " الْإِرْشَادِ " وَ " الْمُبْهِجِ " وَ " الْمُحَرَّرِ " عَلَى الْمَنْعِ: يَجُوزُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} وَفِيمَا فَوْقَهَا، وَدُونَ الْحَوْلِ وَجْهَانِ،
فَأَمَّا الْحَوْلُ، فَلَا يَجُوزُ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَجْهًا وَاحِدًا.
تَنْبِيهٌ: لَا يَجُوزُ عَقْدُهَا بِمَالٍ مَنًّا إِلَّا لِضَرُورَةٍ شَدِيدَةٍ مِثْلَ أَنْ يُحَاطَ بِطَائِفَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَفِي " الْفُنُونِ " لِضَعْفِنَا مَعَ الْمَصْلَحَةِ .
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: لِحَاجَةٍ،
وَكَذَا قَالَهُ أَبُو يَعْلَى فِي " الْخِلَافِ " فِي الْمُؤَلَّفَةِ، وَاحْتَجَّ لِعَزْمِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى بَذْلِ شَطْرِ نَخْلِ الْمَدِينَةِ.
فإن زادَ على عَشْرٍ، بطَل فى الزِّيادَةِ -يعْنِى على الرِّوايَةِ الثَّانِيَةِ- وفى العَشْرِ وَجْهان. وأطْلَقهما فى «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، يصِحُّ. وهو الصَّحيحُ. قال فى «الهِدايَةِ»، و «الفُصُولِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»،
وَإِنْ هَادَنَهُمْ مُطْلَقًا، لَمْ يَصِحَّ.
و «الحاوِى»، وغيرِهم: وإنْ زادَ فكتَفْريقِ الصَّفْقَةِ. ويأْتِى فى تَفْريقِ الصَّفْقَةِ، أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، الصِّحَّةُ. والثَّانى، لا يصِحُّ.
فائدة: وكذا الحُكْمُ لو هادَنَهم أكثرَ مِن قَدْرِ الحاجَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.