فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٥٠٦المقنعالحنابلةج ٤ ص ٢٨٨ج ٤ ص ٢٨٨

الثَّانِي: أَنَّ مَنْ وَجَدَ عِنْدَهُ عَيْنًا بَاعَهَا إِيَّاهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُفْلِسُ حَيًّا وَلَمْ يَنْقُدْ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(الثَّانِي: أَنَّ مَنْ وَجَدَ عِنْدَهُ عَيْنًا بَاعَهَا إِيَّاهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا) ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ أَدْرَكَ مَتَاعَهُ عِنْدَ إِنْسَانٍ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

قَالَ أَحْمَدُ: لَوْ أَنَّ حَاكِمًا حَكَمَ أَنَّهُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَى رَجُلٍ يَرَى الْعَمَلَ بِالْحَدِيثِ جَازَ لَهُ نَقْضُ حُكْمِهِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَنْقُضَ، وَحِينَئِذٍ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الرُّجُوعِ فِيهَا وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ وَسَوَاءٌ كَانَتِ السِّلْعَةُ مُسَاوِيَةً لِثَمَنِهَا، أَوْ لَا،

١١٬١٢٣

وَظَاهِرُهُ لَا يَفْتَقِرُ الْفَسْخُ إِلَى حُكْمِ حَاكِمٍ لِثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ كَفَسْخِ الْمُعَتَّقَةِ.

١١٬١٢٤

وَقِيلَ: بَلْ بِنَاءً عَلَى تَسْوِيغِ الِاجْتِهَادِ، وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي كَالرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ.

١١٬١٢٥

وَقِيلَ: عَلَى الْفَوْرِ، نَصَرَهُ الْقَاضِي كَخِيَارِ الشُّفْعَةِ، وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ. قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "،

١١٬١٢٦

فَلَوْ بَذَلَ الْغُرَمَاءُ الثَّمَنَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ،

١١٬١٢٧

فَإِنْ دَفَعُوا الثَّمَنَ إِلَى الْمُفْلِسِ فَبَذَلَهُ لِلْبَائِعِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْفَسْخُ، لِأَنَّهُ زَالَ الْعَجْزُ عَنْ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ فَزَالَ مِلْكُ الْفَسْخِ، كَمَا لَوْ أَسْقَطَ الْغُرَمَاءُ حَقَّهُمْ. وَفِيمَا إِذَا بَاعَهُ بَعْدَ حَجْرِهِ فِي ذِمَّتِهِ وَتَعَذَّرَ الِاسْتِيفَاءُ أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا: لَهُ خِيَارُ الْفَسْخِ إِذَا كَانَ جَاهِلًا بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، لِأَنَّ الْعَالِمَ دَخَلَ عَلَى بَصِيرَةٍ بِخَرَابِ الذِّمَّةِ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى مَعِيبًا يَعْلَمُ عَيْبَهُ

١١٬١٢٨

بِخِلَافِ الْجَاهِلِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ صَيْدًا، وَالْبَائِعُ مُحْرِمٌ، فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ فِيهِ، كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ،

١١٬١٢٩

وَظَاهِرُهُ اخْتِصَاصُ هَذَا الْحُكْمِ بِالْبَيْعِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ،

١١٬١٣٠

فَلَوِ اقْتَرَضَ مَالًا، ثُمَّ أَفْلَسَ، وَعَيْنُ الْمَالِ قَائِمَةٌ، فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا، أَوْ أَصْدَقَ امْرَأَةً عَيْنًا، ثُمَّ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهَا يَسْقُطُ صَدَاقُهَا إِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَاسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ فِي نِصْفِهِ، وَقَدْ أَفْلَسَتْ وَوَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ،

١١٬١٣١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِوَرَثَةِ الْبَائِعِ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ،

١١٬١٣٢

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهُمْ (بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُفْلِسُ حَيًّا) إِلَى أَخْذِهَا، لِمَا رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا فَوَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ» . رَوَاهُ مَالِكٌ، وَأَبُو دَاوُدَ مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَصَحُّ، فَعَلَى هَذَا: الْبَائِعُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ، سَوَاءٌ عَلِمَ بِفَلَسِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ فَحَجَرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَاتَ، أَوْ مَاتَ، فَتَبَيَّنَ فَلَسُهُ، وَلِأَنَّ الْمِلْكَ انْتَقَلَ عَنِ الْمُفْلِسِ إِلَى الْوَرَثَةِ، أَشَبَهَ مَا لَوْ بَاعَهُ،

١١٬١٣٣

وَعَنْهُ: لَهُ الرُّجُوعُ لِمَا رَوَى عُمَرُ بْنُ خَلْدَةَ قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ أَفْلَسَ، فَقَالَ: لأقضين فيكم بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَفْلَسَ، أَوْ مَاتَ فَوَجَدَ رَجُلٌ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّهُ مَجْهُولُ الْإِسْنَادِ. قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَهَذَا الشَّرْطُ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي " التَّلْخِيصِ "، وَ " الْبُلْغَةِ " (وَلَمْ يَنْقُدْ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا) ، وَلَا أُبْرِئَ مِنْ بَعْضِهِ،

١١٬١٣٤

فَإِنْ كَانَ قَدْ نَقَدَ مِنْ ثَمَنِهَا، أَوْ أُبْرِئَ مِنْهُ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ، لِأَنَّ فِي الرُّجُوعِ فِي قِسْطِ مَا بَقِيَ تَبْعِيضًا لِلصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِضْرَارًا لَهُ. لَا يُقَالُ: لَا ضَرَرَ فِيهِ لِكَوْنِ مَالِ الْمُفْلِسِ يُبَاعُ، وَلَا يَبْقَى، لِأَنَّ الضَّرَرَ مُتَحَقِّقٌ مَعَ الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ لَا يَرْغَبُ فِيهِ كَالرَّغْبَةِ مُنْفَرِدًا فَيَنْقُصُ ثَمَنُهُ فَيَتَضَرَّرُ الْمُفْلِسُ، وَالْغُرَمَاءُ، وَلِأَنَّهُ سَبَبٌ يُفْسَخُ بِهِ الْبَيْعُ، فَلَمْ يَجُزْ مَعَ تَشْقِيصِهِ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: الثَّانِي، أَنْ مَنْ وَجَدَ عِنْدَهُ عَينًا بَاعَهَا إِيَّاهُ، فَهُوَ أحَقُّ الثَّاني، أن مَن وجَد عندَه عَينًا باعَها إيَّاه، فهو أحَقُّ بها، بشَرْطِ أنْ يكونَ المُفْلِسُ حَيًّا، ولم يَنْقُدْ مِن ثمَنِها شَيئًا، والسِّلْعَةُ بحالِها، لم يَتْلَفْ بعضُها، ولم تَتَغَيَّرْ صِفَتُها بما يُزِيلُ اسْمَها، كنَسْجِ الغَزْلِ، وخَبْزِ الدَّقِيقِ، ولم يَتَعَلَّقْ بها حَقٌّ، مِن شُفْعَةٍ، أو جِنايَةٍ، أو رَهْنٍ، ونحوه، ولم تَزِدْ زِيادَةً مُتَّصِلَةً، كالسِّمَنِ، وتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ. ذكَر المُصَنِّفُ، لاخْتِصاصِ رَبِّ العَينِ المُباعَةِ المَوْجودَةِ بعدَ الحَجْرِ في المَحْجُورِ عليه شُروطًا؛

منها، أنْ يكونَ المُفْلِسُ حيًّا.

٢٠٬٢٥٩

فلو ماتَ كان صاحِبُها أُسْوَةَ الغُرَماءِ مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٢٠٬٢٦٠

وقيل: ذلك إذا مات قبلَ الحَجْرِ. بِهَا، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُفْلِسُ حَيًّا، وَلَمْ يَنْقُدْ مِنْ ثَمَنِهَا شَيئًا، وَالسِّلْعَةُ بِحَالِهَا لَمْ يَتْلَفْ بَعْضُهَا، وَلَمْ تتَغَيَّرْ صِفَتُهَا بِمَا يُزِيلُ اسْمَهَا، كَنَسْجِ الْغَزْلِ وَخَبْزِ الدَّقِيقِ.

٢٠٬٢٦١

تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ رَبَّ العَينِ لو ماتَ، كان لوَرَثَتِه أخْذُ السِّلْعَةِ، كما لو كان صاحِبُها حيًّا. وهو صحيح، وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «الفروعِ»، وظاهِرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ، منهم صاحِبُ «الحاويَيْن». قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو ظاهرُ كلامِ الشَّيخَين؛ المُصَنِّفِ والمَجْدِ؛ لعَدَمِ اشْتِراطِهم ذلك.

٢٠٬٢٦٢

وقال في «التَّرْغِيبِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: فلرَبِّه دُونَ ورَثَتِه، على الأصحِّ، أخْذُه. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ».

٢٠٬٢٦٣

وقال في «التَّلْخيصِ»: مِنَ الشُّروطِ، أنْ يكونَ البائعُ حيًّا؛ إذْ لا رُجوعَ للوَرَثَةِ؛ للحَدِيثِ. وحكَى أبو الحَسَنِ الآمِدِيُّ رِوايَةً أُخْرَى، أنَّهم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يَرْجِعُون. انتهى. ومنها، أنْ لا يكونَ نقَد مِن ثَمَنِها شيئًا،

٢٠٬٢٦٤

فإنْ كان نقَد منه شيئًا، كان أُسْوَةَ الغُرَماءِ، لا أعْلَمُ فيه خِلافًا. ومنها، أنْ تكونَ السِّلْعَةُ بحالِها، لم يَتْلَفْ بعضُها،

٢٠٬٢٦٥

وكذا لم يزُلْ مِلْكُه عن بعضِها ببَيعٍ أو هِبَةٍ أو وَقْفٍ، أو غيرِ ذلك، إنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كان عَيْنًا واحِدَةً. وإنْ كان المَبِيعُ عَينَين؛ كعَبْدَين، أو ثَوْبَين ونحوهما، فتَلِفَ أحدُهما، أو نقَص ونحوُه، رجَع في العَينِ الأُخْرَى. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُنَوِّرِ». و «مُنْتَخَبِ الآدَمِيِّ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن».

٢٠٬٢٦٦

وعنه، له أُسْوَةُ الغُرَماءِ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنفِ هنا، وجماعَةٍ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه». وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ».

٢٠٬٢٦٧

وقال: ولعلَّ مَبْناهما أنَّ العَقْدَ، هل يَتَعَدَّدُ بتَعَدُّدِ المَبِيعِ أم لا؟ وحُكْمُ انْتِقالِ البعضِ ببَيع ونحوه، حُكْمُ التَّلَفِ. انتهى.

٢٠٬٢٦٨

قلتُ: تقدَّم في كتابِ البَيعِ، بعدَ قوْلِه: إذا جمَع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بينَ كِتابَةٍ وبَيعٍ. أن الصَّفْقَةَ تتَعدَّدُ بتَعَدُّدِ المَبِيعِ. على الصحيحِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٠٬٢٦٩

تنبيه: مِن صُورِ تَلَفِ البَعْضِ، إذا اسْتَأْجَرَ أرْضًا للزَّرْعِ، فأفْلَسَ بعدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لمِثْلِها أُجْرَةٌ، تَنْزِيلًا للمُدَّةِ مَنْزِلَةَ المَبِيعِ، ومُضِيِّ بعضِها بمَنْزِلَةِ تَلَفِ بعضِها. وهذا المذهبُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ رَزِينِ، وغيرُهم.

٢٠٬٢٧٠

وقال القاضي، وصاحِبُ «التَّلْخِيصِ»: له الرُّجوعُ. [وهل يَلْزَمُه تَبْقِيَةُ] زَرْعِ المُفْلِسِ؟ فيه وَجْهان، وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِيُّ بأُجْرَةِ المِثْلِ. ثم هل يُضْرَبُ له مع الغُرَماءِ، اخْتارَه القاضي، أو يُقَدَّمُ بها عليهم؟ قاله في «التَّلْخيص».

فوائد؛ إحْداها، لو وَطِئَ البِكْرَ، امْتَنَعَ الرُّجوعُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وغيرُه. وجزَم به في «التَّلْخيصِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن».

٢٠٬٢٧١

وقيل: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لا يمْتَنِعُ. اخْتارَه القاضي، وأطْلَقَهما في «الفائقِ».

٢٠٬٢٧٢

وكذا الحُكْمُ إذا جُرِحَ العَبْدُ. فعلى المذهبِ، لا يَرْجِعُ. وعلى قَوْلِ القاضي، يَرْجِعُ.

٢٠٬٢٧٣

فإنْ كان ممَّا لا أرْشَ له؛ كالحاصِلِ بفِعْلِ اللهِ تعالى، أو فِعْلِ بَهِيمَةٍ، أو جِنايَةِ المُفْلِسِ، أو عَبْدِه، أو جِنايَةِ العَبْدِ على نَفْسِه، فلا أرْشَ له مع الرُّجوعِ.

٢٠٬٢٧٤

وإنْ كان الجِراحُ مُوجِبًا للأرْشِ، كجِنايَةِ الأجْنَبِيِّ، فللبائعِ إذا رجَع أنْ يَضْرِبَ مع الغُرَماءِ بحِصَّةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ما نقَص مِنَ الثَّمَنِ. وعلى المذهبِ أيضًا، لو وَطِئ الثَّيِّبَ، كان له الرُّجوعُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحّابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

٢٠٬٢٧٥

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: فله الرُّجوعُ في الأصحِّ، إذا لم تَحْمِلْ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، يَمْتَنِعُ الرُّجوعُ. ذكَرَه ابنُ أبي مُوسى. وأطْلَقهما في «التَّلْخيصِ»، و «المُسْتَوعِبِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَيْن». الثَّانيةُ، لا يَمْنَعُ الأخْذُ تَزْويجَ الأمَةِ،

٢٠٬٢٧٦

فإذا أخَذَها البائعُ، بطَل النِّكَاحُ في الأقْيَسِ. قاله في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

٢٠٬٢٧٧

قلتُ: الصَّوابُ عدَمُ البُطْلانِ. الثَّالثةُ، لو خرَجَتِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السِّلْعَةُ عن مِلْكِه قبلَ الحَجْرِ، ورجَعَتْ بعدَ الحَجْرِ، فقيلَ: له الرُّجوعُ. قال النَّاظِمُ: عادَ الرُّجوعُ على القَويِّ.

٢٠٬٢٧٨

قال في «التَّلْخيصِ»: هو كعَوْدِ المَوْهُوبِ إلى الابنِ بعدَ زَوالِه؛ هل للأبِ الرُّجوعُ، أم لا؟

٢٠٬٢٧٩

قلتُ: الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ له الرُّجوعَ. على ما يَأْتِي. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه».

٢٠٬٢٨٠

وقيل: ليس له الرُّجوعُ مُطْلَقًا.

٢٠٬٢٨١

وقيل: إنْ عادَتْ إليه بسَبَبٍ جديدٍ؛ كبَيع، وهِبَةٍ، وإرْثٍ، ووَصِيَّةٍ، لم يَرْجِعْ.

٢٠٬٢٨٢

وإنْ عادَتْ إليه بفَسْخ؛ كالإِقالةِ، والرَّدِّ بالعَيبِ، والخِيارِ، ونحوه، فله الرُّجوعُ. ويأْتِي في الهِبَةِ نَطرُ ذلك في رُجوعِ الأبِ إذا رجَع إلى الابنِ بعدَ وَفاتِه،

٢٠٬٢٨٣

والصَّحيحُ مِن ذلك. وأطْلَقهُنَّ في «المُغْني»، و «الشَّرْحِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، وأطْلَقَ الوَجْهَين الأوَّلَين في «الكافِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ». وحيثُ قُلْنا: له الرُّجوعُ. لو اشْتَراها، ثم باعَها، ثم اشْتَراها، فقيلَ: يخْتَصُّ بها البائعُ الأوَّلُ؛ لسَبْقِه.

٢٠٬٢٨٤

وقيل: يُقْرَعُ بينَه وبينَ البائعِ الثَّانِي. وأطْلَقهما في «الفُروعِ». ومنها، بَقاءُ صِفَةِ السِّلْعَةِ.

٢٠٬٢٨٥

فلو تغَيَّرَتْ بما يُزِيلُ اسْمَها؛ كنَسْجِ الغَزْلِ، وخَبْزِ الدَّقيقِ، وطَحْنِ الحِنْطَةِ، وعمَلِ الزَّيتِ صابُونًا، أو قَطْعِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الثَّوْبِ قَميصًا، أو نَجْرِ الخَشَبِ أَبْوابًا، أو عَمَلِ الشَّريطِ إبَرًا، أو نحو ذلك، امْتَنَع الرُّجوعُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهِيرُ الأصحّابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَيْن»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

٢٠٬٢٨٦

وقال في «المُوجَزِ»: إنْ أحْدَثَ صَنْعَةً؛ كنَسْجِ غَزْلٍ، وعَمَلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الدُّهْنِ صابُونًا، فرِوايَتان. وقال في «التَّبْصِرَةِ»: لا يأْخُذُه.

٢٠٬٢٨٧

وعنه، بلَى، ويُشارِكُه المُفْلِسُ في الزِّيادَةِ.

٢٠٬٢٨٨

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، مِن عندِه: إنْ لم تَزِدْ قِيمَةُ الحَبِّ بطَحْنِه، والدَّقيقِ بخَبْزِه، والغَزْلِ بنَسْجِه، رجَع، وإلَّا فلا.

فائدتان؛ إحْداهما، لو كان حبًّا، فصارَ زَرْعًا، أو بالعَكْسِ، أو نَوًى، فنبَت شَجَرًا، أو بَيضًا، فصارَ فَرْخًا، سقَط الرُّجوعُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٢٠٬٢٨٩

وقال القاضي: لا يَمْنَعُ ذلك الرُّجوعَ. واخْتارَه في «التَّلْخيصِ»، ورَدَّه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». الثَّانيةُ، لو خلَط المَبِيعَ أو بعضَه بما لا يتَمَيَّزُ منه، فقال المُصَنِّفُ، والشارِحُ، وغيرُهما: سقَط حقُّه مِنَ الرُّجوعِ؛ لأَنَّه لم يَجِدْ عَينَ مالِه.

٢٠٬٢٩٠

وقال الزَّرْكَشِي: وقد يُقالُ: يَنْبَنِي على الوَجْهَين في أنَّ الخَلْطَ، هل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

هو بمَنْزِلَةِ الإِتْلافِ أم لا؟ ولا نُسَلِّمُ أنَّه لم يَجِدْ عَينَ مالِه، بل وجَدَه حُكْمًا. انتهى.

٢٠٬٢٩١

قلتُ: الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الخَلْطَ ليس بإتْلافٍ، وإنَّما هو اشْتِراكٌ، على ما يَأْتِي في كلامِ المُصَنِّفِ، في بابِ الغَصْبِ،

٢٠٬٢٩٢

في قوْلِه: وإنْ خلَط المَغْصُوبَ بمالِه على وَجْهٍ لا يتَمَيَّزُ. ومنها، أنْ لا يتَعلَّقَ بها حقُّ شُفْعَةٍ.

٢٠٬٢٩٣

فإنْ تعَلَّقَ بها حقُّ شُفْعَةٍ، امْتَنَع الرُّجوعُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِب»، و «الخُلاصَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاويَيْن»، و «الوَجيزِ»، و «الرِّعايتَين»، في مَوْضِعٍ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفائقِ».

٢٠٬٢٩٤

قال في «الفُروعِ»: فله أُسْوَةُ الغُرَماءِ في الأصحِّ.

٢٠٬٢٩٥

وقيل: لا يَمْتَنِعُ الرُّجوعُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. وقال في «الكُبْرَى»،

٢٠٬٢٩٦

في مَوْضِع آخَرَ: وإنِ اشْتَرَى شِقْصًا مَشْفُوعًا، فلبائعِه الرُّجوعُ.

٢٠٬٢٩٧

وقيل: الشَّفِيعُ أحقُّ به. وقيل: إنْ طلَب الشَّفِيعُ، امتْنَعَ، وإلَّا فلا. وأطْلَقَهُنَّ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الكافِي»، و «الزَّرْكَشِيِّ». ومنها، أنْ لا يتَعَلَّقَ بها حقُّ رَهْنٍ.

٢٠٬٢٩٨

فإنْ تعَلَّقَ بها حقُّ رَهْنٍ، امْتَنَعَ الرُّجوعُ. لا أعْلَمُ فيه خِلافًا. لكِنْ إذا كان الرَّهْنُ أكثرَ مِنَ الدَّينِ، فما فضَل منه، رُدَّ على المالِ، وليس لبائعِه الرُّجوعُ في الفاضِلِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب. ويأْتِي قَرِيبًا في كلام المُصَنِّفِ مَجْزُومًا به. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٢٠٬٢٩٩

وقال القاضي: له الرُّجوعُ؛ لأنَّه عَينٌ له. قال المُصَنفُ، والشَّارِحُ: وما ذكَرَه القاضي لا يُخَرَّجُ على المذهبِ؛ لأنَّ تلَف بعضِ المَبِيعِ يَمْنَعُ الرُّجوعَ، فكذلك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ذَهابُ بعضِه بالبَيعِ. فلو كان المَبِيعُ عَينَين؛ فرهَن أحدَهما، فهل يَمْلِكُ البائعُ الرُّجوعَ في الأخْرَى؟ على وَجْهَين؛ بِناءً على الرِّوايتَين فيما إذا تَلِفَ أحدُ العَينَين، على ما تقدَّم. وقد عَلِمْتَ أنَّ المذهبَ، له الرُّجوعُ هناك. فكذا هنا.

٢٠٬٣٠٠

فائدة: لو ماتَ الرَّاهِنُ، وضاقَتِ التَّرِكَةُ عنِ الدُّيونِ، قُدِّمَ المُرْتَهِنُ برَهْنِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.

٢٠٬٣٠١

وعنه، هو أُسْوَةُ الغُرَماء. نصَّ عليه أيضًا. وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِيِّ، آخِرَ الرَّهْنِ. ومنها، أنْ لا يتَعَلَّقَ بها حقُّ جِنايَةٍ؛ بأنْ يَشْتَرِي عَبْدًا، ثم يُفْلِسَ بعدَ تعَلقِ أرْشِ الجِنايَةِ برَقَبَتِه، فيمْتَنِعُ الرُّجوعُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «الفُروعِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِب»، و «الخُلاصَةِ». وقدَّمه في «الفائقِ»، و «الكافِي».

٢٠٬٣٠٢

وقيل: له الرُّجوعُ؛ لأَنَّه حقٌّ لا يَمْنَعُ تصَرُّفَ المُشْتَرِي فيه،

٢٠٬٣٠٣

بخِلافِ الرَّهْنِ. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ». فعلى المذهبِ، حُكْمُه حُكْمُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الرَّهْنِ. وعلى الثَّانِي، هو مُخَيَّرٌ؛ إنْ شاءَ رجَع فيه ناقِصًا بأرْشِ الجِنايَةِ،

٢٠٬٣٠٤

وإنْ شاءَ ضرَب بثَمَنِه مع الغُرَماءِ،

٢٠٬٣٠٥

فإنْ أَبرَأ الغَرِيمَ مِنَ الجِنايَةِ، فللبائعِ الرُّجوعُ.

٢٠٬٣٠٦

قال في «القاعِدَةِ السَّادِسَةَ عَشَرَ»: لو تعَلَّقَ بالعَينِ المَبِيعَةِ حقُّ شُفْعَةٍ، أو جِنايَةٍ، أو رَهْن، ثم أفْلَسَ، ثم أسْقَطَ المُرْتَهِنُ، أو الشَّفِيعُ، أو المَجْنِيُّ عليه حقَّه، فالبائعُ أحقُّ بها مِنَ الغُرَماءِ؛ لزَوالِ المُزاحَمَةِ، على ظاهِرِ كلام القاضي، وابنِ عَقِيل. ذكَرَه المَجْدُ في «شَرْحِه». ويتَخَرَّجُ فيه وَجْهٌ آخَرُ، أَنَّه أُسْوَةُ الغُرَماء. انتهى. ومنها، أنْ لا يَزِيدَ زِيادَةً مُتَّصِلَةً.

٢٠٬٣٠٧

فإنْ زادَ زِيادَةً مُتَّصِلَةً، كالسِّمَنِ، وتعَلُّمِ صَنْعَةٍ؛ كالكِتابَةِ، والقُرْآنِ، ونحوهما، امْتنَعَ الرُّجوعُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه الخِرَقِيُّ، والشِّيرَازِيُّ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الهادِي»، و «الكافِي»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الشَّرْح»، و «الفُروعِ». ونصَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، ورَدَّا غيرَه. قال القاضي، في كتابِ الهِبَةِ مِن «خِلافِهِ»: وهو مَنْصُوصُ أحمدَ.

٢٠٬٣٠٨

وعنه، أنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الزِّيادَةَ لا تَمْنَعُ الرُّجوعَ. نصَّ عليه في رِوايَةِ المَيمُونِيِّ. وقاله القاضي وأصحابُه، وابنُ أبِي مُوسى. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «النَّظْمِ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»،

٢٠٬٣٠٩

وقال: وهو القِياسُ. قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»: هذا ظاهِرُ المذهب، ولعَله المذهبُ؛ لأنَّه المَنْصُوصُ، وعليه الأكثُر. فعليها، يَأْخُذُها بزِيادَتِها. وَأطْلَقهما ابنُ البَنَّا في «الخِصالِ»، وصاحِبُ «الحاويَيْن». وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ مِنْ شُفْعَةٍ، أوْ جِنَايَةٍ، أوْ رَهْنٍ، وَنَحْوهِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . وَلَمْ تَزِدْ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً، كَالسِّمَنِ، وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ.

٢٠٬٣١٠

وَعَنْهُ، أنَّ الزِّيَادَةَ لَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٠٬٣١١

فَأمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ، وَالنَّقْصُ بِهُزَالٍ، أوْ نِسْيَانِ صَنْعَةٍ، فَلَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ، وَالزِّيَادَةُ لِلْمُفْلِسِ. وَعَنْهُ، لِلْبَائِعِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [الحكم الثاني] قال المصنف رحمه الله: (الثاني: أن من وجد عنده عيناً باعها إياه فهو أحق بها. بشرط أن يكون المفلس حياً، ولم ينفد من ثمنها شيئاً، والسلعة بحالها لم يتلف بعضها، ولم تتغير صفتها بما لا يزيل اسمها؛ كنسج الغزل، وخبز الدقيق، ولم يتعلق بها حقٌّ من شفعة أو جناية أو رهن ونحوه، ولم تزد زيادة متصلة كالسمن وتعلم صنعة. وعنه: أن الزيادة لا تمنع الرجوع) .

٧٬١٥١

أما كون من وجد عينه التي باعها عند من قد أفلس أحق بها؛ فلما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«منْ أدركَ متاعَهُ بعينِهِ عندَ إنسانٍ قدْ أفلسَ فهوَ أحقُّ به» رواه البخاري ومسلم.

ولأن الثمنَ أحدُ عوضي العقد. فتعذره يثبت خيار الفسخ؛ كتعذر المسلَم فيه.

٧٬١٥٢

وأما ما يشترط لذلك فأمور:

أحدها: أن يكون المفلس حياًّ.

٧٬١٥٣

فإن كان قد مات ثم تبين أنه كان مفلساً كان الذي باعها أسوةَ الغرماء؛ لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرئٍ ماتَ وعندهُ مالُ امرئٍ بعينهِ، اقتضَى منهُ شيئاً أو لم يقتَضِ، فهوُ أسوةٌ للغُرماء

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.