فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وأن يَحْفَظَ ما في يَدِه عن صَرْفِه فيما لا فائِدَةَ فيه؛ كالغِناء، والقِمارِ، وشِراءِ المُحَرَّماتِ) وشِراء آلاتِ اللَّهْو والخَمْرِ،

١٥٬٤٩٦

وأنَّ يَتَوَصَّلَ به إلى الفَسادِ، فهذا غيرُ رَشِيدٍ؛ لأَنَّه تَبْذِيرٌ لمالِه، وتَضْيِيعُه فيما لا

١٥٬٤٩٧

فائِدَةَ فيه. فإن كان فِسْقُه بالكَذِبِ والتَّهاوُنِ بالصلاةِ، مع حِفْظِه لمالِه، لم يَمْنَعْ ذلك مِن دَفْعَ مالِه إليه؛ لِما ذَكَرْنا.

١٩٤٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَ) يُشْتَرَطُ مَعَ مَا ذَكَرْنَا (أَنْ يَحْفَظَ مَا فِي يَدِهِ عَنْ صَرْفِهِ فِيمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ كَالْغِنَاءِ، وَالْقِمَارِ وَشِرَاءِ الْمُحَرَّمَاتِ وَنَحْوِهِ) كَالْخَمْرِ، وَآلَاتِ اللَّهْوِ، لِأَنَّ مَنْ صَرَفَ مَالَهُ فِي ذَلِكَ عُدَّ سَفِيهًا مُبَذِّرًا عُرْفًا، فَكَذَا شَرْعًا، وَلِأَنَّ الشَّخْصَ قَدْ يُحْكَمُ بِسَفَهِهِ بِصَرْفِ مَالِهِ فِي الْمُبَاحِ فَلَأَنْ يُحْكَمَ بِسَفَهِهِ فِي صَرْفِ مَالِهِ فِي الْمُحَرَّمِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى. قَالَهُ ابْنُ الْمُنَجَّا، وَفِيهِ نَظَرٌ،

١١٬٢٨٢

فَإِنَّ ابْنَ عَقِيلٍ وَجَمَاعَةً ذَكَرُوا أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّ التَّبْذِيرَ وَالْإِسْرَافَ مَا أَخْرَجَهُ فِي الْحَرَامِ لِقَوْلِهِ: لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا لُقْمَةٌ فَوَضَعَهَا الرَّجُلُ فِي فِي أَخِيهِ لَمْ يَكُنْ إِسْرَافًا.

لَكِنْ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إِذَا أَصْرَفَهُ فِي مُبَاحٍ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى الْمَصْلَحَةِ.

١١٬٢٨٣

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: فِي التَّبْذِيرِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: إِنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقٍّ. الثَّانِي: الْإِسْرَافُ الْمُتْلِفُ لِلْمَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} ،

١١٬٢٨٤

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا أَصْرَفَهُ فِيمَا يعد

١١٬٢٨٥

فَائِدَةٌ، أَوْ لَيْسَ بِحَرَامٍ لَا يَكُونُ قَادِحًا فِيهِ.

١١٬٢٨٦

وَفِي " النِّهَايَةِ: " يَقْدَحُ إِذَا تَصَدَّقَ بِحَيْثُ يَضُرُّ بِعِيَالِهِ، أَوْ كَانَ وَحْدَهُ، وَلَمْ يَثِقْ بِإِمَانَةٍ

الإنصافالمرداوي

وأنْ يَحْفَظَ ما في يدَيه عن صَرْفِه فيما لا

٢٠٬٥٥٠

فائِدَةَ فيه؛ كالقِمارِ، والغِناءِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وشِراءِ المُحرَّماتِ، ونحوه. قال ابنُ عَقِيلٍ وجَماعَةٌ: ظاهرُ كلامِ أحمدَ، أنَّ التَّبْذِيرَ والإسْرافَ، ما أخْرَجَه في الحَرامِ.

٢٠٬٥٥١

قال في «النِّهايَةِ»: أو يَصْرِفُه في صدَقَةٍ وَوَقْتُ الاخْتِبَارِ قَبْلَ الْبُلُوغِ.

٢٠٬٥٥٢

وَعَنْهُ، بَعْدَهُ.

تَضُرُّ بعِيالِه، أو كانَ وحدَه ولم يَثِقْ بإيمانِه.

٢٠٬٥٥٣

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّين: أو أخْرَجَه في مُباحٍ قَدْرًا زائِدًا على المَصْلَحَةِ. انتهى. وهو الصَّوابُ.

٢٠٬٥٥٤

تنبيه: دخَل في كلامِ المُصَنِّفِ، إذا بلَغَتِ الجارِيَةُ ورشَدَتْ، دفَع إليها مالها. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، كالغُلامِ. وعليه أكثرُ الأصحابِ.

٢٠٬٥٥٥

وعنه، لا يَدْفَعُ إلى الجارِيَةِ مالها،

٢٠٬٥٥٦

ولو بعدَ رُشْدِها، حتى تتَزَوَّجَ وتَلِدَ، أو تُقِيمَ في بَيتِ الزَّوْجِ سنَةً. اخْتارَه جماعة مِنَ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْرٍ، والقاضي، وابنُ عَقِيل في «التَّذْكِرَةِ»، والشيرازِيُّ في «الإيضاحِ». قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو المَنْصوصُ. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ». فعلى هذه الرِّوايَةِ، إذا لم تتَزَوَّجْ، فقيلَ: يَبْقَى الحَجْرُ عليها. وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ وغيرِه.

٢٠٬٥٥٧

وقيل: تَبْقَى ما لم تَعْنُسْ. قال القاضي: عندِي، إذا لم تتَزَوَّجْ، يُدْفَعْ إليها مالُها، إذا عنَسَتْ وبرَزَتْ للرِّجالِ. وهو الصَّوابُ. واقْتَصرَ عليه في «الكافِي». وأطْلَقهما في «الفُروعَ». ووَقْتُ الاخْتِبارِ، قبلَ البُلوغِ -هذا المذهبُ بلا رَيبٍ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم-

٢٠٬٥٥٨

وعنه، بعدَه. وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ».

٢٠٬٥٥٩

وقيل: بعدَه للجارِيَةِ، لنَقْصِ خِبْرَتِها، وقبلَه للغُلامِ.

٢٠٬٥٦٠

فائدة: لا يُخْتَبرُ إلَّا المُمَيِّزُ والمُراهِقُ الذي يعْرِفُ البَيعَ والشِّراءَ، والمَصْلَحَةَ والمَفْسَدَةَ. وبَيعُ الاخْتِبارِ ، وشِراؤُه، صحيحٌ، بلا نِزاعٍ. وتقدَّم في أوَّلِ كتابِ البَيعِ، التَّنْبِيهُ على ذلك، وحُكْمُ تَصَرُّفِه بإذْنِ وَلِيِّه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٥٤١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.