فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومتى زال الحَجْرُ، فادَّعَى على الوَلِيِّ تَعَدِّيًا أو ما يُوجِبُ ضَمانًا، فالقولُ قولُ الوَلِيِّ) إذا ادَّعَى الوَلِيُّ الإِنْفاقَ على الصَّبِيِّ والمَجْنُونِ، أو على مالِه أو عقارِه بالمَعْرُوفِ مِن مالِه، أو ادَّعَى أنَّه باع عَقارَه لحظِّهِ، أو بَناه لمَصْلَحَتِه، أو أنَّه تَلِف، قُبِل قَوْلُه.

١٥٬٦٠٠

وقال أصْحابُ الشافعيِّ: لا يُمْضِي الحاكِمُ بَيعَ الأمِينِ والوَصِيِّ حتى يَثْبُتَ عندَه الحَظُّ ببَيِّنةٍ، ولا يُقْبَلُ قَوْلُهما في ذلك، ويُقْبَلُ قولُ الأبِ والجَدِّ. ولَنا، أنَّ مَن جاز له بَيعُ العَقارِ وشراؤُه لليَتِيمِ، يَجِبُ أن يُقْبَلَ قَوْلُه. في الحَظِّ، كالأبِ والجَدِّ. ولأنَّه يُقْبَلُ قَوْلُه في عَدَمِ التَّفْرِيطِ فيما تَصَرَّفَ فيه مِن غيرِ العَقارِ، فيُقْبَلُ قَوْلُه في العَقارِ، كالأبِ.

١٥٬٦٠١

وإذا بَلَغ الصَّبِيُّ فادَّعَى أنَّه لا حَظَّ له في البَيعِ، لم يُقْبَلْ إلَّا ببَيِّنةٍ،

١٥٬٦٠٢

فإن لم تَكُنْ بَيِّنة، فالقولُ قولُ الوَلِيِّ مع يَمِينِه.

١٥٬٦٠٣

وإن قال الوَلِيُّ: أنْفَقْتُ عليك منذُ ثَلاثِ سِنِين.

١٥٬٦٠٤

وقال الغُلامُ: إنَّما مات أبي منذُ سَنَتَين. فقال القاضي: القولُ قولُ الغُلامِ؛ لأنَّ الأصْلَ حَياةُ والِدِه، واخْتِلافَهما في أمْر ليس الوَصِيُّ أمِينًا فيه، فقُدم قولُ مَن يُوافِقُ قَوْلُه الأصْلَ. ١٩٧٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَتَى زَالَ الْحَجْرُ عَنْهُ فَادَّعَى عَلَى الْوَلِيِّ تَعَدِّيًا، أَوْ مَا يُوجِبُ ضَمَانًا) كَدَعْوَى النَّفَقَةِ، وَقَدْرِهَا وَوُجُودِ الْغِبْطَةِ، وَالضَّرُورَةِ، وَالْمَصْلَحَةِ، وَالتَّلَفِ (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلِيِّ) مَعَ يَمِينِهِ، لِأَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ التَّفْرِيطِ، فَكَذَا هُنَا كَالْمُودَعِ، وَهَذَا مَا لَمْ يُخَالِفْ عَادَةً وَعُرْفًا،

١١٬٣٥٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَحْلِفُ الْوَلِيُّ، وَلَوْ كَانَ حَاكِمًا، وَهُوَ رِوَايَةٌ.

١١٬٣٥٩

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ الْحَاكِمُ

تعليق

فَلَوْ قَالَ: أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ مُنْذُ سَنَتَيْنِ فَقَالَ: مُنْذُ سَنَةٍ قُدِّمَ قَوْلُ الصَّبِيِّ، لِأَنَّ الْأَصْلَ يُوَافِقُهُ،

١١٬٣٦٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحَظَّ، وَالْغِبْطَةَ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى ثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ

الإنصافالمرداوي

ومتى زال الحَجْرُ، فادَّعَى على الوَلِيِّ تَعَدِّيًا، أو ما يُوجِبُ ضَمانًا، فالقَوْلُ قَوْلُ الوَلِيِّ. بلا نِزاعٍ. جزَم به الأصحابُ؛ منهم صاحِبُ «الفُروعِ»،

٢٠٬٧٠٩

وقال: ما لم تُخالِفْه عادةٌ وعُرْفٌ، ويَحْلِفُ غيرُ الحاكمِ. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ.

٢٠٬٧١٠

قال في «الفُروعِ»: ويَحْلِفُ غيرُ الحاكمِ، على الأصح.

٢٠٬٧١١

قال في «الرِّعايةِ»: وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ في دَفْعِ الْمَالِ إِلَيهِ بَعْدَ رُشْدِهِ.

وغيرُ الحاكمِ يَحْلِفُ، على المذهبِ إنِ اتُّهِمَ.

٢٠٬٧١٢

وعنه، يُقْبَلُ قوْلُه مِن غيرِ يَمِينٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومتى زال الحجر فادعى على الولي تعدياً أو ما يوجب ضماناً فالقول قول الولي. وكذلك القول قوله في دفع المال إليه بعد رشده) .

٧٬٣٤٥

أما كون القول قول الولي إذا ادعى عليه المولى عليه تعدياً أو ما يوجب ضماناً؛ فلأن الأصل عدم ذلك.

ولأنه أمينه فكان القول قوله في ذلك كالمودَع.

٧٬٣٤٦

وأما كون القول قوله في دفع المال إليه بعد رشده؛ فلأنه دفعٌ ممن القول قوله في نفي التعدي فكذا يجب أن يكون في الدفع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.