فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٥٧٤المقنعالحنابلةج ٤ ص ٣٢١ج ٤ ص ٣٢١

وَعَنْهُ: يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ إِلَّا الْمَأْذُونَ لَهُ هَلْ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ، أَوْ ذِمَّةِ سَيِّدِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٥٧٣ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ) ، لِأَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ رَضِيَ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ لِكَوْنِهِ عَامَلَ مَنْ لَا مَالَ لَهُ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ إِنْ أَعْتَقَهُ، فَعَلَى مَوْلَاهُ نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ (إِلَّا الْمَأْذُونَ لَهُ هَلْ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ، أَوْ ذِمَّةِ سَيِّدِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)

١١٬٣٧٢

وَحَاصِلُهُ أَنَّ لِتَصَرُّفِ الْعَبْدِ حَالَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ، وَلِتَصَرُّفِهِ حَالَتَانِ إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَتَصَرَّفَ بِبَيْعٍ، أَوْ شِرَاءٍ بِعَيْنِ الْمَالِ، فَهَذَا لَا يَصِحُّ عَلَى الْمَذْهَبِ كَالْغَاصِبِ،

١١٬٣٧٣

وَقِيلَ: بَلَى وَيَقِفُ عَلَى الْإِجَازَةِ كَالْفُضُولِيِّ، الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي ذِمَّتِهِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ وَحَكَاهُمَا الْمَجْدُ رِوَايَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا: يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ إِلْحَاقًا لَهُ بِالْمُفْلِسِ إِذِ الْحَجْرُ عَلَيْهِ لِحَقِّ السَّيِّدِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَصِحُّ، لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ كَالسَّفِيهِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ مَا اشْتَرَاهُ، أَوِ اقْتَرَضَهُ إِنْ وُجِدَ فِي يَدِهِ انْتُزِعَ مِنْهُ لِتُحَقُّقِ إِعْسَارِهِ. قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " التَّلْخِيصِ "،

١١٬٣٧٤

وَإِنْ أَخَذَهُ سَيِّدُهُ لَمْ يُنْتَزَعْ مِنْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، لِأَنَّهُ وَجَدَ مَمْلُوكَهُ بِحَقٍّ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَجَدَ فِي يَدِهِ صَيْدًا وَنَحْوَهُ، وَاخْتَارَ فِي " التَّلْخِيصِ " جَوَازَ الِانْتِزَاعِ مِنْهُ، لِأَنَّ الْمِلْكَ وَقَعَ للسيد ابْتِدَاءً،

١١٬٣٧٥

وَإِنْ تَلِفَ بِيَدِ السَّيِّدِ لَمْ يَضْمَنْهُ وَاسْتَقَرَّ ثَمَنُهُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ أَوْ ذِمَّتِهِ عَلَى الْخِلَافِ،

١١٬٣٧٦

وَكَذَا إِنْ تَلِفَ فِي يَدِ الْعَبْدِ، وَعَلَى الثَّانِي وَهُوَ فَسَادُ التَّصَرُّفِ يَرْجِعُ مَالِكُ الْعَيْنِ حَيْثُ وَجَدَهَا،

١١٬٣٧٧

فَإِنْ كَانَتْ تَالِفَةً فَلَهُ قِيمَتُهُ، أَوْ مِثْلُهُ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا،

تعليق

ثُمَّ إِنْ كَانَ التَّلَفُ فِي يَدِ الْعَبْدِ رَجَعَ عَلَيْهِ وَتَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ كَالْجِنَايَةِ،

١١٬٣٧٨

وَعَنْهُ: يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ لِعُمُومِ مَا رُوِيَ عَنِ الْفُقَهَاءِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ دَيْنُ الْمَمْلُوكِ فِي ذِمَّتِهِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ،

١١٬٣٧٩

وَإِنْ كَانَ التَّلَفُ بِيَدِ السَّيِّدِ فَكَذَلِكَ عَلَى مُقْتَضَى كَلَامِ الْمَجْدِ،

١١٬٣٨٠

وَفِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "، وَ " التَّلْخِيصِ " أَنَّهُ يَرْجِعُ إِنْ شَاءَ عَلَى السَّيِّدِ،

١١٬٣٨١

وَإِنْ شَاءَ عَلَى الْعَبْدِ.

الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا لَهُ فَمَا اسْتَدَانَهُ بِبَيْعٍ، أَوْ قَرْضٍ فَأَشْهَرُ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ السَّيِّدِ، لِأَنَّهُ غَرَّ النَّاسَ بِمُعَامَلَتِهِ، وَقَيَّدَهُ فِي " الْوَسِيلَةِ " بِمَا إِذَا كَانَ قَدْرَ قِيمَتِهِ،

١١٬٣٨٢

وَالْمَذْهَبُ مُطْلَقًا، وَلَا فَرْقَ فِي الَّذِي اسْتَدَانَهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي الَّذِي أَذِنَ فِيهِ، أَوْ لَا بِأَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فِي الْبُرِّ فَيَتَّجِرَ فِي غَيْرِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ أَنْ يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا،

١١٬٣٨٣

وَعَنْهُ: يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ كَجِنَايَتِهِ، وَلِأَنَّهُ قَابِضٌ لِلْمَالِ، الْمُتَصَرِّفُ فِيهِ، أشبه غير الْمَأْذُونُ لَهُ،

١١٬٣٨٤

وَعَنْهُ: يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ السَّيِّدِ لِإِذْنِهِ وَرَقَبَةِ الْعَبْدِ لِقَبْضِهِ،

١١٬٣٨٥

وَعَنْهُ: بِذِمَّتِهِ. وَنَقَلَ صَالِحٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ يُؤْخَذُ السَّيِّدُ بِمَا أدانَ لِمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ فَقَطْ.

وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ إِذَا أدانَ، فَعَلَى سَيِّدِهِ،

١١٬٣٨٦

وَإِنْ جَنَى، فَعَلَى سَيِّدِهِ، وَفِي " الرَّوْضَةِ " إِذَا أَذِنَ لَهُ مُطْلَقًا لَزِمَهُ كُلَّمَا أدانَ،

١١٬٣٨٧

وَإِنْ قَيَّدَهُ بِنَوْعٍ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ اسْتِدَانَةً فَبِرَقَبَتِهِ كَغَيْرِ الْمَأْذُونِ، وَبَنَى الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْخِلَافَ فِي أَنَّ تَصَرُّفَهُ مَعَ الْإِذْنِ هَلْ هُوَ لِسَيِّدِهِ فَيَتَعَلَّقُ مَا أدانَهُ بِذِمَّتِهِ كَوَكِيلِهِ، أَوْ لِنَفْسِهِ فَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا إِذَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إِقْرَارِ السَّيِّدِ،

١١٬٣٨٨

أَمَّا إِذَا أَنْكَرَهُ السَّيِّدُ، وَلَا بَيِّنَةَ بِهِ، فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْعَبْدِ إِنْ أَقَرَّ بِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ هَدَرٌ. قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْأَكْثَرِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ باعَ السَّيِّدُ عَبْدَه المأْذُونَ شيئًا، لم يَصِحَّ، في أحَدِ الوَجْهَين. وهو

٢٠٬٧٥٦

وَيَصِحُّ فِي الْآخَرِ إِذَا كَانَ عَلَيهِ دَينٌ بِقَدرِ قِيمَتِهِ.

المذهبُ، صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ، وغيرُه. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.

وهل يتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِه، أو ذِمَّةِ سَيِّدِه؟ على روَايتَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ إحْداهما، يتَعلَّقُ بذِمَّةِ سيِّدِه. وهو المذهبُ. نقَلَه الجماعَةُ عن الإمام أحمدَ، رَحِمَه الله. وصحَّحه في «التَّصحيحِ».

٣٠٬٩٩٦

قال في «تَجْريدِ العِنايةِ»: ويتعَلَّقُ بذِمَّةِ سِيِّدِه على الأسَدِّ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «إدْراكِ الغايةِ». والثَّانيةُ، يتعَلَّقُ برَقَبَتِه. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٣٠٬٩٩٧

وعنه، يتعَلَّقُ بذِمَّةِ السَّيدِ ورَقَبَةِ العَبْدِ.

٣٠٬٩٩٨

وعنه، يتعَلقُ بذِمَّتِهما؛ ذِمَّةِ العَبْدِ أصالةً، وذِمَّةِ السَّيِّدِ ضَمانًا.

٣٠٬٩٩٩

وعنه، يتعَلَّقُ بكَسْبِه. وأطْلَقَهُن في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ».

٣١٬٠٠٠

فإنْ قيل: هذه الروايةُ هي عَينُ الرِّوايَةِ الأولَى؛ لأنَّ السَّيِّدَ يمْلِكُ كسْبَه، فهو في ذِمَّتِه. قيل: ليستْ هي، بل غيرُها. وفائدةُ الخِلافِ أنَّا إذا قُلْنا: يتَعلَّقُ بذِمَّةِ السَّيدِ. تجِبُ النَّفَقَةُ عليه وإنْ لم يكُنْ للعَبْدِ كسْبٌ، وليسَ للمَرْأةِ الفَسْخُ لعدَم كَسْبِه وللسَّيِّدِ اسْتِخْدامُه ومنْعُه مِنَ التَّكَسُّبِ.

٣١٬٠٠١

وإنْ قُلْنا: يتَعلَّقُ بكَسْبِه. فللْمَرْأةِ الفَسْخُ إذا لم يكُنْ له كسْبٌ، وليسَ لسَيِّدِه منْعُه مِنَ الثَّلاثِ. ذكَرَه المُصَنفُ وغيرُه. ويأْتِي في آخِرِ نفَقَةِ الأقارِبِ والمَماليكِ، هل له أنْ يتسَرَّى بإذْنِ سَيِّدِه، أمْ لا؟

٣١٬٠٠٢

تنبيه: إذا قُلْنا: يتعَلَّقُ المَهْرُ بذِمَّةِ السَّيَدِ ضَمانًا، فقَضاه عن عَبْدِه، فهل يرْجِعُ عليه إذا عتَقَ؟ قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله: ينْبَغِي أنْ يُخَرَّجَ هنا على الخِلافِ وَإنْ تَزَوَّجَ بِغَيرِ إِذْنِهِ، لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ، في مَهْرِ زَوْجَتِه إذا كانتْ أَمَةً للسَّيِّدِ؛ فحيثُ رجَع هناك رجَع هنا.

فائدتان؛ إحْداهما، حُكْمُ النَّفَقَةِ حُكْمُ الصَّداقِ، خِلافًا ومذهبًا. قاله في «الفُروعِ»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم.

قال ناظِمُ «المُفْرَداتِ»:

وزوْجَةُ العَبْدِ بإذْنِ السَّيِّدِ ... عليهما يُنْفِقُ في المُجَوَّدِ الثَّانيةُ، لو طلَّق العَبْدُ؛

٣١٬٠٠٣

فإنْ كان الطلاقُ رَجْعِيًّا، فله الرَّجْعَةُ بدُونِ إذْنِ سيِّدِه. ذكَره القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، وأبو الخَطَّابِ، وغيرُهم. واقْتَصرَ عليه في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»؛ لأنَّ المِلْكَ قائمٌ بعْدُ،

٣١٬٠٠٤

وإنْ كان الطلاقُ بائنًا، لم يمْلِكْ إعادَتَها بغير إذنِه؛ لأنَّه تجدْيدُ مِلكٍ، والإذْنُ مُطلَق، فلا يتَناوَلُ أكثرَ مِن مَرَّةٍ واحدَةٍ . قاله في «القاعِدَةِ الأرْبَعِين».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.