فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يَبْطُلُ الإذْنُ بالإِباقِ) وبه قال الشافعيُّ.

١٥٬٦٤٢

وقال أبو حَنِيفَةَ: يَبْطُلُ به ؛ لأَنه يُزِيلُ ولايةَ السَّيِّدِ عنه في التِّجارَةِ، بدَلِيلِ أنَّه لا يَجُوزُ بَيعُه ولا هِبَتُه ولا رَهْنُه، فأشْبَهَ ما لو باعَه. ولَنا، أنَّ الإِباق لا يَمْنَعُ ابْتِداءَ الإذْنِ له في التِّجارَةِ، فلم يَمْنَعِ اسْتِدامَتَه، كما لو غَصَبَه غاصِبٌ، أو حُبِس بدَينٍ عليه.

١٥٬٦٤٣

ولا يَصِحُّ ما ذَكَرُوه؛ فإنَّ سَبَبَ الولايةِ باقٍ، وهو الرِّقُّ،

١٥٬٦٤٤

ويَجُوزُ بَيعُه وإجارَتُه ممَّن يَقْدِرُ عليه،

١٥٬٦٤٥

ويَبْطُلُ بالمَغْصُوبِ. ١٩٨٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَبْطُلُ الْإِذْنُ بِالْإِبَاقِ) فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الْإِذْنِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، فَلَمْ يَمْنَعِ اسْتَدَامَتَهُ، كَمَا لَوْ غَصَبَهُ غَاصِبٌ، أَوْ حُبِسَ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ وَكَتَدْبِيرٍ وَاسْتِيلَادٍ،

١١٬٣٩١

وَقِيلَ: يَبْطُلُ بِهِ، لِأَنَّهُ يُزِيلُ وِلَايَةَ السَّيِّدِ عَنْهُ فِي التِّجَارَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَلَا هِبَتُهُ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّ سَبَبَ الْوِلَايَةِ بَاقٍ، وَهُوَ الرِّقُّ مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَهِبَتُهُ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ

١١٬٣٩٢

وَيَبْطُلُ بِالْمَغْصُوبِ، وَفِيهِ بِكِتَابَةٍ وَحُرِّيَّةٍ وَأَسْرٍ خِلَافٌ فِي " الِانْتِصَارِ "،

١١٬٣٩٣

وَفِي " الْمُوجَزِ "، وَ " التَّبْصِرَةِ " يَزُولُ مِلْكُهُ بِحُرِّيَّةٍ وَغَيْرِهَا كَحَجْرٍ عَلَى سَيِّدِهِ، وَلَيْسَ إِبَاقة فُرْقَةً، نَصَّ عَلَيْهِ.

١١٬٣٩٤

فَرْعٌ: لَهُ مُعَامَلَةُ عَبْدٍ، وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ مَأْذُونًا لَهُ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ. نَقَلَ مُهَنَّا فِيمَنِ اشْتَرَى مِنْ عَبْدٍ ثَوْبًا فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَقَالَ الْعَبْدُ: أَنَا غَيْرُ مَأْذُونٍ لِي فِي التِّجَارَةِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ،

١١٬٣٩٥

وَلَوْ أَنْكَرَ سَيِّدُهُ إِذْنَهُ يَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ.

١١٬٣٩٦

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إِنْ عَلِمَ بِتَصَرُّفِهِ لَمْ يُقْبَلْ،

١١٬٣٩٧

وَلَوْ قُدِّرَ صِدْقُهُ فَتَسْلِيطُهُ عُدْوَانًا مِنْهُ فَيَضْمَنُ،

١١٬٣٩٨

وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: التُّجَّارُ أَتْلَفُوا أَمْوَالَهُمْ لَمَّا لَمْ يَسْأَلُوا الْوَلِيَّ، إِذِ الْأَصْلُ عَدَمُ الْإِذْنِ لِلْعَبْدِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.

الإنصافالمرداوي

ولا يَبْطُلُ الإذْنُ بالإباقِ. هذا الصُّحيحُ مِنَ المذهبِ.

٢٠٬٧٧٦

قال في «الفُروعِ»: ولا يَبطُلُ إذنه بإباقِه في الأصح. واخْتارَه القاضي. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشُّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ».

٢٠٬٧٧٧

وقيل: يَبطُلُ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وقدمه في «المُسْتَوْعِبِ».

٢٠٬٧٧٨

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وأطْلَقهما في «التلْخيصِ».

٢٠٬٧٧٩

فائدة: لو دَبَّرَه، أو اسْتَوْلَدَها، لم يَبطُلْ إذنه. جزَم به في «الفُروعِ».

٢٠٬٧٨٠

وفي بُطْلانِ إذْنِه بكِتابَةٍ وحُرِّيَّةٍ وأَسْرٍ، خِلافْ في «الانْتِصارِ».

٢٠٬٧٨١

وفي «المُوجَزِ»، و «التبصِرَةِ»، يَزُولُ مِلْكُه بحُرِّيَّةٍ وغيرِها؛ كحَجْرٍ على سيِّدِه.

٢٠٬٧٨٢

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «المُسْتَوْعِبِ»: يَبْطُلُ إذنه بخُروجِه عن مِلْكِه ببَيعٍ أو هِبَةٍ أو صَدَقةٍ أو سَبْيٍ. وجزَما بأنَّه يَبطل إذْنُه بإيلادِها، وهو بعيدٌ.

٢٠٬٧٨٣

وَلَا يَصِحُّ تَبَرُّعُ الْمَأْذُونِ لَهُ بِهِبَةِ الدَّرَاهِمِ وَكُسْوَةِ الثِّيَابِ.

٢٠٬٧٨٤

وَيَجُوزُ هَدِيَّتُهُ لِلْمَأْكُولِ، وَإعَارَةُ دَابَّتِهِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يبطل الإذن بالإباق. ولا يصح تبرع المأذون له بهبة الدراهم وكسوة الثياب. ويجوز هديته للمأكول وإعارة دابته) .

٧٬٣٧٠

أما كون الإذن لا يبطل بالإباق؛ فلأن الإباق لا يمنع ابتداء الإذن في التجارة فلم يمنع استدامة ذلك كما لو غصبه غاصب أو حُبس لدين عليه.

٧٬٣٧١

وأما كون تبرع المأذون له فيما ذكر لا يصح؛ فلأن الحجر عليه مستمر إلا فيما أُذن له، والتبرع بما ذكر غير مأذون له فيه.

٧٬٣٧٢

وأما كونه تجوز هديته للمأكول وإعارة دابته؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُجيبُ دعوةَ المملوك».

ولأن العادة جارية بذلك فجاز كما يجوز للمرأة الصدقة بكسرة الخبز من بيت زوجها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.