فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أعْوزَ المِثْلُ، فعليه قِيمَةُ مِثْلِه يومَ إعْوازِه. وقال القاضي) : تَجِبُ قِيمَتُه يومَ قبضِ البَدَلِ؛ لأنَّ الواجِبَ المِثْلُ إلى حينِ قَبْضِ البَدَلِ، بدَلِيلِ أنَّه لوْ وُجِدَ المِثْلُ بعدَ إعْوازِه، لكان الواجِبُ هو دونَ القِيمَةِ.

١٨٬٥٥٨

وقال أبو حنيفةَ، ومالك وأكثرُ أصحابِ الشافعيِّ: تَجِبُ قِيمَتُه يومَ المُحاكَمَةِ؛ لأن القِيمَةَ لم تَنتقِلْ إلى ذِمَّتِه إلَّا حينَ حكَم بها الحاكِمُ. ولَنا، أن القِيمَةَ وَجَبَتْ في الذِّمَّةِ حينَ انْقِطاعِ المِثْلِ، فاعْتُبِرَتِ القِيمَةُ حِينَئِذٍ، كتَلَفِ المُتَقَوِّمِ، ودَلِيلُ وُجُوبِها حينئِذٍ أَنه يَسْتَحِقُّ طَلَبَها واسْتِيفاءَها ،

١٨٬٥٥٩

ويَجِبُ على الغاصِبِ أداؤها , ولا يَنْفِي وُجُوبَ المِثْلِ؛ لأنَّه مَعْجُوز عنه، والتكْلِيفُ يَسْتَدْعِي الوُسْعَ، ولأنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ طَلَبَ المِثْلِ ولا اسْتِيفاءَه،

١٨٬٥٦٠

ولا يَجِبُ على الآخَرِ أداؤه، فلم يَكُنْ واجِبًا، كحالةِ المُحَاكَمَةِ.

١٨٬٥٦١

وأمَّا إذا قَدَر على المِثْل بعدَ فَقْدِه، فإنَّه يَعُودُ وُجُوبُه؛ لأنَّه الأصْلُ قَدَر عليه قبلَ أدَاءِ البَدَلِ، فأَشْبَهَ القُدْرَةَ على الماءِ بعدَ التيمُّمِ، وهذا لو قَدَر عليه بعدَ المُحاكَمَةِ وقبلَ الاسْتِيفاءِ، اسْتَحَقَّ المالِكُ طَلَبَه وأخْذَه

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أُعْوِزَ الْمِثْلُ) فِي الْبَلَدِ أَوْ حَوْلَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ أعْوزَ المِثْلُ، فعليه قِيمَةُ مثْلِه يَوْمَ إعْوازِه. هذا المذهبُ، وعليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جماهير الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُحَررِ»، و «ناظِمِ المُفْرَداتِ»، و «المُنَوَّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ» و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ» و «الكافي» و «المُغْنِي» و «الشرْحِ»، و «التلْخيصِ» و «الفُروعِ» و «الفائقِ» وغيرِهم. وهو مِن مُفْرداتِ المذهبِ.

٢٣٬٤٠٦

وقال القاضي في «الخِصالِ»: يَضمَنُه بقِيمَتِه يومَ القَبضِ. يعْني يومَ قَبْضِ البَدَلِ.

٢٣٬٤٠٧

قال في «التلْخيصِ»: وذكَرَه ابنُ عَقِيل. قال الحارِثي: اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.

٢٣٬٤٠٨

وعنه، تَلْزَمُه قِيمَتُه يَوْمَ تَلَفِه.

٢٣٬٤٠٩

وقيل: أكثرُهما. يعْنِي أكثرُ القِيمَتَين؛ قِيمَتُه يَوْمَ البَدَلِ، وقِيمَتُه يومَ التَّلَفِ.

٢٣٬٤١٠

وعنه، يَوْمَ المُحاكَمَةِ. وعنه؛ يَلْزَمُه قِيمَتُه يوم غَصْبِه.

٢٣٬٤١١

وقيل: يَلْزَمُه أكثر القِيمَتَين؛ قِيمَتُه يوم الإعْوازِ، وقِيمَتُه يومَ الغصْبِ. وهو تَخْرِيجٌ في «الهِدايَةِ» وغيرِها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد، إحْداها، إنْ قَدَرَ على المِثْل قبلَ أخْذِ القِيمَةِ، وَجَبَ ردُّ المِثْلِ. قاله الأصحابُ.

٢٣٬٤١٢

وقال في «القاعِدَةِ السَّادِسَة عَشْرَةَ»: يَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ كلامُهم على ما إذا قَدَرَ على المِثْلِ عندَ الإِتْلافِ، ثم عَدِمَه.

٢٣٬٤١٣

أمَّا إنْ عَدِمَه ابْتِداءً، فلا يبْعُدُ أن يُخَرجَ في وُجوبِ أداءِ المِثْلِ خِلافٌ. انتهى.

٢٣٬٤١٤

وإنْ كان بعدَ أخْذِها، أجْزَأتْ، ولا يَلْزَمُه ردُّها، وأخْذُ المِثْلِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٢٣٬٤١٥

قال في «الفُروعِ»: لم يَرُدَّ القِيمَةَ في الأصح.

٢٣٬٤١٦

قال في «التَّلْخيصِ»: لم يَرُدَّ القِيمَةَ على الأظْهَرِ. وجزَم به في «الفائقِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٢٣٬٤١٧

وقيل: يرُدُّه، ويأخُذُ المِثْلَ. الثَّانيةُ، الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أن المِثْلِي هو المَكِيلُ والمَوزُونُ. قال الحارِثِي: المذهبُ أنَّه كالمَكيلِ والمَوْزونِ. كذلك نصَّ عليه، مِن رِوايَةِ إبْراهِيمَ بنِ هانِئ , وحَرْبِ بنِ إسْماعِيلَ. وتقدَّم كلامُ القاضي، في السَّبِيكَةِ، ونحوها.

٢٣٬٤١٨

وقال في «المُجَرَّدِ»: الحَطَبُ، والخَشَبُ،

٢٣٬٤١٩

وَإنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلِيًّا، ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ تَلَفِهِ في بَلَدِهِ مِنْ نَقْدِهِ.

والحديدُ، والنحاسُ، والرصاصُ، ليس مِثْلِيًّا؛ لأنَّه يَخْتَلِفُ. قال الحارِثِي: وعُمومُ نصِّ أحمدَ على خِلافِه، وهو الصحيحُ. انتهى. وذكَر في «المُسْتَوْعِبِ»، أنَّ كلَّ ما لا يُضْبَطُ بالضِّفَةِ؛ كالربَويَّاتِ، والأشْرِبَةِ، والغالِيَةِ ، غيرُ مِثْلِيٍّ؛ لاخْتِلافِه باخْتِلافِ المُرَكَباتِ والتَرْكيبِ. قال الحارِثِي: والصَّوابُ إدْراجُه في المَنْصُوصِ؛ لأنَّه مَوْزون.

٢٣٬٤٢٠

وقال الحارِثِي أَيضًا: ولَعَمْرِي، إنَّ اعتِبارَ المِثْلِيِّ بكلِّ ما يَثْبُتُ في الذِّمَّةِ حسَن، والتَّشابُهُ في غيرِ المَكيلِ والمَوْزونِ مُمْكِن، فلا مانِعَ منه،

٢٣٬٤٢١

وكذلك ما انْقَسَم بالأجْزاءِ بينَ الشَّرِيكَين مِن غيرِ تَقْويم، مُضافًا إلى هذا النَّوْعِ؛ لوُجودِ التماثُلِ، وانْتِفاءِ التَّخالُفِ. انتهى. الثَّالثةُ، الدَّراهِم المَغْشُوشَةُ الرائجَةُ مِثْلِيَّة؛ لتماثُلِها عُرْفًا , ولأنَّ أخْلاطَها غيرُ مَقْصُودَةٍ. قاله الحارِثِي.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٠٢٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.