فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬١٢٧المقنعالحنابلةج ٥ ص ٨١ج ٥ ص ٨١

وَإِنْ كَانَ عِوَضًا فِي الْخُلْعِ، أَوِ النِّكَاحِ، أَوْ عَنْ دَمٍ عَمْدٍ فَقَالَ الْقَاضِي يَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهِ وَقَالَ غَيْرُهُ يَأْخُذُهُ بِالدِّيَةِ، وَمَهْرِ الْمِثْلِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن كان عِوَضًا في الخلْعِ) والصَّدَاقِ والصُّلْحِ (عن دَمِ العَمْدِ) وقلْنا بوُجُوبِ الشُّفْعَةِ فيه (فقال القاضي: يَأْخذه بقِيمَتِه) قال: وهو قِياسُ قولِ ابنِ حامِدٍ. وهو قولُ مالكٍ، وابن شُبْرُمَةَ، وابنِ أبي لَيلَى؛ لأنَّه مَلَك الشِّقْصَ القابِلَ للشُّفْعَةِ ببَدَلٍ ليس له مِثْل، فوَجَبَ الرُّجُوعُ إلى قِيمَتِه في الأخْذِ بالشُّفْعَةِ، كما لو باعَه بسِلْعَةٍ لا مِثْلَ لها، ولأنَّنا لو أوْجَبْنا مَهْرَ المِثْلِ، لأفْضَى إلى تَقْويمِ البُضْعِ على الأجانِبِ، وأضَرَّ بالشَّفِيعِ؛ لأنَّ المَهْرَ يَتَفاوَتُ مع المُسَمَّى، لتَسامُحِ الناسِ فيه في العادَةِ،

١٩٬٣٠١

بخِلافِ البَيعِ (وقال غيرُ القاضِي: يَأْخُذُه بالدِّيَةِ ومَهْرِ المِثْلِ) وحَكَاه الشَّرِيفُ أبو جَعْفَر عن ابنِ حامدٍ. وهو قولُ العُكْلِيِّ، والشافعيِّ؛ لأنَّه مَلَكَ الشِّقْصَ ببَدَلٍ ليس له مِثْلٌ، فيَجِبُ الرُّجُوعُ إلى قِيمَةِ البَدَلِ، إذا لم يَكُنْ نَقْدًا ولا مِثْلِيًّا، وعِوَضُ الشِّقْصِ هو البُضْعُ، وقِيمَةُ البُضْعِ مَهْرُ المِثْلِ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ عِوَضًا فِي الْخُلْعِ، أَوِ النِّكَاحِ، أَوْ عَنْ دَمٍ عَمْدٍ) وَقُلْنَا بِوُجُوبِ الشُّفْعَةِ فِيهِ (فَقَالَ الْقَاضِي) وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ (يَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهِ) لِأَنَّهُ مَلَكَ الشِّقْصَ الْقَابِلَ لِلشُّفْعَةِ بِبَدَلٍ لَيْسَ بِمِثْلِيٍّ، فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى الْقِيمَةِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ سِلْعَةً لَا مِثْلَ لَهَا (وَقَالَ غَيْرُهُ) وَهُوَ ابْنُ حَامِدٍ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي " الِانْتِصَارِ " (يَأْخُذُهُ بِالدِّيَةِ، وَمَهْرِ الْمِثْلِ) لِأَنَّ ذَلِكَ بَدَلُ الْمَشْفُوعِ، فَوَجَبَ أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ كَالثَّمَنِ، مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَشْهَرَ لَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ؛

لِأَنَّ مَا يُقَابِلُ الْمَبِيعَ لَيْسَ بِمَالٍ، وَلِأَنَّ الْأَخْذَ

١٣٬١٩٢

إِمَّا بِالْقِيمَةِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعِوَضٍ لِلْمَبِيعِ،

١٣٬١٩٣

وَإِمَّا بِالْمَهْرِ وَفِيهِ تَقْوِيمُ الْبُضْعِ، وَإِضْرَارٌ بِالشَّفِيعِ؛ لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ يَتَفَاوَتُ مَعَ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ يُسَامَحُ بِهِ فِي الْعَادَةِ

١٣٬١٩٤

بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَفِيهِ شَيْءٌ، وَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْقَاضِيَ يُثْبِتُ الشُّفْعَةَ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَلَامُهُ فِي صِفَةِ الْأَخْذِ مَعَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ فِيهَا رِوَايَتَانِ، وَعَلَى قِيَاسِهِ مَا أُخِذَ أُجْرَةً، أَوْ ثَمَنًا فِي سَلَمٍ، أَوْ عِوَضًا فِي كِتَابَةٍ.

[

الإنصافالمرداوي

وإنْ كانَ عِوَضًا في الخُلْعِ، أو النِّكاحِ، أو عن دَمِ العَمْدِ، فقال القاضي: يأْخُذُه بقِيمَتِه. قال القاضي، وابنُ عَقِيلٍ: قِياسُ قَوْلِ ابنِ حامدٍ الأخْذُ بقِيمَةِ الشِّقْصِ. وهو الصَّحيحُ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فِي «تَذْكِرَتِه»، وصاحِبُ «الفائقِ». وصحَّحه في «النَّظْمِ». وقدَّمه في «الرِّعايةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وقطَع به في «الهِدايَةِ».

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن كان عوضاً في الخلع، أو النكاح، أو عن دم عمد فقال القاضي: يأخذه بقيمته. وقال غيره: يأخذه بالدية، ومهر المثل) .

٨٬٧٢٧

أما كون الشفيع يأخذ ما ذكر بقيمته على قول القاضي؛ فلأنه مَلَك الشِّقْص القابل للشفعة ببدلٍ، ليس بمثلي. فوجب الرجوع إلى القيمة، كما لو ملكه بسلعة لا مثل لها.

٨٬٧٢٨

وأما كونه يأخذه بالدية ومهر المثل على قول غيره؛ فلأن ذلك بدل المشفوع. فوجب أن يؤخذ به، كالثمن.

واعلم أن الاختلاف في صفة الأخذ يعتمد الأخذ بالشفعة في الصور المذكورة.

وفيه وجهان:

أحدهما: لا شفعة فيها.

قال المصنف رحمه الله في المغني: ظاهر كلام الخرقي أنه لا شفعة فيه، وهو قول أبي بكر. ثم قال: قال القاضي: هو قياس المذهب؛ لأن ما يقابل المبيع ليس بمال.

ولأن الأخذ: إما بالقيمة وهو ممتنع؛ لأنه ليس بعوض للمبيع،

٨٬٧٢٩

وإما بالمهر وفيه تقويم البضع على الأجانب وإضرار بالشفيع؛ لأن مهر المثل يتفاوت مع المسمى؛ لأن المهر يُسامح به في العادة.

٨٬٧٣٠

بخلاف البيع.

فإن قيل: ظاهر كلام المصنف رحمه الله هنا أن القاضي يثبت استحقاق الشفعة، وما ذكر في المغني يناقضه! قيل: قول القاضي هنا في صفة الأخذ لا في أصله.

٨٬٧٣١

ويجب حمل كلامه هنا على ذلك دفعاً للتناقض،

٨٬٧٣٢

وقد صرح بذلك في المغني فقال: وقال ابن حامد: تجب فيه الشفعة. ثم قال: قال القاضي: قياس قول ابن حامد يأخذ الشقص بقيمته.

والوجه الثاني: فيه الشفعة؛ لأنه عقد معاوضةٍ. فجاز أن تثبت الشفعة في الأرض المملوكة به، كالبيع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.