فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أبى المُشْتَرِي قَبْضَ المَبِيعِ، أجْبَرَه الحاكِمُ عليه) ثم يَأخُذُه الشَّفِيعُ منه. قاله القاضِي، قال: وليس له أخْذُه مِن البائِع. وهذا أحَدُ الوَجْهَين لأصحابِ الشَّافعيِّ؛ لأنَّ الشَّفِيعَ يَشْتَرِي الشِّقْصَ مِن المُشْتَرِي، فلا يَأخُذُه مِن غيرِه. وبَنَوْا ذلك على أنَّ البَيعَ لا يتم إلَّا بالقَبْضِ،

١٩٬٣٥٦

فإذا فاتَ القَبْضُ، بَطَل العَقْدُ، وسَقَطَتِ الشُّفْعَةُ (وقال أبو الخَطّابِ: قِياسُ المَذْهَبِ أن يَأخُذَه الشَّفِيعُ مِن يَدِ البائِعِ) ويكونُ كأخْذِه مِن المُشْترِي. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ العَقْدَ يَلْزَمُ في بَيعِ العَقارِ قبلَ قَبْضِه، ويَدْخُلُ المَبِيعُ في مِلْك المُشْتَرِي وضَمانِه،

١٩٬٣٥٧

ويَجُوزُ له التَّصَرُّف فيه بنَفْسِ العَقْدِ، فصارَ كما لو قَبَضَه المُشْتَرِي. واللهُ أعْلَمُ. ٢٤٢٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ أَبَى الْمُشْتَرِي قَبْضَ الْمَبِيعِ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ) قَالَهُ الْقَاضِي، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّ الْقَبْضَ وَاجِبٌ لِيَحْصُلَ حَقُّ الْمُشْتَرِي فِي تَسْلِيمِهِ،

١٣٬٢٠٣

وَمِنْ شَأْنِ الْحَاكِمِ أَنْ يُجْبِرَ الْمُمْتَنِعَ (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنْ يَأْخُذَهُ الشَّفِيعُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ) لِأَنَّ الْعَقْدَ يُلْزِمُ فِي الْعَقَارِ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ، وَيَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي بِنَفْسِهِ، بِدَلِيلِ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ

الإنصافالمرداوي

فإن أبَى المُشْتَرِي قَبْضَ المَبيعِ، أجْبَرَه الحاكِمُ عليه. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضي، وابنُه أبو الحُسَينِ، والشَّرِيفان؛ أبو جَعْفَر، والزَّيدِيُّ، والقاضي يَعْقُوبُ، والشيرازِيُّ، وأبو الحَسَنِ بنُ بَكْروس، وغيرُهم. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى».

٢٤٬٣١٣

وقال أبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»: قِياسُ المذهبِ، أن يأخُذَه الشَّفِيعُ مِن يَدِ البائع. واخْتارَه المُصَنِّفُ،

٢٤٬٣١٤

وقال: هو قِياسُ المذهبِ. قال الحارِثِيُّ: وهو الأصحُّ؛ لأنَّ الأصحَّ أو المَشْهورَ لُزُومُ العَقْدِ في بَيعِ العَقارِ قبلَ قَبْضِه، وجَواز وَإذَا وَرِثَ اثْنَانِ شِقْصًا عَنْ أبِيهِمَا، فَبَاعَ أحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَالشُّفْعَةُ بَينَ أخِيهِ وَشَرِيكِ أبِيهِ.

التَّصَرُّفِ فيه بنَفْسِ العَقْدِ، والدُّخُولُ في ضَمانِه به. وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ». وَلَا شُفْعَةَ لِكَافِر عَلَى مُسْلِم.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فإن أبى المشتري قبض المبيع أجبره الحاكم عليه. وقال أبو الخطاب: قياس المذهب أن يأخذه الشفيع من يد البائع) .

٨٬٧٤٢

أما كون الحاكم يجبر المشتري على قبض المبيع؛ فلأن القبض واجب ليحصل حق الشفيع من تسليمه.

٨٬٧٤٣

ومن شأن الحاكم: أن يجبر الممتنع على فعل ما يجب فعله؛ لما فيه من قطع التنازع.

٨٬٧٤٤

وأما كون الشفيع يأخذ المشفوع من يد البائع على قول أبي الخطاب؛ فلأن البيع يلزم من غير قبض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.