فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٢٢٨المقنعالحنابلةج ٥ ص ١٢٤ج ٥ ص ١٢٤

فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ بَيْعِهِ وَأَكْلِهِ إِلَّا أَنْ يُمْكِنَ تَجْفِيفُهُ كَالْعِنَبِ فَيَفْعَلُ مَا يَرَى فِيهِ الْحَظَّ لِمَالِكِهِ وَغَرَامَةُ التَّجْفِيفِ مِنْهُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وغَرامَةُ التَّجْفِيفِ منه) وله بَيعُ بعضِه في ذلك؛ لأنَّه مَوْضِعُ حاجَةٍ.

١٩٬٩٦٧

فإن أنْفَقَ مِن مالِه رَجَع به؛ لأنَّ النَّفَقَةَ ههُنا لا تُكَرَّرُ،

١٩٬٩٦٨

بخِلافِ نَفَقةِ الحَيَوانِ، فإنَّها تُكَرَّرُ، فرُبَّما اسْتَوْعَبَتْ قِيمَتَه، فلا يكونُ لصاحِبِها حَظٌّ في إمساكِها إلَّا بإسْقاطِ النَّفَقَةِ.

١٩٬٩٦٩

وإن كان الحَظُّ في بَيعِه باعَهُ وحَفِظَ ثَمَنَه، كالطَّعامِ الرَّطْبِ.

١٩٬٩٧٠

فإن تَعَذَّرَ بَيعُه، ولم يُمكِنْ تَجْفِيفُه، تَعَيَّنَ أكلُه، كالبِطِّيخِ .

١٩٬٩٧١

وإن كان أكلُه أنْفَعَ لصاحِبِه، فله أكلُه أيضًا. قال شيخُنا : ويَقْتَضِي قولُ أصحابِنا: إنَّ العُرُوضَ لا تُملَكُ بالتّعرِيفِ.

١٩٬٩٧٢

وأنَّ هذا كُلّه لا يجوزُ له أكلُه، لكن يُخَيَّرُ بين الصَّدَقَةِ به وبينَ بَيعِه، وقد قال أحمدُ في مَن وَجَد في مَنْزِلِه طَعامًا لا يَعرِفُه: يُعَرِّفُه ما لم يَخشَ فَسادَه،

١٩٬٩٧٣

فإن خَشِيَ فَسادَه، تَصَدَّقَ به،

١٩٬٩٧٤

فإن جاء صاحِبُه غَرِمَه. وكذلك قال مالكٍ، وأصحابُ الرَّأي، في لُقَطَةِ ما لا يَبْقَى سنةً: يَتَصَدَّق به.

١٩٬٩٧٥

وقال الثَّوْرِي: يَبِيعُه ويَتَصَدَّقُ بثَمَنِه. ولَنا على جَوازِ أكْلِه، قَوْلُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في ضَالَّةِ الغَنَمِ:«خُذْها، فإنَّما هِيَ لَكَ أوْ لِأخِيكَ أوْ لِلذِّئبِ». وهذا تَجْويزٌ للأكْلِ.

١٩٬٩٧٦

فإذا جاز أكْلُ ما هو مَحفُوظٌ بنَفْسِه، ففيما يَفْسُدُ بِبَقائِه أوْلَى. وعن أحمدَ، أنَّه

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ بَيْعِهِ) وَحِفْظِ ثَمَنِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِبْقَاءً لِمَالِيَّتِهِ، وَيَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ (وَأَكْلِهِ) وَتَثْبُتُ الْقِيمَةُ فِي ذِمَّتِهِ،

١٣٬٥٣٥

فَإِنْ تَرَكَهُ حَتَّى تَلِفَ ضَمِنَهُ؛ لِأَنَّهُ فَرَّطَ فِي حِفْظِهِ كَالْوَدِيعَةِ، وَيَحْفَظُ صِفَاتِهِ ثُمَّ يُعَرِّفُهُ عَامًا، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَكْثَرُ،

١٣٬٥٣٦

فَإِنْ تَلِفَ الثَّمَنُ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ، أَوْ نَقْصٍ، أَوْ تَلِفَتِ الْعَيْنُ، أَوْ نَقَصَتْ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ (إِلَّا أَنْ يُمْكِنَ تَجْفِيفُهُ كَالْعِنَبِ) وَالرُّطَبِ (فَيَفْعَلُ مَا يَرَى فِيهِ الْحَظَّ لِمَالِكِهِ) لِأَنَّ ذَلِكَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ، وَفِعْلُ الْأَحَظِّ فِي الْأَمَانَةِ مُتَعَيَّنٌ، وَكَوَلِيِّ الْيَتِيمِ، وَهَذَا

١٣٬٥٣٧

بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ؛ لِأَنَّ فِي تَرْكِهِ ضَرَرًا وَهُوَ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ، وَخَوْفُ مَوْتِهِ.

١٣٬٥٣٨

قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَمُقْتَضَى قَوْلِ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْعُرُوضَ لَا تُمْلَكُ بِالتَّعْرِيفِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهُ، لَكِنْ يُخَيَّرُ بَيْنَ الصَّدَقَةِ بِهِ وَبَيْنَ بَيْعِهِ (وَغَرَامَةُ التَّجْفِيفِ مِنْهُ) لِأَنَّهُ مِنْ مَصْلَحَتِهِ فَكَانَ مِنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ لِيَتِيمٍ، وَلَهُ بَيْعُ بَعْضِهِ،

١٣٬٥٣٩

فَإِنْ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ رَجَعَ بِهِ فِي الْأَصَحِّ،

١٣٬٥٤٠

فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ تَجْفِيفُهُ تَعَيَّنَ أَكْلُهُ

الإنصافالمرداوي

إلا أنْ يُمكِنَ تَجْفِيفُه، كالعِنَبِ، فيفْعَلَ ما يرَى فيه الحَظَّ لمالِكِه. أي مِنَ وغَرَامَةُ التَّجْفِيفِ مِنْهُ.

٢٥٬٠٦٠

وَعَنْهُ، يَبِيعُ الْيَسِيرَ، وَيَدفَعُ الْكَثِيرَ إِلَى الْحَاكِمِ.

التَّجْفيفِ والبَيعِ والأكلِ. وصرَّح به المُصَنفُ في «المُغْنِي»، و «الكافِي». ولم يجْعَلْ له القاضي، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيل، والسَّامَريُّ الأكلَ، لأنّه يملِكُ قبلَ انْقِضاءِ التَّعريفِ فيما يبْقَى، وهو خِلاف الأصلِ. واقْتَصَروا على الأحَظِّ، مِنَ التجْفيفِ والبَيعَ. قال الحارِثِي: وهو الأقْوَى.

٢٥٬٠٦١

وقال: وظاهِرُ كلامِ أحمدَ، مِن رِوايَةِ مهنَّا، وإسحاقَ، التَّسْويَةُ بينَ هذا النوْعِ والذي قبلَه.

٢٥٬٠٦٢

وكذا كلامُ ابنِ أبِي مُوسى، قال: فيجْرِي فيه ما مَر مِنَ الخِلافِ. انتهى. الثَّالِثُ، سَائِرُ الْمَالِ، فَيَلْزَمُهُ حِفْظُهُ، وَيُعَرِّف الْجَمِيعَ بِالنِّدَاءِ عَلَيهِ فِي مَجَامِعِ النَّاسِ؛ كَالْأَسْوَاقِ وَأبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فِي أوْقَاتِ

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٢٢٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.