فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنِ الْتَقَطَه في الحَضَرِ مَن يُرِيدُ نَقْلَه إلى بَلَدٍ آخَرَ) للإِقامَةِ فيه، لم يَجُزْ في أحَدِ الوَجْهين؛ لأنَّ بقاءَه في بَلَدِه أرْجَى لِكَشْفِ نَسَبِه، فلم يُقَرَّ في يَدِه، قِياسًا على المُنْتَقِلِ به إلى البادِيَةِ.

٢٠٬١٩٢

والثّاني، يُقَرُّ في يَدِه؛ [لأنَّ ولايتَه ثابِتَةٌ]، والبَلَدُ الثاني كالأوَّلِ في الرَّفاهِيَةِ، فيُقَرُّ في يَدِه، كالمُنْتَقِلِ مِن أحَدِ جانِبي البَلَدِ إلى الجانِبِ الآخرِ، وفارَقَ المُنْتَقِلَ به إلى البادِيَةِ؛ لأنَّه يَضُرُّ به بتَفْويتِ الرَّفاهِيَةِ عليه.

٢٥٣٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ الْتَقَطَهُ فِي الْحَضَرِ مَنْ يُرِيدُ نَقْلَهُ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ، فَهَلْ يُقَرُّ فِي يَدِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) ، أَحَدُهُمَا لَا يُقَرُّ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ بِبَلَدِهِ أَرْجَى لِكَشْفِ نَسَبِهِ،

١٣٬٦٨٥

وَالثَّانِي: يُقَرُّ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ ثَابِتَةٌ، وَالْبَلَدُ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ فِي الرَّفَاهِيَةِ، أَشْبَهَ الْمُنْتَقِلَ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيِ الْبَلَدِ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ،

١٣٬٦٨٦

وَكَذَا الْخِلَافُ لَوْ أَرَادَ نَقْلَهُ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةٍ، أَوْ مِنْ حِلَّةٍ إِلَى حِلَّةٍ، وَعَلَى الْمَنْعِ مَا لَمْ يَكُنِ الْبَلَدُ الَّذِي كَانَ فِيهِ وَبِيئًا كَغَوْرِ بَيْسَانَ؛ قَالَهُ الْخِرَقِيُّ،

١٣٬٦٨٧

وَقِيلَ: إِنْ نَوَى الْإِقَامَةَ فِيمَا انْتَقَلَ بِهِ إِلَيْهِ مِنْ حِلَّةٍ وَقَرْيَةٍ وَبَلَدٍ جَازَ،

١٣٬٦٨٨

وَفِي " التَّرْغِيبِ " مَنْ وَجَدَهُ بِفَضَاءٍ خَالٍ نَقَلَهُ حَيْثُ شَاءَ.

الإنصافالمرداوي

وإنِ التَقَطَه في الحَضَرِ مَن يُرِيدُ النقلَةَ إلى بَلَدٍ آخَرَ، فهل يُقَرُّ في يَدِه؟ على وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ»، و «ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي وَإنِ الْتَقَطَهُ اثْنَانِ، قُدِّمَ الْمُوسِرُ مِنْهُمَا عَلَى الْمُعْسِرِ، وَالْمُقِيمُ عَلَى الْمُسَافِرِ.

الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، أحدُهما، لا يُقَرُّ في يَدِه. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ».

والوَجْهُ الثَّاني، يُقَرُّ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الوَجيزِ». وصحَّحه النَّاظِمُ، وصاحِبُ «التَّصْحيحِ».

فوائد؛ إحْداها، وكذا الحُكْمُ لو نقَلَه مِن بلَدٍ إلى قَرْيَةٍ، فيه الوَجْهان. قاله القاضي في «المُجَرَّدِ» وغيرِه. الثَّانِيَةُ،

٢٥٬٢٨٩

وكذا الحُكْمُ لو نقَلَه مِن حِلَّةٍ إلى حِلَّةٍ.

٢٥٬٢٩٠

تنبيه؛ يُسْتَثْنَى مِن هذه المَسائلِ، لو كان البَلَدُة وبيئًا؛ كغَوْرِ بَيسانَ ونحوه، فإنَّه يجوزُ النَّقْلُ إلى البادِيَةِ، لتعَيُّنِ المَصْلَحَةِ في النَّقْلِ. قاله الحارِثِيُّ.

٢٥٬٢٩١

قلتُ: فيُعايىَ بها. الثَّالثةُ، حيثُ يُقالُ بانْتِزاعِه مِنَ المُلْتَقِطِ، فيما تقدَّم مِنَ المَسائلِ، فإنَّما ذلك عندَ وُجودِ الأَوْلَى به.

٢٥٬٢٩٢

أمَّا إذا لم يُوجَدْ، فإقْرارُه في يَده أوْلَى، كيف كان؛ لرُجْحانِه بالسَّبْقِ إليه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن التقطه في الحضر من يريد النقلة إلى بلد آخر فهل يقر في يده؟ على وجهين) .

٩٬٠٩١

أما كون اللقيط يُقرّ في يد من ذكر على وجهٍ؛ فلأن البلد كالبلد.

٩٬٠٩٢

وأما كونه لا يقرّ على وجهٍ؛ فلأن بلده أقرب إلى ظهور نسبه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.