فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٣٠٥المقنعالحنابلةج ٥ ص ١٦٣ج ٥ ص ١٦٣

ثُمَّ عَلَى مَنْ لَا يَجُوزُ أَوْ قَالَ: وَقَفْتُ، وَسَكَتَ، انْصَرَفَ بَعْدَ انْقِرَاضِ مَنْ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ إِلَى وَرَثَةِ الْوَاقِفِ وَقَفَا عَلَيْهِمْ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٣٠٤ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ عَلَى مَنْ لَا يَجُوزُ) كَالْكَنَائِسِ (أَوْ قَالَ: وَقَفْتُ، وَسَكَتَ، انْصَرَفَ بَعْدَ انْقِرَاضِ مَنْ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ) قَدْ تَضَمَّنَ هَذَا صِحَّةَ الْوَقْفِ،

١٣٬٨٦١

قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ " فِي الْأَصَحِّ،

١٣٬٨٦٢

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ مُقْتَضَاهُ التَّأْبِيدُ،

١٣٬٨٦٣

فَإِذَا كَانَ مُنْقَطِعًا صَارَ وَقْفًا عَلَى مَجْهُولٍ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ مَعْلُومُ الْمَصْرِفِ، فَصَحَّ كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِمَصْرِفِهِ، إِذِ الْمُطْلَقُ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ كَنَقْدِ الْبَلَدِ، وَحِينَئِذٍ يُصْرَفُ (إِلَى وَرَثَةِ الْوَاقِفِ) نَسَبًا، قَالَهُ فِي " الْوَجِيزِ " وَ " الْفُرُوعِ " - بِقَدْرِ إِرْثِهِمْ (وَقَفَا عَلَيْهِمْ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) ،

١٣٬٨٦٤

وَفِي " الْكَافِي " هِيَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهَا فِي " الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ مَصْرِفُهُ الْبِرُّ، وَأَقَارِبُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِبِرِّهِ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» ، وَلِأَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِصَدَقَاتِهِ النَّوَافِلِ وَالْمَفْرُوضَاتِ، فَكَذَا صَدَقَتُهُ الْمَنْقُولَةُ

الإنصافالمرداوي

أو قال: وَقَفْتُ. وسكَت. يعْنِي، أنَّ قَوْلَه: وقَفْتُ. ويسْكُتُ، حُكْمُه حُكْمُ الوَقْفِ المُنْقَطِعِ الانْتِهاءِ، فالوَقْفُ صحيح عندَ الأصحابِ، وقَطَعوا به.

٢٥٬٦٦٧

وقال في «الرَّوْضَةِ»: على الصَّحيحِ عندَنا. انتهى. فظاهِرُه، أنَّ في الصِّحَّةِ خِلافًا. فعلى المذهبِ، حُكْمُه حُكْمُ الوَقْفِ المُنْقَطِعِ الانْتِهاءِ في مَصْرِفِه. على وَإنْ قَال: وَقَفْتُهُ سَنَةً. لَمْ يَصِحَّ. وَيَحْتَمِلُ أنْ يَصِحَّ، وَيُصْرَفُ بَعْدَهَا الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كما قاله المُصَنفُ هنا. وقطَع به القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيل. واخْتارَه صاحِبُ «التَّلْخيصِ» وغيرُه. وجزَم به في «الرِّعايَةِ الصغْرى»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»،

٢٥٬٦٦٨

وقال: نصَّ عليه. وقال القاضي وأصحابُه: يُصْرَفُ في وُجوهِ البِر. قال الحارِثِي: الوَجْهُ الثَّاني، يُصْرَفُ في وُجوهِ البِر والخَيرِ. قطَع به القاضي في «التَّعْليقِ الكَبِيرِ»، و «الجامعِ الصَّغِيرِ»، وأبو علي بنُ شِهَاب، وأبو الخَطَّابِ في «الخِلافِ الصَّغِيرِ»، والشَّرِيفَان؛ أبو جَعْفَر، والزَّيدِيُّ، وأبو الحُسَينِ القاضي، والعُكْبَرِي في آخَرينَ.

٢٥٬٦٦٩

وفي عِبارَةِ بعضِهم، وكان لجماعَةِ المُسْلمِين.

٢٥٬٦٧٠

وفي بعضمها، صُرِفَ في مَصالحِ المُسْلمِين. والمَعْنَى مُتَّحِدٌ. انتهى.

٢٥٬٦٧١

قال في «عُيونِ المَسائلِ»، في هذه المَسْألةِ وفي قوْلِه: تصَدَّقْتُ به. تَكونُ لجماعَةِ المُسْلِمين.

٢٥٬٦٧٢

وإنْ قال: وقَفْتُه سَنَةً. لم يَصِحَّ. هذا المذهبُ. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا مَصْرِفَ الْمُنْقَطِعِ.

المذهبُ. وصحَّحه في «النظْمِ»، و «التلْخيصِ». وقدمه في «الفُروعِ»، و «شَرْح الحارِثِيِّ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». ويَحْتَمِلُ أنْ يَصِحَّ، ويُصْرَفَ بعدَها مَصرِفَ المُنْقَطِعِ، يعْنِي مُنْقَطِعَ الانْتِهاء، وهو وَجْهٌ ذكَرَه أبو الخَطَّابِ وغيرُه. وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».

٢٥٬٦٧٣

وقيل: يصِحُّ، ويلغُو توْقِيتُه.

فائدة: لو وقَفَه على وَلَدِه سنَةً، ثم على زَيدٍ سنَةً، ثم على عَمْرو سنَةً، ثم على المَساكِينِ، صح؛ لاتِّصالِه ابْتِداءً وانْتِهاءً.

٢٥٬٦٧٤

وكذا لو قال: وَقَفْتُه على وَلَدِي مُدَّةَ حياتِي، ثم على زَيدٍ، ثم على المَساكِينِ. صحَّ.

٢٥٬٦٧٥

وَلَا يُشْتَرطُ إِخْرَاجُ الْوَقْفِ عَنْ يَدِهِ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَينِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٣٠٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.