وَلِلْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأُمِّ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْأُخْتِ الْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْمُقِرِّ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى فِي يَدِهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِلْأَخِ مِنْهُمَا سِتَّةٌ يَبْقَى سَبْعَةٌ لَا يَدَّعِيهَا أَحَدٌ
الشروح عليها
(سِتَّةَ عَشَرَ، وللمُنْكِرَةِ كذلك، وللمُقِرَّةِ) سهْمٌ مِن مسألةِ الإقْرارِ في وَفْقِ مسألةِ الإنكارِ (ثلاثةٌ، يَبْقَى في يدِها ثلاثةَ عَشَرَ؛ للأخِ منها سِتَّةٌ) ضِعْفَ سَهمِها (يَبْقَى سبعةُ) أسْهُم (لا يَدَّعِيها أحَدٌ، ففيها الأوْجهُ الثلاثةُ التي ذَكَرْناها؛ أحدُها، تُقَرُّ في يدِ المُقِرَّةِ.
والثاني، تُؤخَذُ إلى بيتِ المالِ.
والثالثُ، تُقْسَمُ بينَ الزوجِ والمُقِرَّةِ والأخْتَين مِن الأمِّ، على حسَبِ ما يَحْتَمِلُ أنَّه لهم) لأنَّ هذا المال لا يَخْرُجُ عنهم،
فإن المُقِرَّةَ إن كانت صادِقَةً فهو للزوجِ والأخْتَين مِن الأمِّ،
وإن كَذَبَتْ فهو لها، وإن كان لهم لا يَخرُجُ عنهم قُسِمَ بينَهم على قدْرِ الاحْتِمالِ، كما قَسَمْنا الميراثَ بينَ الخُنْثَى ومَن معه على ذلك. فعلى هذا، يكونُ للمُقِرَّةِ النِّصْفُ، وللزوجِ والأخْتَين النِّصفُ بينَهم على خمسةٍ؛ لأنَّ هذا في حالٍ للمُقِرَّةِ وفي حالٍ لهما، فقُسِمَ بينَهم نِصْفين، ثم جُعِلَ نِصْفُ الزوجِ والأخْتَين بينَهم على خمسةٍ؛ لأنَّ له النِّصفَ ولهما الثُّلُثَ، وذلك خمسة مِن ستَّةٍ، فتُقْسَمُ السَّبْعةُ الأسهمُ بينَهم على عَشَرةٍ؛ للمُقِرَّةِ خمسة، وللزوجِ ثلاثة، وللأخْتَين سهمان،
فإذا أرَدْتَ تصْحيحَ المسألةِ فاضْرِبِ المسألةَ وهي اثنان وسبعون في عَشَرَةٍ، ثم كل مَن له شيءٌ مِن اثْنَين وسَبْعين مضْروبٌ في عَشَرةٍ،
ومَن له شيءٌ مِن عَشَرةٍ مضْروبٌ في سبعةٍ
(وَلِلْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأُمِّ) سَهْمَانِ فِي ثَمَانِيَةٍ (سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْأُخْتِ الْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ) مُرْتَفِعَةٌ مِنْ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي ثَمَانِيَةٍ (وَلِلْمُقِرِّ ثَلَاثَةٌ) لِأَنَّ لَهَا سَهْمًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ، مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ بِثَلَاثَةٍ (يَبْقَى فِي يَدِهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ) أَيْ: مِنَ الِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ (لِلْأَخِ مِنْهُمَا سِتَّةٌ) ضِعْفُ نَصِيبِهَا (يَبْقَى سَبْعَةٌ لَا يَدَّعِيهَا أَحَدٌ) لِاسْتِكْمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ حَقَّهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فَصْلٌ: وَإذا أقَرَّ مَنْ أُعِيلَتْ لَهُ الْمَسْألةُ بِمَنْ يُزِيلُ الْعَوْلَ، كَزَوجٍ وَأُخْتَينِ أقَرَّتْ إِحْدَاهُمَا بِأخٍ، فَاضْرِبْ مَسْألةَ الإقْرَارِ فِي مَسْألةِ الإنْكَارِ، تَكُنْ سِتَّةً وَخَمْسِينَ، وَاعْمَلْ عَلَى مَا ذَكَرْنا، يَكُنْ لِلزَّوْجِ أرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْمُقِرَّةِ سَبْعَةٌ، يَبْقَى تِسْعَةٌ لِلأخِ،
فَإِنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فَهُوَ يَدَّعِي أربَعَةً، وَالأخُ يَدَّعِي أربَعَةَ عَشَرَ، وَلِلْمُقَرِّ بِهِ مِنَ السِّهَامِ تِسْعَة، فَاقْسِمْهَا عَلَى سِهَامِهِمْ، لِكُلِّ سَهْمَينِ سَهْمًا، فَيَحْصُلُ لِلزَّوْجِ سهْمَانِ، وَلِلْأَخِ سَبْعَةٌ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أُخْتَانِ لأمٍّ،
فَإِذَا ضَرَبْتَ وَفْقَ مَسْألةِ الإقْرَارِ فِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مَسْألةِ الإِنكَارِ، كانتِ اثنَينِ وَسَبْعِين، لِلزَّوْجِ ثلاثةٌ مِن مَسْألةِ الإنْكَارِ فِي وَفْقِ مَسْألةِ الْإقْرَارِ، أرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلأختَينِ مِنَ الأمِّ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلأخْتِ الْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْمُقِرَّةِ ثَلَاثَة، يَبْقَى فِي يَدِهَا ثَلَاثةَ عَشَرَ، لِلْأخِ مِنْهَا سِتَّة، يَبْقَى سَبْعَةٌ، لَا يَدَّعِيهَا أحَدٌ، فَفِيهَا ثَلَاثةُ أوْجُهٍ، أحَدُهَا، تُقَرُّ فِي يَدِ الْمُقِرَّةِ،
وَالثانِي، تُؤخَذُ إِلَى بَيتِ الْمَالِ،
وَالثَّالِثُ، تُقْسَمُ بَينَ الْمُقِرَّةِ وَالزَّوْجِ يَبْقَى سَبْعةٌ لا يَدَّعِيها أحَدٌ، ففيها ثَلاثةُ أوْجُهٍ. وأطْلَقَهُن في «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، و «المُحَرَّرِ»، و «شرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفائقِ»؛ أحدُها، تُقَرُّ في يَدِ المُقِرَّةِ. وهو المذهبُ، صحَّحَه في «التَّصْحيحِ» وغيرِه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ».
والثَّاني، تُؤخَذُ إلى بيتِ المالِ. وَالأخْتَينِ مِنَ الأمِّ، عَلَى حَسَبِ مَا يَحْتَمِلُ أنَّهُ لَهُمْ.
فَإِن صَدَّقَ الزَّوْجُ الْمُقِرَّةَ فَهُوَ يَدَّعِي اثْنَيْ عَشَرَ وَالْأخُ يَدَّعِي سِتَّةً، يَكُونَانِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلَا تَنْقَسِمُ عَلَيهَا الثَّلَاثَةَ عَشرَ وَلَا تُوَافِقُهَا فَاضْرِبْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِي أصلِ المسْألةِ، ثُمَّ كُلُّ مَن لَهُ شَيْء مِنَ اثنَينِ وَسَبْعِينَ مَضْرُوبٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ والثَّالِثُ، تُقْسَمُ بينَ المُقِرَّةِ والزّوجِ والأخْتَين مِنَ الأمِّ، على حسَبِ ما يحتمِلُ أنَّه ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ. وَعَلَى هَذَا تَعْمَلُ مَا وَرَدَ عَلَيكَ.
لهم. وإليه مَيلُ الشارِحِ. فعليه، يكونُ للمُقِرَّةِ النِّصفُ، وللزَّوجِ والأختَين مِنَ الأمِّ النصفُ بينَهم على خَمْسَةٍ؛ لأنَّ له النِّصفَ، ولهما الثُّلُثَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.