فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإنِ اعْتَرَفَ بذلك) ، أو قامت بَيِّنَةٌ على إقْرارِه به، فأنْكَرَ، فطَلَبَتْ يَمِينَه فنَكَلَ، ثَبَت عَجْزُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنِ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ) وَأُقِيمَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ (أُجِّلَ سَنَةً مُنْذُ تَرَافُعِهِ) ; لِقَوْلِ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ، رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَكَالْجَبِّ، وَخَبَرُ امْرَأَةِ رِفَاعَةَ: إِنمَّا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ هَذَا الثَّوْبِ - لَا حُجَّةَ فِيهِ،

١٧٬٢٣٨

فَإِنَّ الْمُدَّةَ إِنَّمَا تُضْرَبُ مَعَ اعْتِرَافِهِ وَطَلَبِ الْمَرْأَةِ ذَلِكَ، مَعَ أَنَّ الرَّجُلَ أَنْكَرَ ذَلِكَ،

١٧٬٢٣٩

وَقَالَ: إِنِّي لَأَعْرُكُهَا عَرْكَ الْأَدِيمِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَقَدْ صَحَّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ طَلَاقِهِ، فَلَا مَعْنَى لِضَرْبِ الْمُدَّةِ، وَحِينَئِذٍ لَا يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ مِنْهَا مَا اعْتَزَلَتْهُ فَقَطْ، قَالَهُ فِي " التَّرْغِيبِ " ; وَلِأَنَّ الْعَجْزَ عَنْهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَرَضًا، فَتُضْرَبُ لَهُ سَنَةٌ لِتَمُرَّ بِهِ الْفُصُولُ الْأَرْبَعَةُ،

١٧٬٢٤٠

وَقِيلَ: شَمْسِيَّةٌ، فَإِنْ كَانَ مِنْ يَبَسٍ زَالَ فِي الرُّطُوبَةِ،

١٧٬٢٤١

وَإِنْ كَانَ مِنْ رُطُوبَةٍ زَالَ فِي فَصْلِ الْيَبَسِ،

١٧٬٢٤٢

وَإِنْ كَانَ مِنْ بُرُودَةٍ زَالَ فِي الْحَرَارَةِ،

١٧٬٢٤٣

وَإِنْ كَانَ مِنَ انْحِرَافِ مِزَاجٍ زَالَ فِي فَصْلِ الِاعْتِدَالِ،

١٧٬٢٤٤

فَإِذَا مَضَتِ الْفُصُولُ الْأَرْبَعَةُ وَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ الْأَهْوِيَةُ، وَلَمْ يَزَلْ، عُلِمَ أَنَّهُ خِلْقَةٌ، قَالَ أَحْمَدُ: أَهْلُ الطِّبِّ قَالُوا: الدَّاءُ لَا يُسْجَنُ فِي الْبَدَنِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ، ثُمَّ يَظْهَرُ. وَابْتِدَاءُ السَّنَةِ مُنْذُ تَرَافُعِهِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: عَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْقَائِلِينَ بِتَأْجِيلِهِ بِخِلَافِ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ

الإنصافالمرداوي

فَإنِ اعْتَرَفَ بذَلِكَ، أُجِّلَ سَنَةً منذُ تُرَافِعُهُ، فإنْ وَطِئَ فيها، وإلَّا فلها فَلَهَا الْفَسْخُ، الفَسْخُ. إذا اعْتَرَفَ بالعُنَّةِ، أو أقامَتْ هي بَيِّنَةً بها، أُجِّلَ سَنَةً. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به أكثرُهم؛ منهم صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

٣٠٬٤٨٥

قال في «الفُروعِ»: هذا المذهبُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المذهبُ المَنْصوصُ،

٣٠٬٤٨٦

والمُخْتارُ لعامَّةِ الأصحابِ. انتهى. واخْتارَ جماعَةٌ مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ، أنَّ لها الفَسْخَ في الحالِ؛ منهم أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ»، والمَجْدُ في «المُحَرَّرِ».

٣٠٬٤٨٧

تنبيه: مفْهومُ قوْلِه: فإنِ اعْتَرَفَ بذلك، أُجِّلَ. أنَّه لو أنْكَرَ، لا يُؤَجَّلُ ما لم تَقُمْ بَيِّنَةٌ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، اخْتارَه القاضي في «التَّعْليقِ».

٣٠٬٤٨٨

قال في «الفُروعِ»: والأصحُّ لا يُؤَجَّلُ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَب»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

٣٠٬٤٨٩

وقيل: يُؤَجَّلُ. وقدَّمه في «النَّظْمِ». وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. وقاله القاضي في «التَّعْليقِ» أيضًا، في مَوْضِعٍ آخَرَ.

٣٠٬٤٩٠

وعنه، يُؤَجَّلُ للبِكْرِ. فعلى المذهبِ، يحْلِفُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب.

٣٠٬٤٩١

قال في «الفُروعِ»: ويحْلِفُ في الأصحِّ. قال الزَّرْكَشِيُّ: يحْلِفُ، على الصَّحيحِ مِنَ الوَجْهَين. وجزَم به في «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ».

٣٠٬٤٩٢

وقيل: لا يحْلِفُ. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و، «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال القاضي: الوَجْهان مَبْنِيَّان على دَعْوَى الطَّلاقِ. فعلى المذهبِ، لو نَكَل، أُجِّلَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

٣٠٬٤٩٣

وقيل: تُرَدُّ اليَمِينُ، فيَحْلِفُ ويُؤَجَّلُ.

فائدتان؛ إحْداهما، المُرادُ بالسَّنةِ هنا، السَّنَةُ الهِلالِيَّةُ، اثْنا عَشَرَ شَهْرًا هِلالِيًّا. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: هذا هو المَفْهومُ مِن كَلامِ العُلَماءِ، فإنَّهم حيث أطْلَقُوا السَّنَةَ أرادُوا بها الهلالِيَّةَ. قال: ولكِنَّ تعْلِيلَهم بالفُصولِ يُوهِمُ خِلافَ ذلك. قال ابنُ رَجَبٍ: وقَرَأْتُ بخَطِّ وَلَدِ أبِي المَعالِى ابنِ مُنَجَّى ، يحْكِي عن والِدِه، أنَّ المُرادَ بالسَّنَةِ هنا، هي الشَّمْسِيَّةُ الرُّومِيَّةُ؛ لأنَّها هي الجامِعَةُ للفُصولِ الأرْبَعَةِ التي تخْتَلِفُ الطِّباعُ باخْتِلافِها،

٣٠٬٤٩٤

بخِلافِ الهِلالِيَّةِ. قال: وما أظُنُّه أخذَ ذلك إلَّا مِن تعْليلِ الأصحاب، لا مِن تصْريحِهم به. انتهى.

٣٠٬٤٩٥

قلتُ: الخَطْبُ في ذلك يَسِيرٌ، والمُدَّةُ مُتَقَارِبَةٌ؛

٣٠٬٤٩٦

فإنَّ زِيادَةَ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ على السَّنَةِ الهِلالِيَّةِ أحَدَ عَشَرَ يَوْمًا ورُبْعُ يَوْمٍ، أو وخُمْسُ يَوْمٍ. الثَّانيةُ، لو اعْتَزَلَتِ المرْأَةُ الرَّجُلَ، لم تُحْتَسَبْ عليه مِنَ المُدَّةِ،

٣٠٬٤٩٧

ولو عزَل نفْسَه أو سافَرَ، احْتُسِبَ عليه ذلك. ذكَرَه في «البُلْغَةِ». وذكَرَ في «عُمَدِ الأدِلَّةِ» احْتِمالين؛ هل يُحْتَسَبُ عليه في مُدَّةِ نُشوزِها، أم لا؟ ووقَع للقاضي في «خِلافِه» ترَدُّدٌ. وذكَر فيه أيضًا، أنَّه لا يُحْتَسَبُ عليه بمُدَّةِ الرَّجْعَةِ.

٣٠٬٤٩٨

فَإِنِ اعْتَرَفَتْ أَنَّهُ وَطِئَهَا مَرَّةً، بَطَلَ كَوْنُهُ عِنِّينًا،

٣٠٬٤٩٩

تنبيه: شَمِلَ قوْلُه: فَإنِ اعْتَرَفَتْ أنَّه وَطِئَها مَرَّةً، بطَل كَوْنُه عِنِّينًا. الوَطْءَ في الحَيضِ، والإِحْرامِ، وغيرِهما. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

٣٠٬٥٠٠

وقيل: لا يَبْطُلُ كوْنُه عِنِّينًا بوَطْئِه في الحَيضِ والإِحْرامِ. قال القاضي: هذا قِياسُ المذهبِ.

٣٠٬٥٠١

قلتُ: هذا ضعيفٌ جِدًّا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فائدتان؛ إحْداهما، يكْفِي في زَوالِ العُنَّةِ تَغْيِيبُ الحَشَفَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

٣٠٬٥٠٢

وقيل: يُشْتَرَطُ إيلاجُه جَمِيعُه. قطَع به القاضي في «الجامِعِ». فعلى الأوَّلِ، يكْفِي تَغْيِيبُ قَدْرِ الجَشَفَةِ مِنَ الذَّكَرِ المَقْطُوعِ. قدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الزَّرْكَشِيِّ».

٣٠٬٥٠٣

وقيل: يُشْتَرَطُ إيلاجُ بقِيَّتِه. قاله القاضي في «الجامعِ». وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه». وذكَر الوَجْهَينِ في «المُجَرَّدِ». وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».

٣٠٬٥٠٤

وَإِنْ وَطِئَهَا فِي الدُّبُرِ، أَوْ وَطِئَ غَيرَهَا، لَمْ تَزُلِ الْعُنَّةُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَزُولَ.

الثَّانيةُ، لو وَطِئَها في الرِّدَّةِ، لم تَزُلْ به العُنَّةُ. ذكَرَه القاضي محَلَّ وفاقٍ مع الشَّافِعِيَّةِ.

٣٠٬٥٠٥

قلتُ: ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ زَوالُها بذلك. وهو الصَّوابُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٣٧٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.