الْقِسْمُ الثَّانِي: يَخْتَصُّ النِّسَاءَ وَهُوَ شَيْئَانِ: الرَّتْقُ وَهُوَ كَوْنُ الْفَرَجِ مَسْدُودًا لَا مَسْلَكَ لِلذَّكَرِ فِيهِ
الشروح عليها
فصل: (القِسمُ الثَّاني، يَخْتَصُّ النساءَ، وهو شَيئان؛ الرَّتْقُ، وهو كونُ الفَرْجِ مَسْدُودًا لا مَسْلَكَ للذَّكَرِ فيه، وكذلك القَرَنُ والعَفَلُ، وهو لَحْمٌ يَحْدُثُ فيه يَسُدُّه. وقيلَ: القَرْنُ عَظْمٌ، والعَفَلُ رغْوَةٌ) فيه
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الْقِسْمُ الثَّانِي: يَخْتَصُّ النِّسَاءَ) وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَهُوَ شَيْئَانِ: الرَّتْقُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالتَّاءِ يَعْنِي مُلْتَصِقًا لَا يَدْخُلُ الذَّكَرُ فِيهِ، قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ،
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ مَصْدَرُ امْرَأَةٍ رَتْقَاءَ، أَيْ: بَيِّنَةُ الرَّتْقِ لَا يُسْتَطَاعُ جِمَاعُهَا ; لِارْتِتَاقِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْهَا (وَهُوَ كَوْنُ الْفَرَجِ مَسْدُودًا لَا مَسْلَكَ لِلذَّكَرِ فِيهِ) قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَغَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ اسْتِيفَاءِ مَقْصُودِ النِّكَاحِ، أَشْبَهَ الْجَبَّ وَالْعِنَّةَ ; وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ فِي النِّكَاحِ، فَجَازَ رَدُّهَا بِعَيْبٍ كَالصَّدَاقِ
فَصْلٌ: الْقِسْمُ الثَّانِي، يَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ، وَهُوَ شَيئَانِ؛ الرَّتْقُ، وَهُوَ كَوْنُ الْفَرْجِ مَسْدُودًا لَا مَسْلَكَ لِلذَّكَرِ فِيهِ،
وَكَذَلِكَ الْقَرْنُ وَالْعَفَلُ، وَهُوَ لَحْمٌ يَحْدُثُ فِيهِ يَسُدُّهُ.
وَقِيلَ: الْقَرْنُ عَظْمٌ، وَالْعَفَلُ رغْوَةٌ تَمْنَعُ لَذَّةَ الْوَطْءِ.
وَالثَّانِي، الْفَتَقُ، وَهُوَ انْخِرَاقُ مَا بَينَ السَّبِيلَينِ.
وَقِيلَ: انْخِرَاقُ مَا بَينَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَالْمَنِيِّ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ. وعندَ القاضي، لا تُضْرَبُ. وأطْلَقهما في «الفُروعِ». وهل تبْطُلُ بحُدوثِه، فلا يفْسَخُ الوَلِيُّ؟ فيه الوَجْهان. قاله في «الفُروعِ». القِسْمُ الثَّاني، يخْتَصُّ النِّساءَ، وهو شَيئان؛ الرَّتْقُ؛ وهو كَوْنُ الفَرْجِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مَسْدُودًا مُلْتَصِقًا، لا مَسْلَكَ للذَّكَرِ فيه. وكذلكِ القَرْنَ والعَفَلُ؛ وهو لَحْمٌ يحْدُثُ فيه يسُدُّه.
فجَعَل الرَّتْقَ السَّدَّ، وجعَل القَرَنَ والعَفَلَ لَحْمًا يحْدُثُ في الفَرْجِ، فهما في مَعْنَى الرَّتْقِ إلَّا أنَّهما نَوْعٌ آخَرُ. وهو قوْلُ القاضي في «المُجَرَّدِ»، وتَبِعَه أبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ، وصاحِبُ «الخُلاصَةِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين». وجعَل القاضي في «الخِلافِ» الثَّلاثَةَ لَحْمًا ينْبُتُ في الفَرْجِ. ويحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ هنا، وهو ظاهِرُ كلامِه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وقال أبو حَفْصٍ: العَفَلُ؛ رَغْوَةٌ تمْنَعُ لَذَّةَ الوَطْءِ. وهو بعضُ القَوْلِ الذي حَكاه المُصَنِّفُ.
قال في «الرِّعايَةِ»، بعدَ هذا القوْلِ: فإذَنْ لا فَسْخَ له في وَجْهٍ.
وقال الزَّرْكَشِيُّ: وإذَنْ في ثُبوتِ الخِيارِ به وَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ» أيضًا.
قلتُ: الصَّوابُ ثُبوتُه بذلك. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه.
وقيل: القَرْنُ؛ عَظْمٌ. وهو مِن
تَتِمَّةِ القَوْلِ الذي ذكَرَه المُصَنِّفُ. وجزَم به في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ». وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ». قال صاحِبُ «المُطْلِعِ»، والزَّرْكَشِيُّ: هو عَظْمٌ أو غُدَّةٌ تمْنَعُ مِن وُلوجِ الذَّكَرِ. وقالا: العَفَلُ؛ شيءٌ يخْرُجُ مِن فَرْجِ المرْأَةِ، وحَيا النَّاقَةِ، شَبِيهٌ بالأُدْرَةِ التي للرِّجالِ في الخِصْيَةِ. وعلى كلا الأقْوالِ، يثْبُتُ به الخِيارُ على الصَّحيحِ.
وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: فإذَنْ لا فَسْخَ له في وَجْهٍ. كما قال في العَفَلِ.
فصل [القسم الثاني] قال المصنف رحمه الله تعالى: (القسم الثاني: يختص النساء. وهو شيئان: الرَّتَق. وهو: كون الفرج مسدودًا لا مسلك للذكر فيه، وكذلك القَرْن والعَفَل. وهو: لحم يحدث فيه يسده. وقيل: القَرْن عظم والعَفَل رغوة فيه تمنع لذة الوطء) .
أما كون القسم الثاني يختص النساء فظاهر.
وأما كونه شيئين؛ فلأنه تارة يكون مسداً، وتارة يكون انخراقاً.
وأما كون كل واحد من الرَّتَق والقَرْن والعَفَل مثبتاً لخيار الفسخ؛ فلأنه يمنع من استيفاء مقصود النكاح. أشبه الجب والعنة.
ولأن المرأة أحد العوضين في النكاح. فجاز ردها بعيب؛ كالصداق. أو أحد العوضين في عقد النكاح فجاز رده بالعيب. أو أحد العوضين. فثبت له الخيار بالعيب في الآخر؛ كالمرأة.
وأما معنى ذلك فالرَّتَق بتحريك الراء والتاء كون الفرج مسدوداً يعني ملتصقاً لا يدخل الذكر فيه. قاله أبو الخطاب.
قال الجوهري: الرَتَق مصدر قولك: امرأةٌ رَتْقَاءُ، بَيِّنةَ الرَتَق، لا يستطاع جماعُها لارْتتاق ذلك الموضع منها. وقد رَتَقْتُ الفتق أَرْتُقُهُ فارْتَتَقَ. أي: التأَم.
وقال القاضي: الرتق والقرن والعفل لحم ينبت في الفرج.
والقَرْن بفتح القاف وسكون الراء قيل: لحم كما تقدم.
وقيل: عظم.
والعَفَل بفتح العين والفاء قيل: لحم كما تقدم.
وقيل: رغوة تمنع لذة الوطء. قاله أبو حفص.
وقال الجوهري: هو شيء يخرج في قبل المرأة كالأُدْرة التي للرجال، والأُدْرة: نفخة في الخصية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.