فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٤٧٥المقنعالحنابلةج ٦ ص ١٩٨ج ٦ ص ١٩٨

وَإِنْ جَاءَهَا بِقِيمَتِهِ، أَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا وَسَطًا، وَجَاءَهَا بِقِيمَتِهِ، أَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَجَاءَتْهُ بِقِيمَتِهِ - لَمْ يَلْزَمْهَا قَبُولُهُ وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهَا ذَلِكَ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(فإن جاءها بقِيمتِه، لم يَلْزَمْها قَبُولُها) وبهذا قال الشافعيُّ. وهو اخْتِيارُ أبي الخطابِ (وقال القاضي: يَلْزَمُها ذلك) قياسًا على الإِبلِ في الدِّيَةِ. ولَنا، أنَّها اسْتَحَقَّتْ عليه عَبْدًا بعَقْدِ مُعاوَضَةٍ، فلم يَلْزَمْها أخْذُ قِيمَتِه، كالمُسْلَمِ فيه، ولأنَّه عبدٌ وجب صدَاقًا، فأشْبَهَ ما لو كان مَعِيبًا،

٢٧٬١٤١

وأمَّا الدِّيَةُ فلا يَلْزَمُه أخْذُ قِيمَةِ الإِبلِ، وإنَّما الأَثْمَانُ أصْلٌ في الدِّيَةِ، [كما أنَّ الإِبلَ أصلٌ]، فيتَخَيَّرُ بينَ دفعِ أيِّ الأُصولِ شاءَ، فيَلْزَمُ الوَلِيَّ قَبُولُهْ، لا على طريقِ القِيمَةِ،

٢٧٬١٤٢

بخِلافِ مَسْألتِنا, ولأنَّ الدِّيَةَ خارِجةٌ عن القياسِ، فلا يُناقَضُ بها, ولا يُقاسُ عليها، ثم قياسُ العِوَضِ على سائرِ الأعْواضِ أوْلَى مِن قِياسِه على غيرِ عُقودِ المُعاوَضاتِ، ثم يَنْتَقِضُ بالعَبْدِ المُعَيَّنِ.

٣٢٥٨ - مسألة: (و) كذلك إن (أصْدَقَها عبدًا) مُطْلقًا (فجاءَها بقِيمتِه، أو خَالعَتْهُ على ذلك فجاءَتْهُ بقِيمَتِه، لم يَلْزَمْها قَبُولُها) وقال القاضي: يَلْزَمُهما ذلك، إلحاقًا بالدِّيَةِ. وقد ذَكَرْنا الفَرْقَ بينَهما،

٢٧٬١٤٣

وأنَّ الصَّحيحَ خِلاف قَوْلِه.

٢٧٬١٤٤

فصل: وإن تَزَوَّجَها على أن يُعْتِقَ أبَاها، صَحَّ. نَصَّ عليه أحمدُ.

٢٧٬١٤٥

فإن [طُلِبَ به] أَكثَرُ مِن قِيمتِه، أو تَعَذَّرَ عليه، فلها قيمتُه. وهذا قولُ الشَّعْبِيِّ؛ لِما نذْكُرُه في الفصلِ الذي يليه.

٢٧٬١٤٦

فإن جاءَها بقِيمتِه مع إمكانِ شِرَائِه، لم يَلْزَمْها قَبُولُه؛ لِما ذَكَرْناه، ولأنَّه يُفَوِّت عليها الغَرَضَ في عِتقِ أبِيها.

فصل: فإن تَزَوَّجها على أن يشتَرِيَ لها عبدًا بعَينِه، فلِم يَبِعْه سَيِّدُه، أو طُلِبَ به أكْثَرُ مِن قِيمتِه، أو تَعَذَّرَ عليه، فلها قِيمَتُه. نصَّ عليه أحمدُ في رِوايةِ الأثرَمِ.

٢٧٬١٤٧

وقال الشافعيُّ: لا تَصِحُّ التَّسْمِيةُ، ولها مهرُ المِثْلِ؛ لأنَّه جَعَلَ مِلْكَ غيرِه عِوَضًا، فلم يَصِحَّ، كالبَيعِ. ولَنا، أنَّه أصْدَقَها تَحْصِيلَ عَبْدٍ مُعَيَّن، فَصَحَّ، كما لو تَزَوَّجها على رَدِّ عَبْدِها الآبِقِ مِن مكانٍ معلومٍ، ولا نُسَلِّمُ أَنه جَعل مِلْكَ غيرِه عِوَضًا، وإنَّما العِوَضُ تَحْصِيلُه وتَمْلِيكُها إيَّاه. إذا ثبت هذا، فإنَّه إن قَدَر عليه بِثَمَنِ مِثْلِه، لَزِمَه تَحْصِيلُه وَدفْعُه إليها،

٢٧٬١٤٨

وإن جاءَها بقِيمَتِه، لم يَلْزَمْها قَبُولُها؛ لأنَّه قَدَر على دَفْعِ صَداقِها إليها، فلَزِمَه، كما لو أصْدَقَها عَبْدًا يَمْلِكُه.

٢٧٬١٤٩

فإن تَعَذَّرَ عليه الوُصولُ إليه، لتلَفِه أو غيرِ ذلك، أو طُلِبَ به أكْثَرُ مِن قِيمَتِه، فلها قِيمَتُه؛ لأنَّه تعَذَّرَ الوُصولُ إلى قَبْضِ المُسَمَّى المُتَقَوَّمِ ، فوَجَب قِيمَتُه، كما لو تَلِفَ،

٢٧٬١٥٠

فإن كان الذي جعَلَ لها مِثْلِيًّا، فلها مِثلُه عندَ التَّعَذُّرِ؛ لأنَّ المِثْلَ أقْرَبُ إليه.

٣٢٥٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ جَاءَهَا بِقِيمَتِهِ، أَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا وَسَطًا، وَجَاءَهَا بِقِيمَتِهِ، أَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَجَاءَتْهُ بِقِيمَتِهِ - لَمْ يَلْزَمْهَا قَبُولُهُ) فِي الْأَشْهَرِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ (وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهَا ذَلِكَ) قِيَاسًا عَلَى الْإِبِلِ فِي الدِّيَةِ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ عَلَيْهِ عَبْدًا بِعَقْدِ مُعَاوَضَةٍ، فَلَمْ يَلْزَمْهَا أَخْذُ قِيمَتِهِ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ، وَكَمَا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا، وَالْأَثْمَانُ أَصْلٌ فِي الدِّيَةِ كَالْإِبِلِ، فَيَلْزَمُ الْوَلِيُّ الْقَبُولَ لَا عَلَى طَرِيقِ الْقِيمَةِ ; وَلِأَنَّ الدِّيَةَ خَارِجَةٌ عَنِ الْقِيَاسِ، ثُمَّ قِيَاسُ الْعِوَضِ عَلَى سَائِرِ الْأَعْوَاضِ أَوْلَى مِنْ قِيَاسِهِ عُقُودَ الْمُعَاوَضَةِ، ثُمَّ يَنْتَقِضُ بِالْعَبْدِ الْمُعَيَّنِ.

١٧٬٤٧٧

فَرْعٌ: إِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُعْتِقَ أَبَاهَا، صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ،

١٧٬٤٧٨

فَإِنْ طَلَبَتْ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ، فَلَهَا قِيمَتُهُ

الإنصافالمرداوي

وإنْ جاءَها بقيمَتِه، أو أصْدَقَها عَبْدًا وسَطًا وجاءَها بقِيمَتِه، أو خالعتْه على ذلك فجاءَتْه بقِيمَتِه، لم يلْزَمْهُما قَبُولُها. هذا أحدُ الوَجْهَين. وهو المذهبُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وصحَّحه في تَصْحيحِ المُحَرَّرِ، و «الخُلاصَةِ». وقدَّمه في «النَّظْمِ». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. [وجزَم به الشِّيرازِيُّ].

٣٠٬٨٩٢

وقال القاضي: يلْزَمُهُما. وَإنْ أَصْدَقَهَا طَلَاقَ امْرَأَةٍ لَهُ أخْرَى، لَمْ يَصِحَّ.

٣٠٬٨٩٣

وَعَنْهُ، يَصِحُّ. فَإِنْ فَاتَ طَلَاقُهَا بِمَوْتِهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا في قِيَاسِ الْمَذْهَبِ.

وقدَّمه في «الرِّعايتَين». وقطَع به ابنُ عَقِيلٍ في «عُمَدِ الأدِلَّةِ»، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهِما». وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٧٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.