فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قَالَ: تَزَوَّجْتُكِ على هذا العَبْدِ. قالت: بل على هذه الأَمَةِ. خُرِّجَ على الرِّوايَتَيْن) فإن كانت قِيمَةُ العبدِ مهرَ المِثْلِ أو أكثرَ، وقيمةُ الأمَةِ فوقَ ذلك، حَلَف الزَّوْجُ ووَجَب لها قِيمَةُ العبدِ؛ لأَنَّ قولَه يُوافِقُ الظَّاهِرَ، ولا تَجِبُ عَيْنُ العَبْدِ، لئلَّا يُدْخِلَ في مِلْكِها ما يُنْكِرُه ،

٢٧٬٤٥٢

وإن كانت قِيمَةُ الأمَةِ مهرَ المِثْلِ أو أقَلَّ، وقيمةُ العبدِ أقلَّ مِن ذلك، فالقولُ قولُ الزَّوْجةِ مع يَمِينِها. وهل تَجِبُ الأمَةُ أو قِيمَتُها؟ فيه وجَهْان؛ أحدُهما، تجبُ [عينُ الأمةِ]؛ لأنَّنا قَبِلْنا قوْلَها في القَدْرِ، فكذلك في العَيْنِ، فأوْجَبْناه، وليس في ذلك إدْخالُ ما تُنْكِرُه في مِلْكِها. والثانى، تَجِبُ لها قِيمَتُها؛ لأَنَّ قَوْلَها إنَّما وافقَ الظَّاهِرَ في القَدْرِ لا في العَيْنِ، فأوْجَبْنا لها ما وافَقَ الظاهِرَ فيه.

٢٧٬٤٥٣

وإن كان كلُّ واحدٍ منهما قَدْرَ مَهْرِ المِثْلِ، أو كان العبدُ أقَلَّ مِن مَهْرِ المِثْلِ، والأمَةُ أكثرَ منه، وَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ بالتَّحالُفِ. وظاهِرُ قولِ القاضى ومَن وافَقَه، أنَّ اليَمِينَ لا تُشْرَعُ في هذا كلِّه. واللَّه أعلمُ.

فصل: إذا أنْكَرَ الزَّوْجُ صَداقَ امْرأتِه، وادَّعَتْ ذلك عليه، فالقولُ قولُها فيما يوافِقُ مَهْرَ مِثْلِها، سواءٌ ادَّعَى أنَّه وَفَّاها أو أبْرَأَتْه منه، أو قال: لا تَسْتَحِقُّ علىَّ شيئًا. وسواءٌ في ذلك ما قبلَ الدُّخولِ وبعدَه. وبه قال سعيدُ ابنُ جُبَيْرٍ، والشَّعْبِىُّ، وابنُ شُبْرُمَةَ، وابنُ أبَى ليْلَى، والثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ، وإسْحاقُ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. وحُكِىَ عن الفُقَهاءِ السَّبْعَةِ أنَّهم قالوا: إن كان بعدَ الزَّفَافِ فالقولُ قولُ الزَّوْجِ، والدُّخولُ بالمرأةِ يَقْطَعُ الصَّداقَ. وبه قال مالِكٌ.

قال أصْحابُه: إنَّما قال ذلك إذا كانتِ العادةُ تَعْجِيلَ الصَّداقِ، كما كان بالمَدينَةِ، أو كان الخِلافُ فيما تُعُجِّلَ منه في العادةِ؛ لأنَّها لا تُسَلِّمُ نَفْسَها في العادةِ إلَّا بقَبْضِه، فكان الظَّاهِرُ معه. ولَنا، قولُ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «اليَمِين على الْمُدَّعَى عليهِ». ولأنَّه ادَّعَى تَسْلِيمَ الحَقِّ الذى عليه، فلم يُقْبَلْ بغيرِ بَيِّنَةٍ، كما لو ادَّعَى تَسْلِيمَ الثَّمَنِ، أو كما قبلَ الدُّخولِ.

٢٧٬٤٥٤

فصل: فإن دَفَع إليها ألْفًا، ثم اخْتلَفا، فقال: دَفَعْتُها إليكِ صَداقًا. وقالتْ: بل هِبَةً.

٢٧٬٤٥٥

فإنِ اخْتلَفا [في نِيَّتِه]، فقالت: قَصَدْتَ الهِبَةَ. فقال: بل قَصَدْتُ دَفْعَ الصَّداقِ. فالقولُ قولُ الزَّوْجِ بغيرِ يَمِينٍ؛ لأنَّه أعْلَمُ بِنِيَّتِه ، ولا تَطَّلِعُ المرأةُ عليها.

٢٧٬٤٥٦

وإنِ اخْتلَفا في لَفظِه، فقالت: قد

٢٧٬٤٥٧

قُلْتَ: [خُذِى هذا] هِبَةً -أو- هَدِيَّةً. فأنْكَرَها، فالقولُ قولُه مع يَمِينِه؛ لأنَّها تَدَّعِى عليه عَقْدًا على مِلْكِه، وهو يُنْكِرُه، فأشْبَهَ ما لو ادَّعَتْ عليه بَيْعَ مِلْكِه لها، لكنْ إن كان المدْفوعُ مِن غيرِ جِنْسِ الواجِبِ عليه، كأن أصْدَقَها دَراهِمَ، فدَفَع إليها عَرْضًا، ثم اخْتلَفا، وحَلَف أنَّه دَفَع إليها ذلك مِن صَداقِها، فللمَرْأةِ رَدُّ العِوَضِ ، ومَطالَبَتُه بصَداقِها. قال أحمدُ، في روايةِ الفَضْلَ بنَ زِيادٍ، في رَجُلٍ تَزوَّجَ امرأةً على صَداقِ ألْفٍ، فَبَعث إليها بقِيمَتِه مَتاعًا وثِيابًا، ولم يُخبِرْهُم أنَّه مِن الصَّداقِ، فلمَّا دَخَل سألَتْه الصَّداقَ، فقال لها: قد بعَثْتُ إليك بهذا المَتاعِ، واحْتَسَبْتُه مِن الصَّداقِ.

فقالتِ المرأةُ: صَداقِى دَراهِمُ. تَرُدُّ الثِّيابَ والمَتاعَ، وتَرْجِعُ عليه بصداقِها. فهذه الرِّوايةُ إذا لم يُخْبِرْهُم أنَّه صَداقٌ،

٢٧٬٤٥٨

فأمَّا إذا ادَّعَى أنَّها احْتَسَبَتْ به مِن الصَّداقِ، وادَّعَتِ المرأةُ أنَّه قال: هى هِبَةٌ. فيَنْبَغِى أن يَحْلِفَ. كلُّ واحدٍ منهما، ويتَراجَعانِ بما لكُلِّ واحدٍ منهما. وحُكِىَ عن مالكٍ أنَّه إن كان ممَّا جَرَتِ العادةُ بهَديَّتِه، كالثَّوْب والخاتَمِ، فالقولُ قولُها؛ لأَنَّ الظَّاهِرَ معها، وإلَّا فالقولُ قولُه. ولَنا، أنَّهما اخْتلَفا في صِفَةِ انْتِقالِ مِلْكِه، فكان القولُ قولَ المالِكِ، كما لو قال: أوْدَعْتُكِ هذه العَيْنَ. قالت : بل وَهَبْتَنِيها.

فصل: فإن مات الزَّوْجانِ، فاخْتَلَفَ وَرَثَتُهُما، قامَ ورَثَةُ كلِّ واحدٍ منهما مَقامَه، إلَّا أنَّ مَن يَحْلِفُ منهم على الإِثْباتِ يَحْلِفُ على البَتِّ،

٢٧٬٤٥٩

ومَن يَحْلِفُ على النَّفْى يَحْلِفُ على نَفْىِ العِلْمِ؛ لأنَّه يَحْلِفُ على نَفْىِ فِعْلِ الغيرِ. وبه قال الشافعىُّ.

٢٧٬٤٦٠

وقال أبو حنيفةَ: إن مات أحدُ الزَّوْجَيْن فكذلك،

٢٧٬٤٦١

وإن مات الزَّوْجانِ، فادَّعَى ورَثَةُ المرأةِ التَّسْمِيَةَ ، وأنْكَرَها ورَثَةُ الزَّوْجِ جُمْلَةً، لم يُحْكَمْ عليهم بشئٍ. قال أصْحابُه: إنَّما قال ذلك إذا تقادَمَ العَهْدُ؛ لأنَّه تعَذَّرَ الرُّجوعُ إلى مَهْرِ المِثْلِ، لأنَّه تُعْتَبَرُ فيه الصِّفاتُ والأوْقاتُ.

٢٧٬٤٦٢

وقال محمدُ بن الحَسنِ: يُقْضَى بمَهْرِ المِثْلِ.

٢٧٬٤٦٣

وقال زُفَرُ: بعَشَرَةِ دَراهِمَ؛ لأنَّه أقَلُّ الصَّداقِ. ولَنا، أنَّ ما اخْتلفَ فيه المُتَعاقِدانِ، قامَ وَرَثَتُهما مَقامَهما، كالمُتَبايِعَين. وما ذكَرُوه ليس بصَحِيحٍ؛ لأَنَّ الحَقَّ لا يَسْقُطُ لتَقادُمِ العَهْدِ، ولا يتَعَذَّرُ الرُّجوعُ في ذلك، كقِيَمِ سائرِ المُتْلَفاتِ.

فصل: فإنِ اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وأبو الصَّغيرةِ والمَجْنُونةِ، قامَ الأبُ مَقامَ الزَّوْجَةِ في اليَمِينِ، لأنَّه يَحْلِفُ على فِعْلِ نَفْسِه، ولأَنَّ قولَه مقبولٌ فيما اعْتَرفَ به مِن الصَّداقِ، فسُمِعَتْ يَمِينُه، كالزَّوْجَةِ.

٢٧٬٤٦٤

فإن لم يَحْلِفْ حتى بَلَغَتْ وعَقَلَتْ، فاليَمِينُ عليها دُونَه؛ لأَنَّ الحقَّ لها، وإنَّما يَحْلِفُ هو لتَعَذُّرِ اليمِينِ مِن جهَتِها،

٢٧٬٤٦٥

فإذا أمْكَنَ في حَقها، صارتِ اليَمِينُ عليها، كالوَصِىِّ إذا بَلَغ الأطْفالُ قبلَ يَمِينِه فيما يَحْلِف فيه.

٢٧٬٤٦٦

فأمَّا أبو البِكْرِ البالِغَةِ العاقِلَةِ؛ فلا تُسْمَعُ مُخالَفَةُ الأبِ، لأَنَّ قولَها مَقْبولٌ في الصَّداقِ، والحَقُّ لها دُونَه.

٢٧٬٤٦٧

وأمَّا سائِرُ الأوْلِياءِ، فليس لهم تَزْوِيجُ صغيرةٍ، إلَّا على رِوايةٍ في بِنْتِ تِسْعٍ، وليس لهم أن يُزَوِّجوا بدُونِ مَهْرِ المِثْلِ،

٢٧٬٤٦٨

ولو زَوَّجوها بدُونِ مَهْرِ المِثْلِ، ثَبَت مَهْرُ المِثْلِ مِن غيرِ يَمِينٍ.

٢٧٬٤٦٩

فإنِ ادَّعَى أنَّه زَوَّجَها بأكثرَ مِن مَهْرِ مِثْلِها، فاليَمِينُ على الزَّوْجِ؛ لأَنَّ القولَ قولُه في قَدْرِ مَهْرِ المِثْلِ.

فصل: إذا أنْكَرَ الزَّوْجُ تَسْمِيَةَ الصَّداقِ، وادَّعَى أنَّه تَزَوَّجَها بغيرِ صَداقٍ،

٢٧٬٤٧٠

فإن كان بعدَ الدُّخول، نَظَرْنا،

٢٧٬٤٧١

فإنِ ادَّعَتِ المرأةُ مَهْرَ المِثْلِ أو دُونَه، وَجَب مِن غيرِ يَمِينٍ؛ لأَنَّها لو صَدَّقَتْه في ذلك لَوَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ، فلا

٢٧٬٤٧٢

فائدةَ في الاخْتِلافِ، وإنِ ادَّعَتْ أقَلَّ مِن مَهْرِ المِثْلِ، فهى مُقِرَّةٌ بنَقْصِها عمَّا يَجبُ لها بدَعْوَى الزَّوْجِ، فيَجِبُ أن يُقْبَلَ قوْلُها بغيرِ يَمِينٍ،

٢٧٬٤٧٣

وإنِ ادَّعَتْ أكثرَ من مَهْرِ المِثْلِ، لَزِمَتْه اليَمِينُ على نَفْى ذلك،

٢٧٬٤٧٤

ويَجِبُ لها مَهْرُ المِثْلِ. وإن كان اخْتِلافُهما قبلَ الدُّخولِ، انْبَنَى على الرِّوايتَيْن فيما إذا اخْتلَفا في قَدْرِ الصَّداقِ،

٢٧٬٤٧٥

فإن قُلْنا: القولُ قولُ الزَّوْجِ. فلها المُتْعَةُ.

٢٧٬٤٧٦

وإن قُلْنا: القولُ قولُ مَن يَدَّعِى مَهْرَ المِثْلِ. قُبِلَ قولُها ما ادَّعَتْ مَهْرَ المِثْلِ. هذا إذا طَلَّقَها،

٢٧٬٤٧٧

وإن لم يُطَلِّقْها، فُرِضَ لها مَهْرُ المِثْلِ على الرِّوايتَين. وكُلُّ مَن قُلْنا: القولُ قولُه. فعليه اليَمِينُ. ٣٢٩٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ، قَالَتْ: بَلْ عَلَى هَذِهِ الْأَمَةِ خُرِّجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ) ، أَيْ: إِذَا اخْتَلَفَا فِي عَيْنِهِ أَوْ صِفَتِهِ،

١٧٬٦٤٧

فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ، وَقِيمَةُ الْأَمَةِ دُونَ ذَلِكَ - حَلَفَ الزَّوْجُ، وَلَهَا قِيمَةُ الْعَبْدِ،

١٧٬٦٤٨

وَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْأَمَةِ مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ، وَقِيمَةُ الْعَبْدِ دُونَ ذَلِكَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا، وَهَلْ تَجِبُ الْأَمَةُ أَوْ قِيمَتُهَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: تَجِبُ عَيْنُ الْأَمَةِ؛ لِأَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي الْقَدْرِ، فَكَذَا فِي الْعَيْنِ،

١٧٬٦٤٩

وَالثَّانِي: تَجِبُ لَهَا قِيمَتُهَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهَا إِنَّمَا وَافَقَ الظَّاهِرَ فِي الْقَدْرِ لَا فِي الْعَيْنِ،

١٧٬٦٥٠

وَفِي فَتَاوَى الْمُؤَلِّفِ: إِنْ عَيَّنَتْ أُمَّهَا وَعَيَّنَ أَبَاهَا، فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَقَ أَبُوهَا؛ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِمِلْكِهَا لَهُ، وَإِعْتَاقُهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَتَحَالَفَانِ، وَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ أُمِّهَا أَوْ مَهْرِ مِثْلِهَا،

١٧٬٦٥١

وَفِي " الْوَاضِحِ ": يَتَحَالَفَانِ كَبَيْعٍ، وَلَهَا الْأَقَلُّ مِمَّا ادَّعَتْهُ أَوْ مَهْرُ مِثْلِهَا،

١٧٬٦٥٢

وَفِي " التَّرْغِيبِ ": يُقْبَلُ قَوْلُ مُدَّعِ جِنْسِ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَالثَّانِيَةُ: قِيمَةُ مَا يَدَّعِيهِ هُوَ.

١٧٬٦٥٣

فَرْعٌ: اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَأَبُو الصَّغِيرَةِ أَوِ الْمَجْنُونَةِ قَامَ الْأَبُ مَقَامَهَا فِي الْيَمِينِ؛ لِأَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ كَالْوَكِيلِ، ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " و" الشَّرْحِ "،

١٧٬٦٥٤

وَفِي الْوَاضِحِ تُوقَفُ الْيَمِينُ إِلَى حِينِ بُلُوغِهَا،

١٧٬٦٥٥

وَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ دَفْعُ مَا أَقَرَّ بِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إِنْ لَمْ يَحْلِفْ حَتَّى بَلَغَتِ الصَّغِيرَةُ وَعَقَلَتِ الْمَجْنُونَةُ، فَالْيَمِينُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا حَلَفَ لِتَعَذُّرِ الْيَمِينِ مِنْهُمَا،

١٧٬٦٥٦

فَإِذَا أَمْكَنَ، لَزِمَهُمَا كَالْوَصِيِّ إِذَا بَلَغَ الطِّفْلُ،

١٧٬٦٥٧

فَأَمَّا أَبُو الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ فَلَا تَسْمَعُ مُخَالَفَةَ الْأَبِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهَا مَقْبُولٌ، وَالْحَقُّ لَهَا،

١٧٬٦٥٨

وَأَمَّا سَائِرُ الْأَوْلِيَاءِ فَلَيْسَ لَهُنَّ أَنْ يُزَوِّجُوا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ،

١٧٬٦٥٩

فَإِنْ فَعَلُوا ثَبَتَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ بِغَيْرِ يَمِينٍ،

١٧٬٦٦٠

فَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ زَوَّجَهَا بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا، فَالْيَمِينُ عَلَى الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ فِي قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: تَزَوَّجْتُكِ على هذا العَبْدِ. فقالتْ: بل على هذه الأمَةِ. خُرِّجَ على الرِّوايتَيْن. يعْنِى، اللَّتَيْن فيما إذا اخْتَلَفا فى قَدْرِ الصَّداقِ.

٣١٬٢٦٢

وكذا قال أبو الخَطَّابِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرُه مِنَ الأصحابِ. وكذا الحُكْمُ لو اخْتلفَا فى جنْسِه أو صِفَتِه، عندَ الأكْثَرين. لكِن على روايةِ مَن يدَّعِى مَهْرَ المِثْلِ، لو كانتِ الأَمَةُ تُساوِى مَهْرَ المِثْلِ، لم يَدْفَعْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إليها، بل يدْفَعُ إليها القِيمَة؛ لئَلَّا يُمَلِّكَها ما ينْكِرُه. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». قال فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه، بعد ذِكْرِ الرِّوايتَيْن: لكِنَّ الواجِبَ القِيمةُ، لا شئَ مِنَ المُعَيَّنَين.

٣١٬٢٦٣

وقيل: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إنْ كان مُعَيَّنُ المرْأَة أعْلَى قيمةً، وهو كمَهْرِ المِثْلِ أو أقَلَّ، وأخَذْنا بقوْلِها، أُعْطِيَتْه بعَيْنِه.

٣١٬٢٦٤

وكذا قال فى «الفُروعِ» وغيرِه.

٣١٬٢٦٥

وقال المُصَنِّفُ فى «فَتاوِيه»: إنْ عيَّنَتِ المرأةُ أُمَّها، وعيَّنَ الزَّوْجُ أبَاها، فيَنْبَغِى أَنْ يعْتِقَ أبُوها؛ لأنَّه مُقِرٌّ بمِلْكِها له وإعْتاقِه عليها، ثم يتَحالَفان، ولها الأقَلُّ مِن قيمَةِ أُمِّها، أو مَهْرُ مِثْلِها. انتهى. وفى «الواضِحِ»، يتَحالفَان، كبَيْعٍ، ولها الأقَلُّ ممَّا ادَّعَتْه، أو مَهْرُ مِثْلِها. وفى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . .

«التَّرْغيبِ»، يُقْبَلُ قولُ مُدَّعِى جِنْسَ مَهْرِ المِثْلِ، فى أشْهَرِ الرِّوايتَيْن. والثانيةُ، قِيمَةُ ما يدَّعِيه هو. وقدَّم فى «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايَةِ» ما قالَ فى «التَّرْغيبِ»: إنَّه أشْهَرُ الرِّوايتَيْن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٣١٬٢٦٦

فائدة: لو ادَّعَتْ تسْمِيَةَ الصَّداقِ وأنْكَرَ، كان القولُ قوْلَها فى تسْمِيَةِ مَهْرِ المِثْلِ، فى إحْدَى الرِّوايتَيْن. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، القَوْلُ قولُه، ولها مَهْرُ مِثْلِها. وأَطْلَقهما فى «البُلْغَةِ»،

٣١٬٢٦٧

وَإِنِ اخْتَلَفَا فِى قَبْضِ الْمَهْرِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا.

٣١٬٢٦٨

وَإِنِ اخْتَلَفَا فِيمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ الْمَهْرُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.

٣١٬٢٦٩

وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقَيْنِ سِرٍّ وَعَلَانِيَةٍ، أُخِذَ بِالْعَلَانِيَةِ وَإِنْ كَانَ قَدِ انْعَقَدَ بِالسِّرِّ. ذَكَرَهُ الْخِرَقِىُّ.

٣١٬٢٧٠

وَقَالَ الْقَاضِى: إِنْ تَصَادَقَا عَلَى السِّرِّ لَمْ يَكُنْ لَها غَيْرُهُ.

و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ». فعلى الأُولى، يتَنَصَّفُ المَهْرُ إذا طلَّق قبلَ الدُّخولِ. وعلى الثَّانيةِ، فى تنَصُّفِه أو المُتْعَةِ فقط، الخِلافُ الآتِى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٥٢٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.