وَهُوَ الدُّعَاءُ بِطَلَبِ السُّقْيَا، عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، حَتَّى بِسَفَرٍ، إذَا ضَرَّ إجْدَابُ أَرْضٍ وَقَحْطُ مَطَرٍ عَن أَرْضٍ مَسْكُونَةٍ أَوْ مَسْلُوكَةٍ، وَلَوْ غَيرَ أَرْضِهِمْ، أَوْ غَوْرُ مَاءِ عُيُونٍ أَوْ أَنْهَارٍ أَوْ نَقْصُهَا وَضَرَّ،
الشروح عليها
بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ] أَيْ: بَابُ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ الِاسْتِسْقَاءِ (وَهُوَ) ، أَيْ: الِاسْتِسْقَاءُ (الدُّعَاءُ بِطَلَبِ السُّقْيَا عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ) . وَالسُّقْيَا: بِضَمِّ السِّينِ: الِاسْمُ مِنْ السَّقْيِ.
وَهِيَ (سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ حَتَّى بِسَفَرٍ) ، لِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ:«خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَسْقِي، فَتَوَجَّهَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَتُفْعَلُ جَمَاعَةً وَفُرَادَى، وَالْأَفْضَلُ جَمَاعَةً. (إذَا ضَرَّ) النَّاسَ (إجْدَابُ أَرْضٍ) ، يُقَالُ: أَجْدَبَ الْقَوْمُ، إذَا أَمْحَلُوا (أَوْ) ضَرَّهُمْ (قَحْطُ مَطَرٍ) ، أَيْ: احْتِبَاسُهُ (عَنْ أَرْضٍ مَسْكُونَةٍ أَوْ مَسْلُوكَةٍ) لِعَدَمِ الضَّرَرِ فِي غَيْرِهِمَا (وَلَوْ) ضَرَّ (غَيْرَ أَرْضِهِمْ) ، لِحُصُولِ الضَّرَرِ بِهِ (أَوْ) ضَرَّهُمْ (غَوْرُ مَاءِ عُيُونٍ) فِي الْأَرْضِ، (أَوْ) ضَرَّهُمْ غَوْرُ مَاءِ (أَنْهَارٍ) جَمْعُ: نَهْرٍ، بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِهَا: مَجْرَى الْمَاءِ. (أَوْ) ضَرَّهُمْ (نَقْصُهَا) ، أَيْ: نَقْصُ مَائِهَا (وَضَرَّ) ذَلِكَ بِهِمْ، فَتُسْتَحَبُّ الصَّلَاةُ لَهُ كَقَحْطِ الْمَطَرِ.
وَإِنْ نَذَرَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ الْإِمَامُ أَوْ الْمُطَاعُ فِي قَوْمِهِ زَمَنَ جَدْبٍ، لَزِمَهُ الِاسْتِسْقَاءُ فِي نَفْسِهِ.
وَلَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْزِمَ غَيْرَهُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ نَافِلَةٌ فِي حَقِّهِمْ، فَلَا يُجْبِرُهُمْ عَلَيْهِ.
وَإِنْ نَذَرَهَا غَيْرُ الْإِمَامِ أَوْ الْمُطَاعِ، انْعَقَدَ نَذْرُهُ أَيْضًا، وَلَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ، لِحَدِيثِ «وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ»
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.