وَلَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَالُهُ حَتَّى يُخْتَبَرَ
الشروح عليها
مسألة: (ولا يَدْفَعُ إليه مَاله حتى يُخْتَبَرَ) لأنَّه إنَّما يُعْرَفُ رُشْدُه باخْتِبارِه؛ لقولِ الله تِعالى:{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى}. أي اخْتَبِرُوهم، واخْتِبارُه بتَفْويضِ التَّصَرُّفاتِ التي يَتَصَرَّفُ فيها أمْثَاله إليه
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَالُهُ حَتَّى يُخْتَبَرَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} أَيِ: اخْتَبِرُوهُمْ فَعَلَّقَ الدَّفْعَ عَلَى الِاخْتِبَارِ وَالْبُلُوغِ وَإِينَاسِ الرُّشْدِ، فَوَجَبَ اخْتِبَارُهُ بِتَفْوِيضِ التَّصَرُّفِ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَخْتَلِفُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر فإن كان من أولاد التجار فبأن يتكرر منه البيع والشراء فلا يغبن، وإن كان من أولاد الرؤساء والكتّاب فبأن يستوفي على وكيله فيما وكله فيه. والجارية بشرائها القطن واستجادته ودفعها الأجرة إلى الغزالات والاستيفاء عليهن. وأن يحفظ ما في يده عن صرفه فيما لا فائدة فيه كالقمار والغناء وشراء المحرمات ونحوه) .
أما كون الصبي لا يدفع إليه ماله قبل اختباره؛ فلأن الله تعالى علق الدفع على الاختبار والبلوغ وإيناس الرشد بقوله:{وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن ءانستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم} أي اختبروهم ونظيره قوله تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً}.
وأما صفة الاختبار فتختلف باختلاف الأشخاص كما بين المصنف رحمه الله لأن العرف يقتضي ذلك فوجب أن يختلف باختلاف أحواله كالحِرْز والقبض.
وأما قوله:"أن يحفظ ما في يده عن صرفه فيما لا
فائدة فيه" فتنبيه على أنه يضم إلى ما ذكر حفظ ما في يده عن الأمور المذكورة؛ لأن من صرف ماله فيما ذكر يعد مبذراً سفيهاً عرفاً فكذا شرعاً.
ولأن الشخص قد يحكم بسفهه بصرف ماله في المباح فَلأن يحكم بسفهه بصرف ماله في المحرمات بطريق الأولى.
وتحرير ما ذكره المصنف: أن الاختبار يحصل بأمرين:
أحدهما: عدم الغبن فيما هو متصرف فيه.
والثاني: عدم صرف ما في يده فيما يفضي إلى ضياعه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.