فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصلٌ في الإِذْنِ: قال الشيخُ، رَحِمَه الله: (يَجُوزُ لوَلِيِّ الصَّبِيِّ المُمَيِّزِ أن يَأْذَنَ له في التِّجارَةِ، في إحْدَى الروايَتَين)

١٥٬٦١٣

ويَصِحُّ تَصَرُّفُه بالإِذْنِ. وهذا قولُ أبي حَنِيفَةَ. والثانِيةُ؛ لا يَصِحُّ حتى يَبْلُغَ. وهو قولُ الشافعيِّ، لأنَّه غيرُ مُكَلَّفٍ، أشْبَهَ غيرَ المُمَيِّزِ. ولأنَّ العَقْلَ لا يُمْكِنُ الوُقُوفُ منه على الحَدِّ الذي [يَصْلُحُ به للتَّصَرُّفِ]؛ لخَفائِه، وتَزايُدِه تَزايُدًا خَفِيَّ التَّدْرِيجِ، فجعَلَ الشارِعُ له ضابِطًا، وهو البُلُوغُ، فلا تَثْبُتُ له أحْكامُ العُقَلاءِ قبلَ وُجُودِ المَظنةِ. ولَنا، قولُ اللهِ تعالى:{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيهِمْ أَمْوَالهُمْ}. ومَعْناه اخْتَبِرُوهم لتَعْلَمُوا رُشْدَهم.

وإنَّما يَتَحَقَّقُ اخْتِبارُهم بتَفْويضِ التَّصَرُّفِ إليهم، مِن البَيعِ والشِّراءِ؛ ليُعْلَمَ هل يُغْبَنُ أم لَا. ولأنَّه عاقِلٌ مُمَيِّز مَحْجُور عليه، فصَحَّ تصَرُّفُه بإذْنِ وَلِيِّه، كالعَبْدِ. وفارَقَ غيرَ المُمَيِّزِ، فإنَّه لا تَحْصُلُ المَصْلَحَةُ بتَصَرُّفِه؛ لعَدَمِ تَمْيِيزِه ومَعْرِفَتِه، ولا حاجَةَ إلى اخْتِبارِه؛ لأنَّه قد عُلِم حالُه. وقَوْلُهم: إنَّ العَقْلَ لا يُمْكِنُ الاطِّلاعُ عليه. قُلْنا: يُعْلَمُ ذلك بآثارِه وجَرَيانِ تَصَرُّفاتِه على وَفقِ المَصْلَحَةِ، كما يُعْلَمُ في حَقِّ البالِغِ،

١٥٬٦١٤

فإنَّ مَعْرِفَةَ رُشْدِه شَرْطُ دَفعِ مالِه إليه وصِحَّةِ تَصَرُّفِه، [كذا ههُنا.

١٥٬٦١٥

فإن تَصَرَّفَ بغيرِ إذْنِ وَلِيِّه، لم يَصِحَّ تَصَرُّفُه]. ويَحْتَمِلُ أن يَصِحَّ، ويَقِفَ على إجازَةِ الوَلِيِّ. وهو قولُ أبي حَنِيفَةَ. ومَبْنَى ذلك على ما إذا تَصَرَّفَ في مالِ غيرِه بغيرِ إِذْنِه، وقد ذَكَرْناه فيما مَضَى.

١٩٧٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(يَجُوزُ لِوَلِيِّ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَهُوَ الْمُرَجَّحُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} الْآيَةَ أَيِ: اخْتَبِرُوهُمْ لِتَعْلَمُوا رُشْدَهُمْ، وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِتَفْوِيضِ الْأَمْرِ إِلَيْهِمْ مِنَ الْبَيْعِ، وَالشِّرَاءِ وَنَحْوِهِ، وَلِأَنَّهُ عَاقِلٌ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ، فَصَحَّ تَصَرُّفُهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ كَالْعَبْدِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَصِحُّ حَتَّى يَبْلُغَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ كَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ، وَلِأَنَّ الْعَقْلَ لَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ مِنْهُ عَلَى الْحَدِّ الَّذِي يَصْلُحُ بِهِ التَّصَرُّفُ لِخَفَائِهِ فَجَعَلَ الشَّارِعُ لَهُ ضَابِطًا، وَهُوَ الْبُلُوغُ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ لَوْ تَصَرَّفَ بِلَا إِذْنٍ لَمْ يَصِحَّ،

١١٬٣٦٦

وَقِيلَ: بَلَى وَيَقِفُ عَلَى الْإِجَازَةِ، وَبَنَاهُمَا فِي " الشَّرْحِ " عَلَى تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ

الإنصافالمرداوي

فصْلٌ فِي الإذْنِ: يَجُوزُ لِوَلِيِّ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ أنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَينِ.

ويأْتِي في آخِرِ البابِ، إذا تبَرَّعَتْ مِن مالِ زَوْجِها. يجوزُ لوَليِّ الصَّبِيِّ المُمَيِّزِ أن يأذنَ له في التجارَةِ، في إِحْدَى الرِّوايَتَين. وهي المذهبُ، وعليه الأصحابُ. والروايةُ الثَّانيةُ، لا يجوزُ.

٢٠٬٧٢٢

وَيَجُوزُ ذَلِكَ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ. وَلَا يَنْفَكُّ عَنْهُمَا الْحَجْرُ، إلا فِيمَا أُذِنَ

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل في الإذن قال المصنف رحمه الله: (يجوز لولي الصبي المميز أن يأذن له في التجارة في إحدى الروايتين. ويجوز ذلك لسيد العبد. ولا ينفك الحجر عنهما إلا فيما أُذن لهما فيه، وفي النوع الذي أُمرا به) .

٧٬٣٤٩

أما كون ولي الصبي المميز يجوز له أن يأذن له في التجارة في روايةٍ؛ فلأنه لو لم يجز لم يكن طريق إلى معرفة رشده واختياره.

٧٬٣٥٠

وأما كونه لا يجوز له ذلك في روايةٍ؛ فلأنه ليس بأهل للتصرف فلم يجز لوليه الإذن له في ذلك كما لا يجوز لولي المجنون أن يأذن له في ذلك.

٧٬٣٥١

وأما كونه يجوز ذلك لسيد العبد؛ فلأن الحجر على العبد لحق السيد فإذا أذن له جاز لزوال المانع.

٧٬٣٥٢

وأما كونه لا ينفك الحجر عنهما إلا فيما أُذن لهما فيه،

٧٬٣٥٣

وفي النوع الذي أُمرا به؛ فلأن كل واحد منهما متصرف بالإذن من جهة آدمي فوجب أن يختص بما أُذن له فيه وأُمر به دون غيره؛ كالوكيل والمضارب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.