فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٨٨٧المقنعالحنابلةج ٥ ص ٤٣٠ج ٥ ص ٤٣٠

وَإِنْ خَلَّفَ ابْنًا فَأَقَرَّ بِأَخَوَيْنِ بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ، ثَبَتَ نَسَبُهُمَا سَوَاءٌ اتَّفَقَا وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَثْبُتَ نَسَبُهُمَا مَعَ اخْتِلَافِهِمَا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن خَلَّفَ ابنًا فأقرَّ بأخَوَين بكلام متَّصِل) فتَصادَقا (ثَبت نَسَبُهما) فإن تجاحَدا فكذلك في أقْوَى الوَجهين؛ لأن نسبَهما ثَبَت بإقرارِ مَن هو كلُّ الورَثةِ قَبْلَهما.

٢٣٬٣٩٣

وفي الآخرِ، لا يثْبُتُ؛ لأنَّ الإِقْرارَ بكلِّ واحدٍ منهما لم يصْدُرْ مِن كلِّ الورثةِ، ويَدْفَعُ إلى كلِّ واحدٍ منهما ثُلُثَ ما في يدِه.

٢٣٬٣٩٤

فإن صَدَّقَ أحدُهما بصاحبِه وجَحَدَه الآخَرُ، ثَبتَ نَسبُ المُتَّفَقِ عليه،

٢٣٬٣٩٥

وفي الآخرِ وجهان، ويَدْفَعُ إلى كلِّ واحدٍ منهما ثُلُثَ ما في يدِه.

٢٣٬٣٩٦

وإن كانا توأمَين ثَبَت نَسبُهما، ولم يُلْتَفَتْ إلى إنْكارِ المُنْكِرِ منهما، سواءٌ تجاحَدا معًا، أو جَحَد أحدُهما صاحبَه؛ لأنَّا نَعْلَمُ كَذِبَهما، فإنَّهما لا يفْتَرقان.

٢٣٬٣٩٧

ومتى أقَرَّ الوارثُ بأحدِهما ثَبَت نسبُ الآخَرِ.

٢٣٬٣٩٨

وإن أقر بنَسبِ صغيرَين دَفْعةً واحدةً، ثَبَت نَسبُهما على الوجهِ الذي يَثْبُت به نَسبُ الكَبيرَين المتجاحِدَين. وهل يثْبُتُ على الوجهِ الآخرِ؟ فيه احتمالان؛ أحدُهما، يثْبُتُ؛ لأنَّه أقَرَّ به كلُّ الورثةِ حينَ الإِقْرارِ، ولم يجْحَدْه أحدٌ، فهو كالمنفَرِدِ.

٢٣٬٣٩٩

والثاني، لا يثْبُتُ؛ لأنَّ أحدَهما وارثٌ، ولم يُقِرَّ بالآخَرِ، فلم يَتَّفِقْ كل الورثَةِ على الإقْرارِ به، فلم تُعْتَبَرْ موافَقَةُ الآخرِ، كما لو كانا صغيرَين.

٢٨٧٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ خَلَّفَ ابْنًا فَأَقَرَّ بِأَخَوَيْنِ بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ، ثَبَتَ نَسَبُهُمَا) مُطْلَقًا (سَوَاءٌ اتَّفَقَا) مَعَ إِقْرَارِ الِابْنِ بِهِمَا أَوِ اخْتَلَفَا، أَيْ: تَجَاحَدَا؛ لِأَنَّ نَسَبَهُمَا ثَبَتَ بِإِقْرَارِ كُلٍّ مِنَ الْوَرَثَةِ قَبْلَهُمَا، فَلَمْ تُعْتَبَرْ مُوَافَقَةُ الْآخَرِ، كَمَا لَوْ كَانَا صَغِيرَيْنِ (وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَثْبُتَ نَسَبُهُمَا مَعَ اخْتِلَافِهِمَا) لَأَنَّ الْإِقْرَارَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يَصْدُرْ مِنْ كُلِّ الْوَرَثَةِ، وَيَدْفَعُ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ فَإِنْ صُدِّقَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ، وَجَحَدَهُ الْآخَرُ، ثَبَتَ نَسَبُ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ،

١٥٬٨١٧

وَفِي الْآخَرِ وَجْهَانِ: فَإِنْ كَانَا تَوْءَمَيْنِ ثَبَتَ نَسَبُهُمَا، وَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى إِنْكَارِ الْمُنْكِرِ مِنْهُمَا، سَوَاءٌ تَجَاحَدَا مَعًا أَوْ جَحَدَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ،

١٥٬٨١٨

وَمَتَى أَقَرَّ الْوَارِثُ بِأَحَدِهِمَا، ثَبَتَ نَسَبُ الْآخَرِ،

١٥٬٨١٩

فَإِنْ أَقَرَّ بِنَسَبِ صَغِيرَيْنِ مَعًا، ثَبَتَ نَسَبُهُمَا عَلَى الْأَوَّلِ، وَعَلَى الثَّانِي فِيهِ احْتِمَالَانِ.

الإنصافالمرداوي

وإن خَلَّفَ ابنًا، فأقرَّ بأخَوَين بكَلام مُتَّصل، ثَبَتَ نَسَبُهما -وإرْثُهما- سَواءٌ اتَّفَقا أو اخْتَلَفا. هذا المذهبُ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ». وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وصحَّحاه، وقدَّمه أيضًا في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». ويَحْتَمِلُ ألا يَثْبُتَ نسَبُهما مع اخْتِلافِهما. وهو لأبي وإنْ أقَرَّ بأحَدِهِمَا بَعْدَ الْآخَرِ، أعْطَى الْأوَّلَ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ،

٢٨٬١٦٢

وَالثَّانِيَ ثُلُثَ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ، وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْأوَّلِ، وَيَقِفُ ثُبُوتُ نَسَبِ الثَّانِي عَلَى تَصْدِيقِهِ.

الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ». واختارَه بعضُ الأصحابِ. وأطلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ».

٢٨٬١٦٣

تنبيه: محَلُّ الخِلافِ إذا لم يكُونا توْأمَين،

٢٨٬١٦٤

فإن كانا توْأمَين فإنَّ نسَبَهما يَثْبُتُ، بلا نِزاعٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن خلّف ابناً فأقر بأخوين بكلامٍ متصلٍ: ثبت نسبهما. سواء اتفقا أو اختلفا. ويحتمل أن لا يثبت نسبهما مع اختلافهما) .

١٠٬٨٧١

أما كون نسب الأخوين المقر بهما يثبت نسبهما إذا اتفقا؛ فلاتفاقهما مع إقرار الابن بهما.

١٠٬٨٧٢

وأما كونه يثبت إذا اختلفا على المذهب؛ فلأن الإقرار بهما صادف كل الورثة.

ولأن كل واحدٍ من المقر بهما لم يكن في الظاهر وارثاً حالة الإقرار. فلم يعتبر تصديقه.

١٠٬٨٧٣

وأما كونه يحتمل أن لا يثبت مع اختلافهما؛ فلأن الإقرار بكل واحدٍ منهما لم يصدر من كل الورثة.

والأول أصح؛ لما تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.