فَإِنْ صَدَقَهَا الزَّوْجُ فَهُوَ يَدَّعِي أَرْبَعَةً وَالْأَخُ يَدَّعِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلِلْمُقِرِّ بِهِ مِنَ السِّهَامِ تِسْعَةٌ، فَاقْسِمْهُمَا عَلَى سِهَامِهِمْ لِكُلِّ سَهْمَيْنِ سَهْمًا، لِلزَّوْجِ سَهْمَانِ وَلِلْأَخِ سَبْعَةٌ فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أُخْتَانِ لِأُمٍّ
الشروح عليها
مسألة: (فإن كان معهم أُخْتان مِن أُمٍّ) فمسألةُ الإنكارِ مِن تسعةٍ، ومسألةُ الإِقْرارِ مِن أرْبعةٍ وعشرين، وهما يَتَّفِقان بالأثْلاثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ صَدَقَهَا الزَّوْجُ فَهُوَ يَدَّعِي أَرْبَعَةً) وَهِيَ تَمَامُ النِّصْفِ (وَالْأَخُ يَدَّعِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ) لِأَنَّهُ يَدَّعِي اسْتِحْقَاقَ رُبُعُ الْمَالِ (وَلِلْمُقِرِّ بِهِ مِنَ السِّهَامِ تِسْعَةٌ، فَاقْسِمْهُمَا) أَيْ: التِّسْعَةَ (عَلَى سِهَامِهِمْ) الْمُدَّعَى بِهِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ (لِكُلِّ سَهْمَيْنِ سَهْمًا، لِلزَّوْجِ سَهْمَانِ) مُضَافَانِ إِلَى مَا أَخَذَهُ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ تَكُنْ سِتَّةً وَعِشْرِينَ (وَلِلْأَخِ سَبْعَةٌ) مُضَافَةٌ إِلَى مَا أَخَذَهُ،
فَإِنْ أَقَرَّتِ الْأُخْتَانِ، وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ، دَفَعَ إِلَى كُلِّ أُخْتٍ سَبْعَةً، وَإِلَى الْأَخِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، يَبْقَى أَرْبَعَةٌ، يُقِرَّانِ بِهَا لِلزَّوْجِ، وَهُوَ مُنْكِرُهَا،
وَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ سَتَأْتِي (فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أُخْتَانِ لِأُمٍّ) فَتَكُونُ مَسْأَلَةُ الْإِنْكَارِ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إِلَى تِسْعَةٍ، وَمَسْأَلَةُ الْإِقْرَارِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ؛ لِأَنَّ فِيهَا نِصْفًا وَثُلُثًا، وَمَا بَقِيَ وَهُوَ سَهْمٌ عَلَى أَرْبَعَةٍ لَا يَصِحُّ وَلَا يُوَافَقُ، فَاضْرِبْ سِتَّةً فِي أَرْبَعَةٍ تَبْلُغْ ذَلِكَ،
فَإِذَا نَظَرْتَ بَيْنَهُمَا فَهُمَا مُتَّفِقَانِ بِالْأَثْلَاثِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن كان معهم أختان لأمٍّ. فإذا ضربت وفق مسألة الإقرار في مسألة الإنكار كانت اثنين وسبعين: للزوج ثلاثة من مسألة الإنكار في وفق مسألة الإقرار أربعة وعشرين، وللأختين (٢) من الأم ستة عشر، وللأخت المنكرة ستة عشر، وللمقرّة ثلاثة، يبقى في يدها ثلاثة عشر: للأخ منها ستة،
يبقى سبعة لا يدعيها أحد ففيها ثلاثة أوجه:
أحدها: تقر في يد المقرّة.
والثاني: تؤخذ إلى بيت المال.
والثالث: تقسّم بين المقرّة والزوج والأختين من الأم على حسب ما يحتمل أنه لهم).
أما كون مسألة الإقرار تضرب في مسألة الإنكار؛ فلما تقدم.
وأما كون ذلك اثنين وسبعين؛ فلأن مسألة الإقرار من ستة؛ لأن فيها نصفاً وثلثاً، وما بقي هو هنا سهم على أربعة لا يصح ولا يوافق. فاضرب ستة في أربعة تكن أربعة وعشرين. ومسألة الإنكار من ستة وتعول إلى تسعة؛ لأن فيها نصفاً وثلثين وثلثاً، وبين الأربعة والعشرين وبين التسعة موافقة بالأثلاث.
فإذا ضربت ثمانية في تسعة يكن اثنين وسبعين كما ذكر المصنف.
وأما كون الزوج له أربعة وعشرون، والأختين من الأم لهما ستة عشر، والمنكرة لها ستة عشر، والمقرة لها ثلاثة؛ فلأن الزوج له ثلاثة من مسألة الإنكار مضروبة في وفق مسألة الإقرار وهو ثمانية بأربعة وعشرين، والأختين للأم لهما اثنان من مسألة الإنكار مضروبان في ثمانية بستة عشر، والأخت المنكرة لها سهمان مضروبان في ثمانية بستة عشر، والمقرّة لها سهم من مسألة الإقرار مضروب في وفق مسألة الإنكار وهو ثلاثة بثلاثة.
وأما كون الباقي ثلاثة عشر؛ فلأن مجموع ما أخذ تسعة وخمسون فيبقى من اثنين وسبعين ثلاثة عشر.
وأما كون الأخ له منها ستة؛ فلأن له سهمين من مسألة الإقرار مضروبين في وفق مسألة الإنكار وهو ثلاثة بستة يبقى سبعة لا يدّعيها أحد؛ لاستكمال كل واحدٍ حقه.
وأما كون السبعة تقر في يد المقرة في وجهٍ؛ فلأنها لا يدعيها أحداً.
وأما كونها تؤخذ إلى بيت المال؛ فلأنه موضع الأموال التي لا أرباب لها.
وأما كونه يقسم بين المقرّة والزوج والأختين من الأم على حسب ما يحتمل أنه لهم. وهو هنا ثلاثة وثلاثون في وجهٍ؛ فلأن المقرة يحتمل أن مسألتها عائلة. واشتبه عليها الحال فأقرت بمن لا يستحق شيئاً فحينئذٍ كانت تستحق ستة عشر كالمنكرة أخذت منها ثلاثة بقيت ثلاثة عشر، والزوج يحتمل أن مسألته غير عائلة فيستحق ستة وثلاثين؛ لأنه حينئذٍ يستحق النصف أخذ منها أربعة وعشرين بقي له اثنا عشر، والأختين لأم يحتمل أن مسألتهما كمسألة الزوج وحينئذٍ تستحقان الثلث أخذتا منه ستة عشر بقي لهما ثمانية فجملة ذلك ثلاثة وثلاثون.
فاقسم ذلك الباقي عليه لا يصح ولا يوافق. فاضرب ثلاثة وثلاثين في اثنين وسبعين تكن ألفين وثلثمائة وستة وسبعين. وكل من له شيء من اثنين وسبعين فاضربه في ثلاثة وثلاثين. وكل من له شيء من ثلاثة وثلاثين فاضربه في سبعة.
وسيظهر كيفية العمل والقسمة في شرح قوله: فإن صدق الزوج المقرّة ... إلى آخره إن شاء الله تعالى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.