فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٣٨٩المقنعالحنابلةج ٦ ص ١٧٠ج ٦ ص ١٧٠

وَقِيلَ: انْخِرَاقُ مَا بَيْنَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَالْمَنِيِّ الثَّالِثُ: مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَالْجُنُونُ سَوَاءٌ كَانَ مُطْبِقًا أَوْ يُخْنَقُ فِي الْأَحْيَانِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

رَحِمَه اللهُ: (القسمُ الثالثُ، مُشْتَرَكٌ بَينَهما، وهو الجُذامُ والبَرَصُ والجُنونُ، سَواءٌ كان مُطْبِقًا، أو يَخْنُقُ في الأحيانِ. فهذِه الأقسامُ يَثْبُتُ بها خِيارُ الفَسْخِ، رِوايةً واحدةً) لِما سَبَق، وقد ذَكَرْنا دَلِيلَ ذلك والخِلافَ فيه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَقِيلَ: انْخِرَاقُ مَا بَيْنَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَالْمَنِيِّ) قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " ; لِأَنَّ فِيهِ تَنْفِيرًا، أَشْبَهَ انْخِرَاقُ مَا بَيْنَ السَّبِيلَيْنِ،

١٧٬٢٦٨

وَفِي " الْمُحَرَّرِ ": إِذَا انْخَرَقَ مَخْرَجَا الْبَوْلِ وَالْمَنِيِّ فِي الْفَرْجِ، فَهَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

[عُيُوبٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا] (الثَّالِثُ: مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَرَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا، فَقَالَ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ» فَثَبَتَ الْخِيَارُ بِالْبَرَصِ، وَبَاقِي الْعُيُوبِ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ ; وَلِأَنَّهُمَا يُثِيرَانِ نَفْرَةً فِي النَّفْسِ تَمْنَعُ قُرْبَانَ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ، وَيُخْشَى تَعَدِّيهِ إِلَى النَّفْسِ وَالنَّسْلِ (وَالْجُنُونُ) ; لِأَنَّهُ يُثِيرُ النَّفْرَةَ الْمَذْكُورَةَ، وَيُخَافُ ضَرَرُهُ (سَوَاءٌ كَانَ مُطْبِقًا) أَيْ: دَائِمًا (أَوْ يُخْنَقُ فِي الْأَحْيَانِ) أَيْ: يَعْتَرِيهِ وَقْتًا دُونَ آخَرَ ;

لِأَنَّ النَّفْسَ لَا تَسْكُنُ إِلَى مَنْ هَذِهِ حَالُهُ،

١٧٬٢٦٩

وَفِي " الْوَاضِحِ ": جُنُونٌ غَالِبٌ،

١٧٬٢٧٠

وَفِي " الْمُغْنِي ": أَوْ إِغْمَاءٌ لَا إِغْمَاءَ مَرِيضٍ لَمْ يَدُمْ

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٣٨٨ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [القسم الثالث] قال المصنف رحمه الله تعالى: (القسم الثالث: مشترك بينهما. وهو: الجذام، والبرص، والجنون سواء كان مُطْبقاً أو يخنقُ في الأحيان. فهذه الأقسام يثبت فيها خيار الفسخ روايةً واحدة) .

١٢٬١٥٩

أما كون الثالث مشتركاً بين الرجل والمرأة فظاهر؛ لأنه يقع بكل واحد منهما.

١٢٬١٦٠

وأما كون كل واحد من الجذام والبرص مثبتاً للفسخ؛ فلأنهما يثيران نفرة في النفس تمنع قربان أحدهما الآخر ويخشى تعديه إلى النفس والنسل، وذلك وسيلة مانعة من الاستمتاع. فأثبت كل واحد منهما لكل واحد فسخ النكاح؛ كالجَبِّ والعنّة.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه تزوج امرأةً فرأى بكَشْحِهَا بياضا. فقال لها: البسي ثيابكِ والحقي بأهلِك».

١٢٬١٦١

وأما كون الجنون مثبتاً للفسخ أيضاً؛ فلأنه يثير النفرة المذكورة، ويخاف ضرره.

١٢٬١٦٢

وأما كون ما ذكر كذلك سواء كان مطبقاً أو يخنق في الأحيان. والمراد كونه دائماً أو يعتوره وقتاً دون وقت؛ فلأن النفس لا تسكن إلى من هذه حياته.

١٢٬١٦٣

وأما قول المصنف: فهذه الأقسام يثبت بها خيار الفسخ روايةً واحدة؛ فتأكيد لما سبق، وتصريح بأنه لا خلاف عن الإمام أحمد في ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.