وَتُعْتَبَرُ الْمُسَاوَاةُ فِي الْمَالِ، وَالْجَمَالِ، وَالْعَقْلِ، وَالْأَدَبِ، وَالسِّنِّ، وَالْبَكَارَةِ، وَالثُّيُوبَةِ، وَالْبَلَدِ
الشروح عليها
مسألة: (وَتُعْتَبَرُ المُساواةُ فِى المَالِ، والجَمَالِ، والعَقْلِ، والأَدَبِ، والسِّنِّ، والبَكارَةِ، والثُّيُوبَةِ، والبَلَدِ) وصَراحَةِ نَسَبِها، وكلِّ ما يَخْتَلِفُ لأجْلِه الصَّداقُ، وإنَّما اعْتُبِرَتْ هذه الصِّفاتُ [كلُّها؛ لأَنَّ مَهْرَ المِثْلِ بَدَلُ مُتْلَفٍ، فاعْتُبِرَتِ الصِّفاتُ] المَقْصُودَةُ فيه.
فإن لم يكُنْ في عَصَباتِها مَن هو في مِثْلِ حَالِها،
فمِن نِساءِ أرْحامِها، كأمِّها وجَدَّاتِها وخَالاتِها وبَناتِهِنَّ.
٣٣٠٥ -
(وَتُعْتَبَرُ الْمُسَاوَاةُ فِي الْمَالِ، وَالْجَمَالِ، وَالْعَقْلِ، وَالْأَدَبِ، وَالسِّنِّ، وَالْبَكَارَةِ، وَالثُّيُوبَةِ، وَالْبَلَدِ) ؛ لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ بَدَلٌ مُتْلَفٌ، فَاعْتُبِرَتِ الصِّفَاتُ الْمَفْقُودَةُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نِسَائِهَا مَنْ هُوَ مِثْلُ حَالِهَا، فَمِنْ نِسَاءِ أَرْحَامِهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وتعتبر المساواة في المال والجمال والعقل والأدب والسن والبكارة والثيوبة والبلد. فإن لم يكن من نسائها إلا دونها زيدت بقدر فضيلتها. وإن لم يوجد إلا فوقها نقصت بقدر نقصها. وإن كان عادتهم التخفيف على عشيرتهم دون غيرهم اعتبر ذلك. وإن كان عادتهم التأجيل فُرض مؤجلاً في أحد الوجهين. وإن لم يكن لها أقارب اعتبر بنساء بلدها ثم بأقرب النساء شبها بها) .
أما كون المساواة تعتبر بما ذكر؛ فلأن مهر المثل بدل متلف فاعتبرت الصفات المقصودة فيه. وكل صفة مما ذكر مقصودة. فوجب اعتبارها.
وأما كون المفوضة إذا لم يكن من نسائها إلا دونها [زيدت بقدر فضيلتها؛ فلأن زيادة فضيلتها تقتضي زيادة في المهر]. فوجب أن يترتب عليها الزيادة بحسبها.
وأما كونها إذا لم يوجد من نسائها إلا فوقها تنقص بقدر نقصها؛ فلأن النقص له أثر في تنقيص المهر. فوجب أن يترتب عليه النقص بحسبه.
وأما كون التخفيف المذكور يعتبر؛ فلأن العادة لها أثر في المقدار. فكذا في التخفيف على العشيرة.
فإن قيل: مهر المثل بدل متلف. فوجب أن يختلف باختلاف المتلف؛ كسائر المتلفات.
قيل: النكاح يخالف سائر المتلفات من حيث إن المقصود بها المالية خاصة. فلم تختلف باختلاف المتلف. والنكاح المقصود به أعيان الزوجين فاختلف باختلافهما.
ولأن سائر المتلفات لا تختلف باختلاف الفوائد والمهر يختلف باختلاف الفوائد.
وأما كون المهر يفرض مؤجلاً إذا كانت عادتهم التأجيل في وجهٍ؛ فلأن مهر مثلها مؤجل.
وأما كونه يفرض حالاًّ في وجهٍ؛ فلأنه بدل مثله. فوجب أن يكون حالاًّ؛ كقِيَم سائر المتلفات.
وأما كون بنساء بلدها يعتبر إذا لم يكن لها أقارب؛ فلأن شبهها بهن أقرب من نساء سائر البلاد. فوجب اعتباره؛ لأن له أثراً في الجملة.
وأما كون أقرب النساء شبهاً بها يعتبر بعد ذلك؛ فلأن القرب المذكور له أثر. فوجب اعتباره عملاً بذلك الأثر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.