فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

بابُ عِشْرةِ النِّساءِ (يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مُعَاشَرَةُ الْآخَرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْ لَا يَمْطُلَهُ بِحَقِّهِ، وَلَا يُظْهِرَ الْكَرَاهَةَ لِبَذْلِه) لقولِ اللَّهِ تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}. وقال:{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}. قال [ابْنُ زيدٍ]: يتَّقُونَ اللَّهَ فِيهِنَّ، كما عليهنَّ أن يتَّقِينَ اللَّهَ فيهم.

٢٧٬٦٩٧

وقال ابنُ عبَّاسٍ: إنِّى أُحِبُّ أن أَتَزَيَّنَ للمرأةِ كما أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لى؛ لأَنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ:{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بالْمَعْرُوفِ}.

٢٧٬٦٩٨

وقال الضَّحَّاكُ في تفْسيرِها: إذا أطَعْنَ اللَّهَ، وأطَعْنَ أَزْواجَهُنَّ، فعليه أن يُحْسِنَ صُحْبَتَها، ويَكُفَّ عنها أذَاه، ويُنْفِقَ عليها مِن سَعَتِه .

٢٧٬٦٩٩

وقال بعضُ أهلِ العلمِ: التَّماثُلُ ههُنا في تَأْدِيَةِ كلِّ واحدٍ منهما ما عليه مِن الحْقِّ لصاحِبِه بالمعروفِ، ولا يَمْطُلُه به، ولا يُظْهِرُ الكَراهَةَ، بل ببِشْرٍ وطَلاقَةٍ، ولا يُتْبِعُه أذًى ولا مِنَّةً؛ لأَنَّ هذا مِن المعروفِ الَّذى أمَرَ اللَّهُ تعالى به.

٢٧٬٧٠٠

ويُسْتَحَبُّ لكلِّ واحدٍ نهما تَحْسِينُ الخُلُقِ لصاحِبِه، والرِّفْقُ به، واحْتِمالُ أذَاه؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى} إلى قولِه: {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ}. قيلَ: هو كلُّ واحدٍ مِن الزَّوْجَيْنِ.

٢٧٬٧٠١

وقال النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ، أَخْذْتُمُوهُنَّ بِأَمانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُروجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ». رَواه مسلم .

٢٧٬٧٠٢

وقال النَّبِىُّ:«إنَّ المرأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ أَعْوَجَ، لن تَسْتَقِيمَ علَى طَرِيقَةٍ، فَإنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُها كَسَرْتَها، وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِها اسْتَمْتَعْتَ بِها وَفِيها عِوَجٌ». مُتَّفَقٌ عليه . وقال:«خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ». رَواه ابنُ ماجه . وحَقُّ الزَّوْج عليها أعْظَمُ مِن حَقِّها عليه، قال اللَّهُ تعالى:{وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}.

٢٧٬٧٠٣

وقال النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحْدًا أَنْ يَسْجُدَ لأحَدٍ، لأَمَرْتُ النِّساءَ أَن يَسْجُدْنَ لِأَزْواجِهِنَّ؛ لِما جَعَل اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنَ الحَقِّ». روَاه أبو داودَ .

٢٧٬٧٠٤

وقال: «إذا باتتِ المَرْأةُ مُهاجِرَةً فِراشَ زَوْجِها، لَعَنَتْها الْمَلائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ». مُتَّفَقٌ عليه .

٢٧٬٧٠٥

وقال لامْرأةٍ:«أذَاتُ زَوْجٍ أنْتِ؟» قالت: نعم. قال:«فَإِنَّهُ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ».

٢٧٬٧٠٦

وقال: «لَا يَحِلُّ لِلمَرْأةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُها شَاهِدٌ إلَّا بإذْنِهِ، ولا تَأْذَنَ في بَيْتِه إِلَّا بإذْنِه، وما أَنْفَقَتْ مِن نَفقَةٍ بغيرِ إذْنِه فإنَّه يُرَدُّ إليه شَطْرُهُ». روَاه البُخارِىُّ .

٣٣٣١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ] [الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ] بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَهِيَ مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مِنَ الْأُلْفَةِ وَالِانْضِمَامِ (يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مُعَاشَرَةُ الْآخَرِ بِالْمَعْرُوفِ) وَالْمُرَادُ هُنَا: النَّصَفَةُ، وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الْأَهْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

باب عشرة النساء] قال المصنف رحمه الله تعالى: (يلزم كل واحدٍ من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف. وأن لا يمطله بحقه، ولا يظهر الكراهة لبذله) .

١٢٬٦١٥

أما كون كل واحدٍ من الزوجين يلزمه معاشرة الآخر بالمعروف؛ فلأن الله تعالى قال:{وعاشروهن بالمعروف}، وقال:{ولهن مِثْلُ الذي عليهن بالمعروف}.

قال أبو زيد: تتقون الله فيهن؛ كما عليهن أن يتقين الله فيكم.

١٢٬٦١٦

وأما كون كل واحدٍ منهما يلزمه أن لا يمطل الآخر بحقه؛ فلأن المطل بالحق مع القدرة عليه حرام. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:«مَطْلُ الغني ظُلم».

١٢٬٦١٧

وأما كون كل واحدٍ منهما يلزمه أن لا يظهر الكراهة لبذله؛ فلأن ذلك من المعاشرة بالمعروف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.