وَلَا يَنْزِعُ إِذَا فَرَغَ قبلها حَتَّى تَفْرُغَ وَلَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ وَطْءِ نِسَائِهِ وَإِمَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ
الشروح عليها
مسألة: (وَلَا يَنْزِعُ إذا فَرَغ قَبْلَها حتَّى تَفْرُغَ) لِما روَى أنَسُ [بنُ مالكٍ]، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إذا جامَع الرَّجُلُ أَهْلَهُ، فَلْيَصْدُقْها ، ثُمَّ إذا قَضَى حاجَتَهُ، فلا يُعْجِلْها حتَّى تَقضِىَ حاجَتَها» . ولأَنَّ في ذلك ضَرَرًا عليها، ومَنْعًا لها مِن قَضاءِ شَهْوَتِها.
ويُسْتَحَبُّ للمرأةِ أَنْ تَتَّخِذَ خِرْقَةً، تُناوِلُها الزَّوْجَ بعدَ فَراغِه، فيتَمَسَّحُ بها؛
فإنَّ عائشةَ قالت: يَنبَغِى للمرأةِ إذا كانتْ عاقِلَةً أن تَتَّخِذَ خِرْقَةً،
فإذا جامَعَها زَوْجُها، ناوَلتْه فمسَحَ عنه، ثم تَمْسَحُ عنها، فيُصَلِّيانِ في ثَوْبِهما ذلك، ما لم تُصِبْه جَنابَةٌ.
٣٣٤٧ - مسألة: (ولا بَأْسَ أن يَجْمَعَ بينَ وَطْءِ نِسائِه وِإمائِه بِغُسْلٍ واحدٍ) لِما روَى أنَسٌ، قال: سكَبْتُ لرسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فاغْتَسَلَ مِن نِسائِه غُسْلًا واحدًا، في ليلةٍ واحدةٍ . ولأَنَّ حدَثَ الجَنابَةِ لا يَمْنَعُ الوَطْءَ؛ بدليلِ إتْمامِ الجِماعِ
(وَلَا يَنْزِعُ إِذَا فَرَغَ قبلها حَتَّى تَفْرُغَ) ؛ لِمَا رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَرْفُوعًا قَالَ:«إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقْهَا، ثُمَّ إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ فَلَا يُعْجِلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا» . رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبُرِيُّ؛ وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَيْهَا وَمَنْعًا لَهَا مِنْ قَضَاءِ شَهْوَتِهَا، وَكَمَا يُكْرَهُ مُتَجَرِّدَيْنِ،
وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": لَا سُتْرَةَ بَيْنَهُمَا.
فَائِدَةٌ: يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُلَاعِبَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ؛ لِتَنْهَضَ شَهْوَتُهَا، فَتَنَالُ مِنْ لَذَّةِ الْجِمَاعِ مِثْلَ مَا نَالَهُ،
وَأَنْ تُنَاوِلَهُ خِرْقَةً بَعْدَ فَرَاغِهِ؛ لِيَتَمَسَّحَ بِهَا وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ.
١ - (وَلَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ وَطْءِ نِسَائِهِ وَإِمَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ) ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ؛ وَلِأَنَّ حَدَثَ الْجَنَابَةِ لَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ بِدَلِيلِ إِتْمَامِ الْجِمَاعِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وله الجمع بين وطء نسائه وإمائه بغسلٍ واحد. ويستحب الوضوء عند معاودة الوطء) .
أما كون الزوج له الجمع بين وطء نسائه وإمائه بغسلٍ واحدٍ؛ فلما روى أنس قال:«سكبتُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم غُسلاً واحدًا في ليلةٍ واحدة» رواه أبو حفص العكبري.
ولأن حدث الجنابة لا يمنع الوطء. بدليل إتمام الجماع.
وأما كون الوضوء عند معاودة الوطء يستحب؛ فلما روى أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جامعَ الرجلُ أول الليل ثم أرادَ أن يعودَ فليتوضأ» رواه مسلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.