وَإِنْ صَادَ الْمُسْلِمُ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ حَلَّ
الشروح عليها
مسألة: (وإن صادَ المسلمُ بكَلْبِ المَجُوسِيِّ، حَلَّ) صَيدُه
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ صَادَ الْمُسْلِمُ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ حَلَّ) وَلَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ، ذُكِرَ فِي الْكَافِي: أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وِفَاقًا، وَهُوَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَا وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ، لِأَنَّهُ آلَةٌ، أَشْبَهَ مَا لَوْ صَادَهُ بِقُوَّتِهِ وَسَهْمِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ صادَ المسْلِمُ بكَلْبِ المَجُوسِيِّ، حَلَّ. ولم يُكْرَه. وهو المذهبُ.
وَإِنْ صَادَ الْمَجُوسِيُّ بِكَلْبِ مُسْلِمٍ، لَمْ يَحِلَّ، ذكرَه أبو الخَطَّابِ، وأبو الوَفاءِ، وابنُ الزَّاغُونِيِّ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الْخُلاصةِ»، وغيرِهم. ونصَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم. وصحَّحه في «النَّظْمِ».
وعنه، لا يحِلُّ. وَإِنْ أَرْسَلَ الْمُسْلِمُ كَلْبًا، فَزَجَرَهُ الْمَجُوسِيُّ، حَلَّ صَيدُهُ،
وَإِنْ أَرْسَلَهُ مَجُوسِيٌّ، فَزَجَرَهُ مُسْلِمٌ، لَمْ يَحِلَّ.
قال: (وإن صاد المسلم بكلب المجوسي حل. وعنه: لا يحل. وإن صاد المجوسي بكلب مسلم لم يحل) .
أما كون المسلم إذا صاد الصيد بكلب المجوسي يحل على المذهب؛ فلأن الجارح آلة.
فإذا اصطاد به مسلم وجب أن يحل؛ كالقوس والسهم. وعن ابن المسيب: هو بمنزلة شفرته.
وأما كونه لا يحل على روايةٍ؛ فلأن الله تعالى قال:{وما عَلَّمْتم من الجوارح}. وكلب المجوسي غير معلم من مسلم.
وأما كون المجوسي إذا صاد بكلب المسلم لا يحل؛ فلأن الصائد ليس من أهل الذكاة. فلم يحل صيده؛ كما لو رمى صيداً بكلب مسلم وقوسه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.