وَإِنْ شَهِدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ بِحَقّه،
الشروح عليها
مسألة: (وإن شَهِدُوا عندَ الْحاكِمِ بحَقٍّ، ثم ماتُوا، حَكَمَ بشهادَتِهم، إذا ثَبَتَتْ عَدالتُهم) لأنَّهم أدَّوُا الشَّهادةَ، أشْبَهَ ما لو كانوا أحْياءً،
وكذلك إن جُنُّوا؛ لأن جُنونَهم بمَنْزلةِ مَوْتِهم.
٥٠٨٧ -
(وَإِنْ شَهِدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ بِحَقّه، ثُمَّ مَاتُوا حَكَمَ بِشَهَادَتِهِمْ) لِأَنَّ الْمَوْتَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الشَّهَادَةِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى الْكَذِبِ فِيهَا، وَلَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا حَالَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ،
بِخِلَافِ الْفِسْقِ فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ ذَلِكَ. وَكَذَا إِنْ جُنُّوا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن شهدوا عند الحاكم بحقٍّ ثم ماتوا حكم بشهادتهم إذا ثبتت عدالتهم) .
أما كون الشهود إذا ماتوا بعد أن شهدوا عند الحاكم بحقٍ يحكم بشهادتهم؛ فلأن الموت لا يؤثر في الشهادة ولا يدل على الكذب فيها ولا يحتمل أن يكون موجوداً حال أداء الشهادة.
بخلاف الفسق فإنه يحتمل ذلك.
وأما كون ثبوت عدالتهم شرطاً؛ فبالقياس على الحياة.
وفي قول المصنف رحمه الله: إذا ثبتت عدالتهم؛
تنبيه على أن الموت لا يُسقط اعتبار العدالة في حق الشهود. وهو صحيح؛ لأن العدالة إنما اعتبرت بحصول الثقة للقاضي بقول الشاهد، وذلك موجود مع الموت كالحياة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.