وَإِنْ تَزَوَّجَ مَجْهُولَةَ النَّسَبِ، فَأَقَرَّتْ بِالرِّقِّ لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهَا
الشروح عليها
مسألة: (وإن تَزَوَّجَ مَجْهُولةَ النَّسَبِ، فأقَرَّتْ بالرِّقِّ، لم يُقْبَلْ إقْرارُها) لأنَّها تُقِرُّ على حَقِّ الزَّوْجِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ تَزَوَّجَ مَجْهُولَةَ النَّسَبِ، فَأَقَرَّتْ بِالرِّقِّ لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهَا) لِأَنَّ الْحُرِيَّةَ حَقٌّ لِلَّهِ فَلَمْ تَرْتَفِعْ بِقَوْلِ أَحَدٍ، كَالْإِقْرَارِ عَلَى حَقِّ الْغَيْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ تَزَوَّجَ مَجْهُولَةَ النَّسَبِ، فأقَرَّتْ بالرِّقِّ، لَمْ يُقْبَلْ إقْرارُها. وهو المذهبُ. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه أيضًا فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ». ذكَرُوه فى آخرِ بابِ اللَّقِيطِ.
وعنه، يُقْبَلُ فى نَفْسِها، ولا يُقْبَلُ فى فَسْخِ النِّكاحِ، ورِقِّ الأوْلادِ. جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وصحَّحه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى» هنا، و «النَّظْمِ».
وعنه، يُقْبَلُ مُطْلَقًا. وَإِذَا أقَرَّ بِوَلَدِ أَمَتِهِ أَنَّهُ ابْنُهُ، ثُمَّ مَاتَ، وَلَم يَتَبَيَّنْ هَلْ أَتَتْ بِهِ فِى مِلْكِهِ أَوْ غَيْرِهِ، فَهلْ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ؟ عَلَى وَجْهيْنِ.
تنبيه: قوله: وإنْ أوْلَدَها بعدَ الإِقْرارِ وَلَدًا، كانَ رَقِيقا. مُرادُه، إذا تَكُنْ حامِلًا وَقْتَ الإِقْرارِ،
فإنْ كانتْ حامِلًا وَقْتَ الإِقْرارِ، فهو حُرٌّ. قالَه فى «الرِّعايتَيْن»، وغيرِهما.
قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. ووَجْهٌ فى «النَّظْمِ»، أنّه يكونُ حُرًّا بكُلِّ حالٍ.
قال: (وإن تزوج مجهولة النسب فأقرّت بالرق لم يُقبل إقرارها. وعنه: يُقبل في نفسها، ولا يُقبل في فسخ النكاح ورقّ الأولاد. وإن أولدها بعد الإقرار ولداً كان رقيقاً) .
أما كون إقرار مجهولة النسب بالرق لا يُقبل؛ فلأن الحرية حقٌّ لله تعالى. فلم يرتفع بقول أحدٍ؛ كالإقرار على حق الغير.
وأما كونه لا يُقبل في فساد النكاح ورقّ الأولاد؛ فلأنها متهمة بالنسبة إلى ذلك.
وأما كون ما أولدها بعد الإقرار رقيقاً؛ فلأن الواطئ وطئ المقرة بالرق بعد الحكم برقها. أشبه ما لو وطئ مملوكة الغير ابتداء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.