فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(التَّاسِعُ: الْمُبَاشِرَةُ) أَيِ: الْوَطْءُ (فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ لِشَهْوَةٍ)

٧٬٦٢٥

وَكَذَا إِنْ قَبَّلَ أَوْ لَمَسَ بِهَا، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَحْظُورَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إِلَى الْوَطْءِ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ، فَكَانَ حَرَامًا (فَإِنْ فَعَلَ فَأَنْزَلَ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ) نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَقَالَهُ الْأَصْحَابُ؛ لِأَنَّهَا مُبَاشَرَةٌ أُقْرِنَ بِهَا الْإِنْزَالُ فَأَوْجَبَتْهَا كَالْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ،

٧٬٦٢٦

وَعَنْهُ: شَاةٌ ذَكَرَهَا الْقَاضِي إِنْ لَمْ تَفْسُدْ وأطلقها الحلواني كَمَا لَوْ لَمْ يُنْزِلْ،

٧٬٦٢٧

وَفِي الْقِيَاسَيْنِ نَظَرٌ. (وَهَلْ يَفْسُدُ نُسُكُهُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ ".

إِحْدَاهُمَا: يَفْسُدُ، نَصَرَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْوَطْءِ دُونَهُ (وَأَنْزَلَ) ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ يُفْسِدُهَا الْإِنْزَالُ، فَأَفْسَدَهَا الْإِنْزَالُ عَنْ مُبَاشَرَةٍ كَالصَّوْمِ.

وَالثَّانِيَةُ لَا يَفْسُدُ صَحَّحَهَا فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " لِعَدَمِ الدَّلِيلِ، وَلِأَنَّهُ اسْتِمْتَاعٌ لَمْ يَجِبْ بِنَوْعِهِ الْحَدُّ، فَلَمْ يُفْسِدْهُ كَمَا لَوْ لَمْ يُنْزِلْ، وَفِيهِ شَيْءٌ، وَالْأَوْلَى أَنَّ الصَّوْمَ يُفْسِدُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مَحْظُورَاتِهِ، وَالْحَجُّ بِالْجِمَاعِ فَقَطْ، وَالرَّفَثُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَلَمْ نَقُلْ بِجَمِيعِهِ، مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْقَوْلَ بِهِ فِي الْفُسُوقِ، وَالْجِدَالِ،

٧٬٦٢٨

وَعَنْهُ ثَالِثَةٌ: إِنْ أَمْنَى بِالْمُبَاشِرَةِ فَسَدَ، وَإِلَّا فَلَا،

٧٬٦٢٩

وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ لَمْ يَفْسُدْ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّهَا مُبَاشَرَةٌ عَرِيَتْ عَنْ إِنْزَالٍ فَلَمْ يَفْسُدْ بِهِ كَاللَّمْسِ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْحُلْوَانِيِّ أَنَّ لَنَا فِيهِ خِلَافًا، وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لِرَجُلٍ قَبَّلَ زَوْجَتَهُ أَفْسَدْتَ حَجَّكَ، وَنَحْوَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مَحْمُولٌ عَلَى الْإِنْزَالِ،

٧٬٦٣٠

وَإِنْ كَرَّرَ النَّظَرَ، فَأَمْنَى لَمْ يَفْسُدْ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ، وَكَالْإِنْزَالِ بِالْفِكْرِ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ فِي الْمَنْصُوصِ، وَسَيَأْتِي.

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: التَّاسِع، الْمُبَاشَرَةُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ لِشَهْوَةٍ،

١٣٬٩٩٢

فَإِنْ فَعَلَ فَأَنْزَلَ، فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ.

فائدتان؛ إحْداهما، لو طافَ للزِّيارَةِ ولم يَرْمِ، ثم وَطِئ، فقدَّم فى «المُغْنِي»، و «الشَرْحِ»، أنَّه لا يَلْزَمُه إحْرامٌ مِنَ الحِلِّ، ولا دَمَ عليه؛ لوُجودِ أرْكانِ الحَجِّ، وَيحْتَمِلُ أنْ يَلْزَمَه. قال فى «الفُروعَ»: وظاهِرُ كلامَ جماعةٍ كما سَبقَ. الثَّانيةٌ، العُمْرَةُ كالحَجِّ فيما تقدَّم، وتفْسُدُ قبلَ فَراغِ الطَّوافِ.

١٣٬٩٩٣

وكذا قبلَ سَعْيِها، إنْ قُلْنا: هو رُكْنٌ أو واجِبٌ.

١٣٬٩٩٤

وقال في «الترغِيبِ»: إنْ وَطِئَ قبلَ السعْيِ، خُرِّجَ على الروايتَيْن في كوْنِه رُكْنًا أو غيرَه. انتهى. ولا تَفْسُدُ قبلَ الحَلْقِ إنْ لم يجِبْ.

١٣٬٩٩٥

وكذا إنْ وجَب. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ، ويَلْزَمُه دَمٌ. وقدمه في «التَّرْغِيبِ»، أنَّها تفْسُدُ.

١٣٬٩٩٦

وقال في «التَّبْصِرَةِ»: في فِداءِ مَحْظُورِها قبلَ الحَلْقِ الرِّوايتَان.

١٣٬٩٩٧

وقال في «الرِّعايَةِ»: وعنه، يفْسُد الحَجُّ فقط.

١٣٬٩٩٨

قال في «الفُروعِ»: كذا قال. ويأْتِى في بابِ الفِدْيَةِ، في آخِرِ الضَّرْبِ الثَّانى، ما يجِبُ بالوَطْءِ في العُمْرَةِ. التَّاسِعُ، المُباشَرَةُ فِيما دونَ الفَرْجِ لشَهْوَةٍ -

١٣٬٩٩٩

وكَذا إن قبَّل أو لمسَ وَهَلْ يَفْسُدُ نُسُكُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

١٤٬٠٠٠

وَإنْ لَمْ يُنْزِلْ، لَمْ يَفْسُدْ.

لشَهْوَةٍ - فإنْ فعَل فأنزَلَ، فعليه بَدَنَةٌ. هذا المذهبُ. نقَلَه الجَماعَةُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، وعليه الأصحابُ.

١٤٬٠٠١

قال في «الإرْشَادِ»: قوْلاً واحِدًا. وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

١٤٬٠٠٢

وعنه، عليه شاةٌ إنْ لم يفْسُدْ. ذكَرَها القاضي وغيرُه. وقدَّم ابنُ رَزِينٍ في «نِهايته»، أنَّ عليه شاةً. وجزَم به نَاظِمُها. وأطْلَقهما الحَلْوَانِيُّ، كما لو لم يفْسُدْ.

١٤٬٠٠٣

قال في «الفُروعِ»: والقِياسَان ضَعِيفان. ويأْتِي أَيضًا في كلامِ المُصَنِّفِ، في باب الفِدْيَةِ في الضَّرْبِ الثَّالثِ،

١٤٬٠٠٤

في قوْلِه: ومتى أنْزَلَ بالمُباشَرَةِ دُونَ الفَرْجِ، فعليه بَدَنةٌ. وهل يَفْسُدُ نُسُكُه؟ على روايتَيْن. وأطْلَقهما في «الإرْشادِ»، و «الإيضاحِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوعِبِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إحْداهما، لا يفْسُدُ. وهي المذهبُ. صحَّحَها في «التَّصْحِيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». واخْتارَها المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفَائقِ»، وابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». وهو ظاهِرُ ما قدَّمه النَّاظِمُ. والثَّانيةُ، يفْسُدُ. نَصَرها القاضي، وأصحابُه.

١٤٬٠٠٥

قال في «المُبْهِجِ»: فسَد في أصح الرِّوايتَيْن. وقدَّمه في «الهِدَايَةِ» وغيرِها. وصحَّحَه في «البُلْغَةِ». واخْتارَها الخِرَقِي، وأبو بَكْر في الوَطْءِ دُونَ الفَرْجِ إذا أنْزَلَ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذه أشْهَرُهما.

١٤٬٠٠٦

وعنه رِوايَةٌ ثالثة، إنْ أمْنَى بالمُباشَرَةِ، فسَد نُسُكُه دُونَ غيرِه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [في المباشرة للمحرم] قال المصنف رحمه الله: (التاسع: المباشرة فيما دون الفرج لشهوة، فإن فعل فأنزل فعليه بدنة. وهل يفسد نسكه؟ على روايتين، وإن لم ينزل لم يفسد) .

٤٬٣٢٠

أما كون المباشرة من محظورات الإحرام فلأن ذلك وسيلة إلى الوطء وهو محرم، والوسيلة إلى المحرم تكون محرمة.

٤٬٣٢١

وأما وجوب البدنة إذا فعل ذلك فأنزل فلأنه جماع اقترن به الإنزال فأوجب بدنة كالجماع في الفرج.

٤٬٣٢٢

وأما فساد النسك بذلك ففيه روايتان:

أحدهما: لا يفسد؛ لأنه استمتاع لا يجب بنوعه الحد فلا يفسد به الحج كما لو لم ينزل.

والثانية: يفسد؛ لأنه إنزال عن مباشرة أشبه الوطء في الفرج. وصحح هذه الرواية صاحب النهاية في مختصره.

٤٬٣٢٣

وأما عدم فساده إذا لم ينزل فلأنها مباشرة عريت عن إنزال فلم يفسد بها الحج كاللمس، أو مباشرةٌ لا توجب الاغتسال فلا يفسد بها الحج كاللمس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.