فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(القران) لغة؛ الجمع بين الشيئين مطلقاً، وشرعاً: الجمع بين إحرام العمرة والحج في سفر واحد، وهو (عندنا أفضل من التمتع والإفراد) ؛ لأن فيه استدامة الإحرام بهما من الميقات إلى أن يفرغ منهما، ولا كذلك التمتع، فكان القران أولى منه. هداية.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

بَابُ الْقِرَانِ] هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ اقْتِرَانِ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ فِي اللُّغَةِ وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ وَأَفْعَالِهِمَا فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ الْقِرَانَ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ إلَّا أَنَّهُ قَدَّمَ الْإِفْرَادَ مِنْ حَيْثُ التَّرَقِّي مِنْ الْوَاحِدِ إلَى الِاثْنَيْنِ وَالْوَاحِدَةُ قَبْلَ الِاثْنَيْنِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (الْقِرَانُ عِنْدَنَا أَفْضَلُ مِنْ التَّمَتُّعِ وَالْإِفْرَادِ) .

١٬٧٨٨

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْإِفْرَادُ أَفْضَلُ وَقَالَ مَالِكٌ التَّمَتُّعُ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَانِ لَنَا مَا رُوِيَ أَنَّ «أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ كُنْت آخِذًا بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ تَقْصَعُ بِجَرَّتِهَا وَلُعَابُهَا يَسِيلُ عَلَى كَتِفَيَّ وَهُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا» كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَلِأَنَّ فِي الْقِرَانِ زِيَادَةَ نُسُكٍ وَهُوَ إرَاقَةُ الدَّمِ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ» وَلِأَنَّ فِيهِ اسْتِدَامَةَ الْإِحْرَامِ بِهِمَا مِنْ الْمِيقَاتِ إلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُمَا وَلَا كَذَلِكَ التَّمَتُّعُ.

وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ أَفْضَلُ مِنْ الْإِفْرَادِ أَيْ مِنْ إفْرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِإِحْرَامٍ عَلَى حِدَةٍ

١٬٧٨٩

لَا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنْ يَأْتِيَ بِأَحَدِهِمَا لَا غَيْرُ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَأْتِ إلَّا بِأَحَدِهِمَا فَالْقِرَانُ أَفْضَلُ بِلَا خِلَافٍ إذْ لَا يَشُكُّ أَحَدٌ أَنَّ الْحَجَّ وَحْدَهُ أَوْ الْعُمْرَةَ وَحْدَهَا لَا يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْهُمَا جَمِيعًا وَهَذَا كَمَا يُقَالُ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ إنَّ أَرْبَعًا أَفْضَلُ مِنْ اثْنَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْإِتْيَانَ بِأَرْبَعٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ أَفْضَلُ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهِنَّ بِتَسْلِيمَتَيْنِ

١٬٧٩٠

أَمَّا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى اثْنَتَيْنِ لَا غَيْرُ فَلَا خِلَافَ لِأَحَدٍ أَنَّ الْأَرْبَعَ أَفْضَلُ فَعُلِمَ بِهَذَا أَنَّ قَوْلَهُ الْقِرَانُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِفْرَادِ أَيْ مِنْ إفْرَادِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بَعْدَ الْإِتْيَانِ بِهِمَا جَمِيعًا

١٬٧٩١

أَمَّا إذَا لَمْ يَأْتِ إلَّا بِأَحَدِهِمَا فَلَا خِلَافَ حِينَئِذٍ فِي أَنَّ الْقِرَانَ يَكُونُ أَفْضَلُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.